"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

انطلاق ورشة تشغيل مطار القليعات… سلام: لا مناطق منسية بعد اليوم

نيوزاليست
السبت، 6 يونيو 2026

IMG 2030

أطلق رئيس الحكومة نواف سلام رسمياً ورشة إعادة تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، معلناً بدء تنفيذ أحد أبرز المشاريع الإنمائية في شمال لبنان، ومؤكداً أن المشروع يشكل ترجمة عملية لالتزام حكومته بالإنماء المتوازن وإعادة دمج المناطق المهمشة في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي أقيم في المطار، شدد سلام على أن الدولة لا تكتفي بالسعي إلى تثبيت السيادة والأمن في الجنوب، بل تتحمل أيضاً مسؤوليتها في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية في مختلف المناطق اللبنانية، معتبراً أن النهوض بعكار لا يقل أهمية عن استقرار الجنوب وإعادة إعماره.

وقال سلام إن مطار القليعات لا يمثل مجرد مشروع بنى تحتية أو مرفقاً للنقل الجوي، بل يعكس “قراراً سياسياً وإنمائياً ووطنياً” بإنهاء عقود من التهميش الذي عانت منه محافظة عكار، التي تسجل أعلى معدلات الفقر والبطالة في لبنان وأدنى نسب المشاركة في سوق العمل.

وأشار إلى أن الحكومة كانت قد التزمت في بيانها الوزاري بإعادة تشغيل مطار القليعات للأغراض المدنية، موضحاً أن هذا الالتزام بدأ يتحول إلى واقع بعد استكمال الدراسات الفنية والقانونية وإطلاق المناقصة وفق الأصول، وصولاً إلى اختيار الجهة الفائزة بالمشروع.

وكشف سلام أن الحكومة تنظر إلى إعادة تشغيل المطار ضمن رؤية متكاملة للنهوض بالشمال اللبناني، تشمل أيضاً تفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، واستكمال مشروع معرض رشيد كرامي الدولي، وتطوير مرفأ طرابلس، بما يساهم في خلق شبكة اقتصادية متكاملة تعزز النمو وفرص العمل.

وأكد أن مطار القليعات لن يكون بديلاً عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، بل مكملاً له ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تطوير البنية الجوية في لبنان وتوسيع قدراته اللوجستية والتجارية والسياحية.

وأضاف أن تشغيل المطار سيفتح آفاقاً جديدة أمام عكار والشمال في مجالات النقل والشحن والتجارة والسياحة، كما سيعزز موقع المنطقة كبوابة اقتصادية تربط لبنان بسوريا ومحيطه العربي.

رمزية سياسية تتجاوز البعد الإنمائي

ولم يقتصر خطاب سلام على البعد الاقتصادي للمشروع، بل أعطاه بعداً سياسياً ودستورياً، مذكراً بأن مطار القليعات احتضن في الخامس من تشرين الثاني 1989 الجلسة النيابية التي أُقر خلالها اتفاق الطائف بصيغته الدستورية وانتُخب خلالها الرئيس الشهيد رينيه معوض رئيساً للجمهورية.

واعتبر أن إعادة الحياة إلى المطار تمثل أيضاً استعادة لرمزية اتفاق الطائف ولمفهوم الدولة الذي قام عليه الاتفاق، مشيراً إلى أن الإنماء المتوازن الذي نص عليه الطائف يشكل ركناً أساسياً من أركان وحدة الدولة واستقرارها.

وفي موقف سياسي لافت، أكد رئيس الحكومة أن استكمال تنفيذ اتفاق الطائف لا يقتصر على اللامركزية والإصلاحات الإدارية والاقتصادية، بل يتطلب أيضاً بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية، وحصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية.

وقال إن مسار الطائف هو “مسار الدولة السيدة الحامية والضامنة لجميع اللبنانيين”، مشدداً على أن الحكومة ماضية في هذا الخيار ولن تتراجع عنه.

ويُعد مطار الرئيس رينيه معوض، المعروف بمطار القليعات، أحد المشاريع التي طُرحت مراراً خلال العقود الماضية من دون أن تبصر النور. ويقع المطار في محافظة عكار شمال لبنان، ويتميز بموقع استراتيجي قريب من الحدود السورية ومن مرفأ طرابلس، ما يجعله مؤهلاً للعب دور مهم في حركة النقل الجوي والشحن التجاري.

ويأتي إطلاق أعمال التأهيل في وقت يواجه فيه مطار رفيق الحريري الدولي ضغوطاً متزايدة نتيجة احتكاره حركة الطيران المدني في البلاد، وسط دعوات متكررة إلى تنويع البنية التحتية للمطارات اللبنانية وتعزيز قدراتها التشغيلية.

وختم سلام كلمته بتوجيه تحية إلى أبناء عكار، معتبراً أن إعادة تشغيل المطار تمثل بداية مرحلة جديدة من التنمية في الشمال اللبناني، ومؤكداً أن الرسالة التي تنطلق اليوم من القليعات هي أن “لا مناطق منسية بعد الآن، ولا إنماء مؤجلاً بعد اليوم، بل دولة واحدة وفرص واحدة ومستقبل واحد لكل اللبنانيين”.

المقال السابق
هل ألغت بريطانيا تاريخها؟ تشرشل يغادر الأوراق النقدية ويشعل عاصفة سياسية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

تصعيد اسرائيلي متواصل في الجنوب والبقاع الغربي

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية