"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ماذا يحصل بين واشنطن والرياض؟ ولماذا "بردت" العلاقة "الحميمة"؟

نيوزاليست
الأربعاء، 1 يوليو 2026

ماذا يحصل بين واشنطن والرياض؟ ولماذا "بردت" العلاقة "الحميمة"؟

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن خلاف حاد بين الولايات المتحدة والسعودية أدى، بحسب الصحيفة، إلى إلغاء عملية «مشروع الحرية» التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد 48 ساعة فقط من انطلاقها.

ووفقاً للتقرير، رفضت الرياض السماح للقوات الأميركية باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ العملية، خشية أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب إقليمية جديدة، ما تسبب في أزمة غير مسبوقة بين الحليفين التاريخيين.

وقالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأميركية فوجئت بالموقف السعودي، كما فوجئت الإدارة الأميركية نفسها، بعدما تبيّن أن الرياض لم تُستشر قبل الإعلان عن العملية.

وأشارت إلى أن الأيام التي تلت إطلاق «مشروع الحرية» شهدت سلسلة اتصالات مكثفة ومتوترة بين كبار المسؤولين الأميركيين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وبحسب مصادر أميركية، أجرى ترامب ثلاث مكالمات مع بن سلمان، كما تواصل معه نائب الرئيس جي دي فانس، إضافة إلى المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة لإقناعه بتغيير موقفه، إلا أن ولي العهد تمسك برفضه، معتبراً أن العملية قد تشعل مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.

وبحسب التقرير، اضطر البيت الأبيض إلى التراجع عن العملية بعد أقل من يومين، ليعلن ترامب لاحقاً أن القرار جاء بسبب إحراز «تقدم كبير» في مسار التفاهم مع إيران.

ورأت الصحيفة أن الحرب الأخيرة عمّقت التباينات الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، ولا سيما في كيفية التعامل مع إيران وإسرائيل، مشيرة إلى أن السعودية باتت تنتهج سياسة أكثر استقلالية عن الأجندة الأميركية.

وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى تنامي العلاقات السعودية مع كل من باكستان والصين، وإلى وجود قنوات اتصال مباشرة بين الرياض وطهران تناولت أمن الملاحة في مضيق هرمز، وبرامج الصواريخ الإيرانية، ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة. ووفق الصحيفة، ترى السعودية أن هذه الملفات تمثل تهديداً مباشراً لأمنها يفوق في أولويته الملف النووي الإيراني، الذي تضعه إسرائيل في صدارة اهتماماتها.

كما أشار التقرير إلى أن العلاقات بين ترامب وولي العهد السعودي تأثرت أيضاً بتصريحات للرئيس الأميركي في آذار/مارس الماضي، وصف فيها محمد بن سلمان بعبارات اعتبرتها الرياض مهينة، معتبراً أن ذلك ساهم في زيادة التوتر السياسي بين الجانبين.

ورأت الصحيفة أن تغيّب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن السعودية خلال جولته الخليجية الأخيرة يعكس حجم البرود الذي أصاب العلاقات الثنائية.

وعلى صعيد الحرب الأخيرة، قالت الصحيفة إن السعودية اتبعت سياسة حذرة هدفت إلى منع اتساع المواجهة، مشيرة إلى أن اتصالات مباشرة أجرتها مع إيران ساهمت في خفض التصعيد قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

كما رحبت الرياض رسمياً بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن الاتفاق يمثل خطوة بالغة الأهمية لإنهاء الصراع ويفتح الباب أمام معالجة ملفات إقليمية عالقة.

وفي ردها على التقرير، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الرئيس ترامب يتمتع بعلاقة “ممتازة” مع المملكة العربية السعودية، من دون أن تنفي وجود تباينات في وجهات النظر، مضيفة أن الرئيس “يتخذ قراراته دائماً بما يخدم مصلحة الشعب الأميركي وأمنه القومي”.

المقال السابق
سلام يفنّد الالتباس حول اتفاق الإطار: لا صدام مع حزب الله ولا تراجع عن حصر السلاح
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

غموض يلف إيران: قتلى في الحرس الثوري… وإعلان مفاجئ يفتح باب التساؤلات

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية