"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

منتخب إيران عالق بين السياسة وكأس العالم… قيود أميركية تثير غضب طهران

نيوزاليست
الأحد، 7 يونيو 2026

    منتخب إيران عالق بين السياسة وكأس العالم… قيود أميركية تثير غضب طهران

وجد المنتخب الإيراني لكرة القدم نفسه في قلب أزمة سياسية قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما فرضت الولايات المتحدة قيوداً مشددة على دخول أعضاء البعثة الإيرانية، في خطوة أثارت احتجاجاً رسمياً من طهران ودفعت الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى التلويح باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وبحسب تقارير إعلامية، أبلغت السلطات الأميركية الجانب الإيراني بأن لاعبي المنتخب سيُسمح لهم بدخول الولايات المتحدة فقط قبيل المباريات مباشرة، على أن يغادروا خلال 24 ساعة من انتهائها، فيما لا يزال عدد من أعضاء الجهاز الإداري والفني والاتحاد الإيراني لكرة القدم يواجهون صعوبات في الحصول على تأشيرات الدخول.

ورغم هذه العقبات، تمكن اللاعبون من الحصول على تأشيراتهم بعد إجراءات استمرت أسابيع عبر السفارة الأميركية في تركيا، حيث كان المنتخب يقيم معسكراً تدريبياً في مدينة أنطاليا. ورحب السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، بمنح التأشيرات للاعبين، مؤكداً أن “الرياضة تتجاوز الحدود” وأن الولايات المتحدة ترحب بالرياضيين والمشجعين من مختلف أنحاء العالم.

12 مسؤولاً خارج الولايات المتحدة

لكن الأزمة لم تنته عند هذا الحد. فبحسب مصادر إيرانية، رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات دخول لـ12 عضواً من بعثة المنتخب، بينهم مدير المنتخب مهدي كاراتي، والأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم حياة ممبيني، ومدير الإعلام محسن معتمد كيا، إلى جانب مسؤولين آخرين.

وتشير المعلومات إلى أن بعض حالات الرفض مرتبطة بوجود صلات سابقة أو حالية لهؤلاء الأشخاص بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية، فيما تحدثت تقارير أخرى عن شبهات تتعلق بتقديم معلومات غير دقيقة خلال طلبات الحصول على التأشيرات.

طهران تتهم واشنطن بـ”التسييس”

ورد الاتحاد الإيراني لكرة القدم ببيان شديد اللهجة اتهم فيه الولايات المتحدة باتخاذ قرار سياسي يستهدف المنتخب الإيراني.

وقال الاتحاد إن “الحكومة الأميركية تواصل إجراءاتها العدائية ضد المنتخب الوطني، واتخذت قراراً غير رياضي وذا دوافع سياسية واضحة عبر رفض منح تأشيرات لعدد من أعضاء الإدارة والكوادر الأساسية للفريق”.

وأضاف أن الاتحاد سيتواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمطالبة بتدخل فوري، معتبراً أن الاتحاد الدولي يتحمل مسؤولية ضمان قدرة جميع المنتخبات المشاركة على العمل بصورة طبيعية خلال البطولة.

كما انضمت البعثة الدبلوماسية الإيرانية في تركيا إلى حملة الاحتجاج، معتبرة أن ما يجري يمثل “معاملة تمييزية وغير مسبوقة” بحق المنتخب الإيراني.

معسكر في المكسيك بدل الولايات المتحدة

وأجبرت القيود الأميركية المنتخب الإيراني على تعديل خططه اللوجستية بالكامل. فبعدما كان من المقرر أن يقيم معسكراً ثابتاً في مدينة توسان بولاية أريزونا الأميركية، قرر نقل مركز تدريباته إلى مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود الأميركية.

وسيضطر المنتخب إلى السفر جواً إلى الولايات المتحدة قبل كل مباراة ثم مغادرتها سريعاً بعد انتهائها، وهو ما يفرض أعباء تنظيمية وبدنية إضافية على اللاعبين والجهاز الفني.

ويزداد الأمر تعقيداً لأن إيران ستخوض جميع مبارياتها في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، حيث تواجه منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، ما سيزيد بصورة كبيرة من الأعباء اللوجستية والتنقلات خلال البطولة.

كرة القدم في قلب التوتر السياسي

وتسلط الأزمة الضوء على استمرار التوتر السياسي بين واشنطن وطهران حتى في حدث رياضي عالمي يفترض أن يكون بعيداً عن الخلافات السياسية.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة أنها ترحب بمشاركة اللاعبين الإيرانيين والجماهير الرياضية، ترى طهران أن القيود المفروضة على أعضاء البعثة تمثل محاولة لعزل المنتخب والتأثير على مشاركته في البطولة.

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم، يبقى مصير طلبات التأشيرات المتبقية واحتمال تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عاملين أساسيين في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستبقى إدارية وسياسية أم ستتحول إلى واحدة من أبرز القضايا المثيرة للجدل في مونديال 2026.

المقال السابق
ارتفاع عدد قتلى الجيش الاسرائيلي منذ "وقف النار" في لبنان إلى ١٧ عسكريا ومدنيا
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

هل ألغت بريطانيا تاريخها؟ تشرشل يغادر الأوراق النقدية ويشعل عاصفة سياسية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية