"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

قاسم: إطلاق الصواريخ ردّ على 15 شهراً من الاعتداءات… والمواجهة ستستمر حتى وقف العدوان

نيوزاليست
الأربعاء، 4 مارس 2026

مجرد الصلية الصاروخية فتحت إسرائيل الحرب، هل تعتقدون أن صلية صاروخية تستحق حرباً؟ لا.

قال الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إن الصلية الصاروخية التي أطلقت باتجاه شمال إسرائيل جاءت رداً على ما وصفه بخمسة عشر شهراً من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن المواجهة مع إسرائيل «ستستمر دفاعاً عن لبنان حتى وقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية».

وأضاف قاسم في خطاب أن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024 بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، لكنه اتهم إسرائيل بعدم الالتزام بأي من بنوده، معتبراً أن المسار الدبلوماسي الذي جرى اعتماده خلال الأشهر الماضية «لم يحقق أي نتيجة لوقف الاعتداءات».

وأشار إلى أن الحزب امتنع خلال تلك الفترة عن الرد على الضربات الإسرائيلية حتى لا يُتهم بإفشال الجهود الدبلوماسية، موضحاً أن الهدف كان «إتاحة المجال أمام الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها واختبار المسار السياسي في حماية السيادة اللبنانية».

وقال إن إسرائيل نفذت آلاف الخروقات البرية والبحرية والجوية خلال الأشهر الماضية، وتسببت بسقوط مئات القتلى والجرحى ودمار واسع في القرى الحدودية، معتبراً أن إطلاق الصواريخ «جاء رداً على هذه الانتهاكات وليس سبباً للحرب».

واعتبر قاسم أن ما أعقب الصلية الصاروخية من ضربات إسرائيلية واسعة «لم يكن رداً طارئاً بل عدواناً مخططاً له مسبقاً»، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت قد حشدت قوات احتياط وجهّزت بنك أهداف قبل بدء العمليات.

كما اتهم إسرائيل بالسعي إلى فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة في لبنان، معتبراً أن المشكلة الأساسية «ليست في السلاح أو في الداخل اللبناني، بل في استمرار الاحتلال والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية».

وفي الشأن الداخلي، انتقد قاسم مواقف الحكومة اللبنانية التي ركزت على مسألة الصواريخ، معتبراً أن المطلوب هو إدانة العدوان الإسرائيلي والبحث في سبل مواجهته.

وأكد أن «المقاومة وسلاحها حق مشروع طالما استمر الاحتلال»، مشدداً على أن الحزب سيواصل القتال دفاعاً عن لبنان وشعبه حتى وقف العدوان.

ودعا قاسم اللبنانيين إلى الوحدة في مواجهة إسرائيل، معتبراً أن العدوان يستهدف لبنان بأكمله وليس فئة أو منطقة بعينها.

كما شدد على ضرورة تعاون الدولة والمؤسسات الرسمية والقوى السياسية في معالجة ملف النازحين نتيجة العمليات العسكرية وتأمين الدعم اللازم لهم، داعياً المجتمع الأهلي والهيئات المختلفة إلى المشاركة في جهود الإغاثة.

وختم بالتأكيد أن «المواجهة تهدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية»، معتبراً أن الصراع الحالي «يتعلق بالدفاع عن لبنان وسيادته».

أرادوها معركة يصلون فيها إلى أبعد الحدود، ولكن خيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم. ندافع بإمكاناتنا وإيماننا مهما بلغت التضحيات، رغم عدم التكافؤ في الإمكانات.

ومما ورد حرفيا في كلمته:

إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة هو ردّ على العدوان الإسرائيلي - الأمريكي وعلى بلدنا، وهذا هو الأساس، لأنهم يقولون أن هذه الصواريخ هي سببت الهجوم والمعركة الإسرائيلية، أبداً أبداً، هذه الصواريخ هي ردّ على 15 شهراً من الانتهاكات مع كل ما ذكرت، وردّ على الاستباحة الإسرائيلية لكل شيء يرتبط بنا ويتعلق بنا، ومن هذه الاستباحة ما حصل من استهداف المرجع الديني الكبير الولي الإمام السيد الخامنئي قدس سره. إذًا نحن أمام ردّ على مواجهة وعدوان مستمر.

الصلية الصاروخية أردناها خطوة جدّية لإسقاط كل توهم بأن هذا العدو إن سُكت عنه يسكت، هذا ليس صحيحًا، والدليل على خطأ هذا التوهم أنه مجرد الصلية الصاروخية فتحت إسرائيل الحرب، هل تعتقدون أن صلية صاروخية تستحق حرباً؟ لا. خلال هذه الفترة يعني 36 ساعة، 48 ساعة، بلغ عدد الشهداء أكثر من 40، والجرحى 250، القتل كان للمدنيين من الرجال والنساء والأطفال في بيوتهم، والتدمير للأبنية في مختلف المناطق، هذا يحصل أمام مرأى العالم.

هجرت إسرائيل أكثر من 85 قرية وبلدة بالاسم، هدمت الممتلكات، هدمت مراكز القرض الحسن، وهو مؤسسة مالية اجتماعية لها علاقة بخدمة الناس، يقترض منها المحتاجون والفقراء، وهي ذات صفة اجتماعية واضحة أمام العالم، يستفيد منها مئات الآلاف من كل اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم، وعلى اختلاف أديانهم ومناطقهم أيضاً. استهدفت إسرائيل قناة المنار وإذاعة النور، هذا الاستهداف لصوت إعلامي، أين هي الأخطار التي يتحدثون عنها؟ يعني يكفي أنهم يقولون هذا يصب في المقاومة، وهذا البيت له علاقة ببنى تحتية للمقاومة، كل هذه الادعاءات لا قيمة لها، هم يقومون بحرب إبادة، هم يقومون باستهداف الوجود. لذا ما فعلته إسرائيل بعد الصلية الصاروخية ليس رداً، وإنما هو عدوان مُحضّر له.

اقرأوا وسائل الإعلام الإسرائيلية وتصريحات بعض المسؤولين، هم حضّروا لهذا العدوان، وحضّروا الأهداف، ولديهم مائة ألف من الاحتياط بالاستدعاء من أجل الشمال بشكل خاص، وبالتالي هم بالحقيقة مُجهَّزين لكن الاختلاف أنه يبدأ العدوان اليوم أو غدًا، رأوا أن هذا الوضع مناسب، وبالتالي العدوان مُجهَّز له، وليس رداً على الصواريخ. ما حصل ليس رداً على صلية صاروخية، هذا العدوان أصبح معروفاً أمام العالم بأنه جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل للبنان.

وأنا ذكرت لكم سابقاً في إحدى الكلمات، أخبرنا الوسطاء قبل الحرب على إيران بفترة تقريبًا شهر، قالوا: نحن عندنا سؤال، هل سيتدخل حزب الله إذا حصلت الحرب على إيران؟ قلنا لهم: ولماذا هذا السؤال؟ قال: هناك كلام إسرائيلي يقول إذا لم يتدخل حزب الله الآن لا يشنون عمليات ضد الحزب؟ فسألهم السائل: يعني عندما ينتهون من إيران يشنون العمليات ضد الحزب؟ قال: هذا أمر طبيعي ضد الحزب، وضد لبنان، وضد المقاومة، وضد هذا الموقف. يعني بالحقيقة ليس أن الإسرائيلي أقلع عن فكرة العدوان على لبنان، لا، وإنما ينظم أموره أنه يعتدي على لبنان أولاً، ولا على إيران أولاً، ولا على الاثنين مع بعض، ظهر معه أنه يعتدي على إيران أولاً، وبالتالي لبنان له وقت، هذا هو التوقيت الذي اختاروه، وهم في حالة تحضير.

بدل أن تتصدى الحكومة اللبنانية لإدانة العدوان الإسرائيلي - الأمريكي، وتبحث عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها، وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية، والله عجيب أمركم! هؤلاء أولاد بلدكم، هذه القرى قرى لبنانية، أنتم حكومة مسؤولة عن لبنان، ليست مسؤولة عن تطبيق القرارات الإسرائيلية - الأمريكية. ما هو تعليقكم على هذا العدوان الواسع؟ ولماذا قمتم بهذه الصلية الصاروخية؟

اخرجوا من هذا، ليست هي السبب، السبب هو استمرار العدوان، والسبب هو أن المخطط أن يقوم بهذا العدوان الذي قاموا به. فليكن معلوماً طالما أن الاحتلال موجود، فالمقاومة وسلاحها حقّ مشروع إنسانياً وقانونياً ودولياً، وبحسب اتفاق الطائف، وبحسب كل الشرائع السماوية، وحتى في خطاب القسم، وحتى في بيان الحكومة أيضاً، لأن المواجهة يجب أن تحصل بالطريقة المناسبة. هنا أقول لكم، موضوع المقاومة وسلاح المقاومة ليس مورد سجال من أحد ولا مع أحد، هو حق مشروع، حزب الله ومقاومته الإسلامية يردّون على العدوان الإسرائيلي - الأمريكي، وهذا حق مشروع. خطة إسرائيل واضحة في الاحتلال والتوسع، سنواجه العدوان بالدفاع المشروع عن الشعب والمقاومة والوطن، وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي، سيستمر إلى تحقيق الأهداف.

أرادوها معركة يصلون فيها إلى أبعد الحدود، ولكن خيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم. ندافع بإمكاناتنا وإيماننا مهما بلغت التضحيات، رغم عدم التكافؤ في الإمكانات. نحن معنيون أن نواصل الدفاع، ونسقط أهداف هذا العدو الإسرائيلي - الأمريكي، وأن نثبت على موقفنا الرافض لمشاريع العدو، ليسجل التاريخ أننا لم نتردد في نصرة حقنا، ولم نستسلم لعدونا، وأبقينا الأفق مفتوحاً لإحدى الحسنيين. نحن أبناء سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، الذي أعطى الأسمى والأرقى، لا يمكن أن نخون الأمانة، ولا يمكن إلا أن نكون على هذا النهج، ونهج السيد الهاشمي والشهداء والقادة والسيد عباس والشيخ راغب والجرحى والأسرى، هذا كله أمانة في أعناقنا، وهذا هو إيماننا، فليعلم الجميع أننا ثابتون ومستمرون.

المقال السابق
ماذا يتوقع الفلك للاريجاني؟ صحيفة إسرائيلية تكشف التفاصيل
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ترامب: جولة ثانية من المفاوضات مع إيران قد تعقد الجمعة

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية