قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل وافقت على وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإتاحة فرصة لمسار سياسي–عسكري مع الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي أزال “التهديدين القريب والبعيد” القادمين من لبنان عبر إنشاء “حزام أمني عميق” وتدمير معظم قدرات حزب الله الصاروخية، مع الإقرار بأن المهمة لم تنتهِ بعد وأن تفكيك الحزب يتطلب وقتاً وجهداً، بالتوازي مع انطلاق اتصالات مباشرة مع لبنان “لأول مرة منذ 43 عاماً”، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل العمل لإعادة الأمن إلى الشمال مع إبقاء باب السلام مفتوحاً.
وجاء في كلمة مسجلة الآتي:
“بناءً على طلب صديقي ال رئيس دونالد ترامب، الذي غيرنا معه وجه الشرق الأوسط وحققنا إنجازات هائلة، وافقنا على وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان. وبناءً على طلبه، سنعطي فرصة لتعزيز حل سياسي وعسكري متكامل مع الحكومة اللبنانية”.
“يسألونني: ‘ماذا فعلنا في الشمال؟’ وإجابتي هي: حققنا إنجازات عظيمة. كان هناك تهديدان من لبنان - تهديد قريب وتهديد بعيد:
التهديد القريب: تسلل آلاف المخربين إلى أراضينا وإطلاق صواريخ مضادة للدروع على بلداتنا.
التهديد البعيد: الذي بناه حسن نصر الله على مدار سنوات - إطلاق 150,000 صاروخ وقذيفة كانت تهدف لتدمير مدن إسرائيل.
لقد أزلنا هذين التهديدين.
انظروا الآن إلى ما فعلناه: لقد أنشأنا لأول مرة حزاماً أمنياً عميقاً على طول الحدود الشمالية بأكملها. ليس في لبنان فحسب؛ بل على طول حدود لبنان وصولاً إلى جبل الشيخ، مروراً بهضبة الجولان وحتى اليرموك. لقد أرادوا محاصرتنا بطوق من نار، فنحن صنعنا طوقاً من الأمن.
هذا الحزام يزيل تماماً التهديد القريب المتمثل في الغزو وإطلاق الصواريخ المضادة للدروع. جيش الدفاع الإسرائيلي يتمركز هناك - عند الخط الأصفر - لمواصلة الدفاع ضد التهديد القريب.
أما في ما يتعلق بالتهديد البعيد؛ فقد دمرنا 90% من مخزونات ال صواريخ والقذائف التي بناها نصر الله. قضينا على نصر الله نفسه. أذهلناهم بأجهزة (البيجر). قضينا على آلاف المخربين.
حزب الله اليوم هو ظل لما كان عليه في أيام نصر الله المليئة بالغطرسة. لكنني أقول بصدق: لم ننتهِ من المهمة بعد. هناك أمور نخطط للقيام بها لمواجهة تهديد الصواريخ المتبقية وتهديد الطائرات المسيرة، ولن أفصح عن التفاصيل.
ولكن لدينا أيضاً هدف إضافي وهو تفكيك حزب الله. ولذلك أقول لكم مرة أخرى بصدق: هذا لن يتحقق غداً. إنه يتطلب جهداً مستمراً، صبراً ونفساً طويلاً، ويتطلب ملاحة ذكية في الساحة السياسية.
بناءً على طلب صديقي الرئيس ترامب، الذي غيرنا معه وجه الشرق الأوسط وحققنا إنجازات هائلة، وافقنا على وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان. وبناءً على طلبه، سنعطي فرصة لتعزيز حل سياسي وعسكري متكامل مع الحكومة اللبنانية.
وأذكركم - لأول مرة منذ 43 عاماً، يتحدث ممثلو دولة إسرائيل مباشرة مع ممثلي دولة لبنان. الطريق إلى السلام لا يزال طويلاً، لكننا بدأنا فيه.
يدنا الواحدة تمسك بالسلاح، ويدنا الأخرى ممدودة للسلام.
بصورة أو بأخرى، سنعيد الأمن لسكان الشمال، وبعون الله سنعمل وننجح”.”