"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

منذ 1979.. مليارات إيران المجمّدة تنتظر الإفراج: كم تبلغ وأين تتوزّع؟

نيوزاليست
الخميس، 18 يونيو 2026

منذ 1979.. مليارات إيران المجمّدة تنتظر الإفراج: كم تبلغ وأين تتوزّع؟

منذ انطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، شكّل ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج أحد أبرز المطالب الاستراتيجية لإيران، التي تسعى إلى استعادة أرصدة مالية تراكمت على مدى عقود بفعل العقوبات الأميركية والدولية، واستخدامها كرافعة لإنعاش اقتصادها المتعثر.

ومع إبرام مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، اعتبرت طهران أن فتح الباب أمام استعادة جزء من هذه الأموال يمثل مكسبًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا، في وقت كانت فيه العقوبات تشكل أحد أبرز أدوات الضغط على النظام الإيراني.

من أزمة الرهائن إلى العقوبات الطويلة

تعود جذور تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979، عقب اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز دبلوماسيين أميركيين خلال ما عُرف بـ”أزمة الرهائن”. وردًا على ذلك، أصدر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر قرارًا جمّد بموجبه أصولًا إيرانية داخل الولايات المتحدة بلغت قيمتها نحو 12 مليار دولار.

وشكّل هذا القرار بداية مسار طويل من العقوبات الاقتصادية التي توسعت لاحقًا لتشمل قطاعات الطاقة والمصارف والشحن، إضافة إلى المؤسسات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والحرس الثوري.

وفي عام 1996، عززت واشنطن العقوبات عبر قانون عقوبات إيران، الذي استهدف أيضًا الشركات الأجنبية المتعاملة مع طهران، قبل أن يتصاعد الضغط الدولي مع الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

انفراج مؤقت ثم عودة العقوبات

شكّل الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى الدولية الكبرى نقطة تحول، إذ أدى إلى تخفيف العقوبات عن قطاعات أساسية، بينها النفط والمصارف والتأمين.

وخلال تلك الفترة، استعادت إيران إمكانية الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، وقدّرت وزارة الخزانة الأميركية قيمة الأصول التي أصبحت متاحة لطهران بنحو 50 مليار دولار.

لكن الوضع عاد إلى نقطة الصفر عام 2018، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات، ما أدى إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية وتحول عائداتها مجددًا إلى أرصدة محتجزة في حسابات مصرفية خارجية.

كم تبلغ قيمة الأموال الإيرانية المجمدة؟

تختلف التقديرات بشأن حجم الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج. ففي حين تقول طهران إن القيمة تتجاوز 100 مليار دولار، يقدّر خبراء اقتصاديون الرقم بأقل من ذلك.

وبحسب التقديرات المتداولة، تسعى إيران في المرحلة الأولى إلى الإفراج عن نحو 24 مليار دولار على دفعات، ضمن مسار استعادة أصولها المالية.

وتتركز أبرز هذه الأموال في عدد من الدول، بينها:

الصين: بين 20 و50 مليار دولار، باعتبارها من أكبر مستوردي النفط الإيراني.

العراق: نحو 15 مليار دولار، وهي مستحقات مرتبطة خصوصًا بواردات الطاقة.

الهند: قرابة 7 مليارات دولار، من عائدات النفط الإيراني.

كوريا الجنوبية: نحو 7 مليارات دولار، كانت من أبرز الأموال المجمدة قبل نقل جزء منها إلى قطر ضمن ترتيبات إنسانية.

قطر: نحو 6 مليارات دولار، خُصصت لاستخدامات إنسانية وفق ترتيبات سابقة.

اليابان وعُمان ولوكسمبورغ والولايات المتحدة: نحو 8 مليارات دولار مجتمعة.

ورقة تفاوض بين واشنطن وطهران

لطالما تعاملت إيران مع ملف الأموال المجمدة باعتباره حقًا سياديًا، بينما استخدمته الولايات المتحدة كأداة ضغط مرتبطة بالملف النووي والسياسات الإقليمية لطهران.

ويرى مراقبون أن الإفراج عن هذه الأموال لا يمثل فقط مكسبًا ماليًا لإيران، بل يحمل أبعادًا سياسية، إذ يمنح القيادة الإيرانية قدرة على مواجهة الضغوط الداخلية وتحسين الوضع الاقتصادي.

وفي هذا السياق، يرى خبراء اقتصاديون أن عودة جزء من هذه الأرصدة قد تساعد السلطات الإيرانية على دعم العملة المحلية، وتخفيف الضغوط التضخمية، وتمويل قطاعات اقتصادية متضررة من العقوبات.

لكن يبقى حجم الاستفادة الفعلية مرتبطًا بآليات الإفراج عن الأموال، والقيود المفروضة على استخدامها، إضافة إلى مدى قدرة الاقتصاد الإيراني على تحويل هذه السيولة إلى نمو اقتصادي مستدام.

وبينما تقدم طهران استعادة الأموال المجمدة باعتبارها “انتصارًا” في مواجهة العقوبات، ترى واشنطن أن الملف يمثل جزءًا من ترتيبات أوسع تهدف إلى ضبط البرنامج النووي الإيراني وسلوكها الإقليمي.

المقال السابق
باكستان: مذكرة تفاهم إسلام آباد دخلت حيز التنفيذ والمفاوضات تنتقل إلى المستوى التقني
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الإفراج عن الأصول الإيرانية يثير مخاوف إسرائيلية من تعاظم نفوذ حزب الله

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية