استشهد العميد وسام صبرا والنقيب إيلي خوري والجندي حسين غزال، السبت، إثر غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت – الخردلي في قضاء النبطية، في حادثة أثارت ردود فعل رسمية واسعة وفتحت الباب أمام تساؤلات حول انعكاساتها على الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب.
وقالت قيادة الجيش اللبناني إن «غارة عدوانية همجية إسرائيلية» استهدفت دورية عسكرية على طريق الخردلي، ما أدى إلى استشهاد الضابطين والجندي، معتبرة أن «استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي والمتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش يزيد المؤسسة العسكرية صلابةً وإيماناً وعزماً على التصدي لهذه المحاولات العدوانية الها دفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار ووقف إطلاق النار الشامل والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة».
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت في وقت سابق مركبة «تحركت بصورة مشبوهة» باتجاه قواته قرب منطقة تبنيت، داخل ما وصفه بـ«منطقة قتال نشطة ومخلاة»، مشيراً إلى أن معلومات استخبارية كانت تفيد بوجود نشاط واسع لـ«حزب الله» في المنطقة، إضافة إلى ورود إنذار بشأن إطلاق نار باتجاه القوات.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه «بناءً على المعلومات التحذيرية والخطر الذي شكلته المركبة على القوات، تمت مهاجمتها»، مضيفاً أن التحقيق الأولي أظهر لاحقاً أن المركبة كانت تقل ضابطين وجندياً من الجيش اللبناني، وأن الحادثة لا تزال قيد التحقيق.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «يواصل العمل ضد منظمة حزب الله وليس ضد الجيش اللبناني»، مشدداً على أن المنطقة التي وقع فيها الاستهداف «تتطلب تنسيق الحركة مع الجيش الإسرائيلي».
وأثار الهجوم إدانة رسمية لبنانية، إذ اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن استهداف دورية الجيش اللبناني يشكل «انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية».
وقال عون إن الاعتداء «يأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب، على الرغم من الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع».
النعي
تنعى قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه، العميد الشهيد وسام صبره والنقيب الشهيد ايلي الخوري والجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال الذين استشهدوا بتاریخ ٦ / ٦ / ٢٠٢٦ جرّاء استهدافهم بغارة إسرائيلية معادية على طريق الخردلي - كفرتبنيت (النبطية). وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم:
العميد الشهيد وسام صبره
- من مواليد ١٩ / ٨ / ١٩٧٢ بيروت.
- تطوع في الجيش بصفة تلميذ ضابط اعتباراً من ٤ / ١ / ١٩٩٣، وتدرج في الترقية حتى رتبة العميد اعتبارًا من ١ / ١ / ٢٠٢٤.
- حائز على تنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.
- تابع عدة دورات دراسية في الداخل والخارج.
- الوضع العائلي: متأهل وله ثلاثة أولاد.
(تحدد مراسم التشييع لاحقًا).
النقيب الشهيد ايلي الخوري
- من مواليد ٤ / ١٠ / ١٩٩٤ كفرجرة – جزين.
- تطوع في الجيش بصفة تلميذ ضابط اعتباراً من ١٢ / ١١ / ٢٠١٢ ، وتدرج في الترقية حتى رتبة نقيب اعتبارًا من ١ / ٧ / ٢٠٢٣.
- حائز على تنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.
- تابع عدة دورات دراسية في الداخل والخارج.
- الوضع العائلي: متأهل وله ولد واحد.
(تحدد مراسم التشييع لاحقًا).
الجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال - من مواليد ٣ / ١٠ / ٢٠٠٣ أرنون - النبطية. - تطوع في الجيش بصفة مجنّد اعتبارًا من ٣ / ٧ / ٢٠٢٢. - الوضع العائلي: عازب.