صدر عن كتلة “الوفاء للمقاومة” بيان اعتبرت فيه أن السلطة اللبنانية “أدخلت البلاد في مرحلة شديدة الخطورة على وجوده كوطن سيد حر مستقل، وعلى وحدة أراضيه وسلامة شعبه”، متهمة إياها بالخضوع “للإملاءات الأميركية” والذهاب إلى خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل “خلافاً للإرادة الوطنية”.
وأوضحت الكتلة، بعد اجتماعها لبحث الأوضاع في ظل “تصاعد العدوان الإسرائيلي”، ما يلي:
1- رأت أن السلطة “أوقعت لبنان في مأزق كبير” عبر خضوعها للضغوط الأميركية والإسرائيلية، وتراجعها عن شروطها المسبقة لأي تفاوض، وفي مقدمها وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، معتبرة أن اللجوء إلى التفاوض المباشر من دون تحقيق هذه الشروط قابله “مزيد من الاعتداءات والمجازر”، في إشارة إلى “الأربعاء الأسود” الذي أسفر عن مئات الشهداء وأكثر من ألف جريح. وحذّرت من “الانزلاق إلى الأفخاخ الإسرائيلية” عبر أشكال التواصل المختلفة.
2- أكدت التزامها الحذر بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً لكل المناطق اللبنانية، بما فيها الحدودية، وأن يتضمن وقفاً كاملاً للأعمال العدائية وتقييد حركة الجيش الإسرائيلي، وأن يشكّل مقدمة للانسحاب. واعتبرت أن التوصل إلى وقف النار جاء “بفعل ضغوط واتصالات إيرانية”، محذّرة من أن تحديده بمهلة زمنية يهدف إلى “ابتزاز الحكومة اللبنانية وتسريع مسار التفاوض”.
3- تقدّمت بالتعازي لعائلات الشهداء والجرحى، معتبرة أن “تضحياتهم وصمودهم” حفظت كرامة لبنان وستؤدي إلى “تحريره الكامل”، مؤكدة التمسك بخيار المقاومة في مواجهة “العدوان”، وداعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما وصفته بـ”الجرائم والمجازر”.
4- اعتبرت أن السلطة وضعت لبنان أمام “استحقاقات خطيرة” عبر اعتماد “نهج التنازل والاستسلام”، مشيرة إلى أن الدبلوماسية لم تتمكن من وقف الاعتداءات، بل أدخلت البلاد في مسار يهدد السيادة والأمن الداخلي وقد يفضي إلى خسارة الموارد الطبيعية.
5- أشادت باستمرار عمليات “المقاومة” قبل وقف إطلاق النار، ولا سيما في التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلي في القرى الجنوبية، مشيرة إلى “معركة بنت جبيل” كنموذج على إفشال ما وصفته بمحاولة تحقيق “إنجاز وهمي”، رغم كثافة القصف والتدمير، مؤكدة أن صمود البلدة يجسد “إرادة لا تنكسر”.