"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

قفزة قياسية في حركة الطيران.. كيف ساهمت حرب المنطقة في فتح الأجواء السورية؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

 قفزة قياسية في حركة الطيران.. كيف ساهمت حرب المنطقة في فتح الأجواء السورية؟

لم تكن سوريا لتتوقع أن تتحول أزمات الملاحة الجوية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى فرصة ذهبية، فأجواؤها التي ظلت محظورة لعقد كامل، أصبحت اليوم ممراً حيوياً تعبره آلاف الرحلات شهرياً.

ووفق بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السورية، ارتفع عدد الرحلات العابرة لأجواء البلاد إلى 11,801 رحلة خلال مايو الماضي، مقابل 4,267 رحلة فقط في فبراير الذي سبق اندلاع الحرب. كما سجلت الحركة الجوية قفزة نوعية بلغت 375% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.

الحرب على إيران: سبب غير مباشر لإعادة فتح الأجواء السورية

وكانت الأجواء السورية قد تحولت إلى منطقة محظورة طيلة 14 عاماً من الحرب الأهلية قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد، لكن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أشعلت الحرب مع إيران في 28 فبراير، وما تلاها من إغلاق للأجواء العراقية والخليجية خلال مارس، أجبرت شركات الطيران على إعادة رسم مساراتها.

وعندما تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل، عادت الأجواء لتُفتتح، لكن هذه المرة باتت غالبية الرحلات المتجهة من دبي والدوحة إلى أوروبا تعبر وسط سوريا بدلاً من العراق، وفق بيانات موقعي Flightradar24 وAirNav.

عائدات اقتصادية واعدة لدمشق

يمثل هذا التحول مصدر دخل واعد لدمشق، خاصة بعد رفع رسوم العبور مطلع العام الجاري. وتفرض السلطات السورية حالياً رسماً ثابتاً قدره 499 دولاراً لكل رحلة (430 دولاراً كرسم عبور و69 دولاراً كرسم اتصالات)، بغض النظر عن حجم الطائرة أو نوعها.

وبحسب تقديرات “رويترز”، فإن الإيرادات الشهرية لسوريا قد تصل إلى 5.9 ملايين دولار خلال مايو فقط، رغم أن الهيئة العامة للطيران المدني تحفظت عن التعليق على حجم الإيرادات.

وكانت الرسوم في عهد الأسد تبدأ من 75 دولاراً للطائرات الصغيرة، أو ما بين دولار و1.25 دولار للطن المتري للطائرات الأكبر حجماً.

وفي خطوة لتحديث نظام التحصيل، أوكلت الهيئة مهمة جباية الرسوم إلى شركات خدمات أرضية سورية، بالإضافة إلى مجموعة OPSGroup وشركة International Flight Planning Solutions اللبنانية.

ويبدو أن السلطات السورية تسعى لتعزيز ثقة شركات الطيران. يقول رئيس الهيئة عمر الحصري إن الارتفاع الكبير في عدد الرحلات “يعكس بداية تحول حقيقي في نظرة شركات الطيران إلى الأجواء السورية بوصفها مساراً عملياً وموثوقاً”.

ويضيف أن الهيئة قامت بتحديث المسارات الجوية، وإعادة تقييم أنماط الحركة، وتعزيز أنظمة الملاحة والمراقبة، واعتماد تقييمات مخاطر تتماشى مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي.

لكن رغم هذه التفاؤلات، يحذر خبراء من أن المجال الجوي السوري لا يزال مصنفاً ضمن المناطق عالية الخطورة. فمجموعة OPSGroup تؤكد أن الأجواء السورية لا تزال تعمل وفق نظام “التحكم الإجرائي فقط”، وهو أبسط مستويات إدارة الحركة الجوية.

تحفظات أوروبية وآسيوية رغم التحول

وتواصل الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران التوصية بتجنب التحليق فوق سوريا، وتلتزم معظم شركات الطيران الآسيوية والأمريكية الشمالية بتجنب الأجواء الشرق أوسطية بالكامل.

وفي السياق ذاته، زعم وزير النقل التركي أن سوريا طورت البنية التحتية لمطار دمشق الدولي بعد حصولها على أنظمة رادار وملاحة متقدمة من تركيا أواخر العام الماضي.

لكن مسؤولين في قطاع الطيران يشيرون إلى أن حركة الطيران الحالية لا تزال أقل من نصف مستوياتها قبل الحرب، وأن معظم الزيادة المسجلة تقتصر على شركات الطيران الخليجية.

المقال السابق
”دمية خاضعة“ ..هجوم إسرائيلي على نتنياهو بعد تراجعه عن ضرب بيروت
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

”دمية خاضعة“ ..هجوم إسرائيلي على نتنياهو بعد تراجعه عن ضرب بيروت

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية