"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

مع تقدّم الوالدين في العمر.. 9 أشياء يحتاجانها من أبنائهما البالغين وفقًا لخبيرة نفسية

نيوزاليست
الاثنين، 17 أغسطس 2026

مع تقدّم الوالدين في العمر.. 9 أشياء يحتاجانها من أبنائهما البالغين وفقًا لخبيرة نفسية

مع تقدّم الوالدين في العمر، تتغير طبيعة العلاقة مع أبنائهم، وقد تنقلب الأدوار تدريجيًا بعدما كان الأب والأم مصدر الرعاية والدعم. لكن هذا التحول لا يعني أن احتياجاتهما تصبح مادية أو صحية فقط؛ إذ تظل هناك احتياجات عاطفية ونفسية قد لا يجرؤ كثير من الآباء والأمهات على التعبير عنها بوضوح.

وبحسب عالمة النفس ميشيل غولدمان، فإن العلاقة بين الوالدين وأبنائهم تتطور مع مرور السنوات، موضحة أن الوالد قد ينتقل من دور «الشخص الذي يرعى ابنه» إلى «صديق»، ثم إلى شخص يحتاج إلى بعض المساعدة والرعاية مع تقدّم العمر. ومع ذلك، تؤكد أن الاحتياجات العاطفية للوالدين لا تختفي مع التقدم في السن.

عندما تنقلب الأدوار بين الوالدين والأبناء

غالبًا ما يحتاج الوالدان المسنان إلى الشعور بأنهما لا يزالان يحتلان مكانة مهمة في حياة أبنائهما، حتى بعد أن يكبر الأبناء ويؤسسوا عائلاتهم الخاصة.

وترى غولدمان أن الوالدين يريدان التأكد من أنهما ما زالا جزءًا من حياة أبنائهما، خصوصًا في مرحلة قد يشعران فيها بأن العمر بدأ يقلل من حضورهم الاجتماعي والعائلي.

كما أن الإحساس بالاندماج وعدم الاستبعاد يصبح أكثر أهمية. فمع انشغال الأبناء بأعمالهم وأطفالهم والتزاماتهم اليومية، قد تتراجع الدعوات والزيارات والاتصالات من دون أن يكون ذلك مقصودًا، لكن الوالدين قد يفسران هذا التراجع على أنه ابتعاد أو فقدان لمكانتهما.

حتى الأمور البسيطة، مثل بطء الحركة أو تكرار الكلام أو ضعف الذاكرة، تحتاج إلى قدر أكبر من الصبر والتفهم، بدل التعامل معها باعتبارها عبئًا أو مصدر إزعاج.

9 احتياجات قد لا يطلبها الوالدان صراحة

بحسب الخبيرة النفسية، هناك مجموعة من الاحتياجات التي قد تكون حاضرة بقوة لدى الوالدين مع التقدم في العمر، حتى لو لم يطلبوها مباشرة:

1. الشعور بأهميتهما

يحتاج الوالدان إلى الاطمئنان إلى أنهما ما زالا شخصين مهمين في حياة أبنائهما، وأن تأسيس الأبناء لعائلاتهم الخاصة لم يلغِ مكانة الوالدين.

2. أن يكونا جزءًا من الحياة العائلية

الدعوات إلى المناسبات، والزيارات، والاحتفالات الصغيرة، وحتى مشاركة بعض التقاليد العائلية، تمنح الوالدين شعورًا بالانتماء والاستمرار.

3. الصبر

التقدم في العمر قد يجعل بعض الأمور أبطأ أو أكثر صعوبة. لذلك، يصبح التعامل بهدوء وتفهم من أكثر أشكال الدعم أهمية.

4. التواصل المنتظم

مكالمة قصيرة، رسالة، أو زيارة بسيطة قد تكون أكثر قيمة مما يتخيل الأبناء، خصوصًا عندما يشعر الوالدان بالوحدة.

5. الاحترام

يحتاج الوالدان إلى أن يُعاملا كشخصين بالغين لهما رأيهما وكرامتهما، لا كأشخاص فقدوا قدرتهم على اتخاذ القرارات لمجرد تقدمهما في السن.

6. المساعدة في المعاملات الإدارية

قد تصبح بعض الإجراءات والأوراق والمعاملات أكثر صعوبة مع العمر، وهنا يمكن للأبناء تقديم المساعدة من دون إشعار الوالدين بأنهما فقدا استقلاليتهما.

7. المساعدة في شؤون المنزل

بعض المهام المنزلية قد تصبح مرهقة أو صعبة، ولذلك فإن تقديم المساعدة بشكل طبيعي يمكن أن يخفف عن الوالدين الكثير من الضغوط.

8. المساعدة في إدارة الأمور المالية

قد يحتاج الوالدان إلى الدعم في تنظيم بعض الشؤون المالية أو التعامل مع الإجراءات المرتبطة بها، مع الحفاظ قدر الإمكان على استقلاليتهما وخصوصيتهما.

9. المساعدة في التنقل

القيادة أو استخدام وسائل النقل قد يصبح أكثر صعوبة، وبالتالي فإن عرض المساعدة في التنقل أو اصطحابهما إلى المواعيد والأماكن المهمة يمكن أن يكون ذا قيمة كبيرة.

كيف نتحدث مع الوالدين عن هذه الاحتياجات؟

ترى غولدمان أن طريقة فتح هذه المواضيع لا تقل أهمية عن مضمونها. فاختيار الوقت المناسب يمكن أن يجعل الحوار أكثر سهولة، بينما قد تؤدي محاولة مناقشة مسائل حساسة خلال الأعياد أو في فترات التوتر والإرهاق إلى نتائج عكسية.

كما تنصح بالتعامل مع هذه المحادثات باعتبارها عملية مستمرة وليست جلسة واحدة. فمن الأفضل البدء تدريجيًا، والاستماع إلى الوالدين، ومنحهما الوقت للتعبير عن مخاوفهما واحتياجاتهما.

ولا ينبغي أن تقتصر العلاقة على مناقشة المشكلات والاحتياجات العملية. فالأنشطة المشتركة، مثل المشي، أو مشاهدة صور العائلة، أو تناول وجبة معًا، يمكن أن تخلق مساحة طبيعية للحوار وتعزز التقارب.

الوالدان بحاجة أيضًا إلى أن نراهم كأشخاص

ومن النقاط اللافتة التي تشير إليها الخبيرة أن كثيرًا من الأبناء البالغين يعرفون والديهم فقط من خلال دورهما كـ«أب» و«أم»، وليس كأشخاص لديهم أحلام وتجارب وذكريات وحكايات خاصة بهم.

لذلك، فإن سؤال الوالدين عن حياتهما قبل الزواج، وعن شبابهما، وتجارب العمل، والقرارات التي اتخذاها، واللحظات التي شكّلت شخصيتهما، يمكن أن يفتح بابًا جديدًا في العلاقة.

وفي المقابل، يمكن للأبناء الاستمرار في طلب النصيحة والدعم العاطفي والحكمة من والديهم، حتى في مرحلة يصبح فيها الأبناء هم الأكثر قدرة على تقديم المساعدة العملية.

فالتقدم في العمر لا يعني أن الوالدين لم يعودا بحاجة إلى أبنائهما عاطفيًا، كما أن احتياجهما إلى المساعدة لا يعني فقدان كرامتهما أو استقلاليتهما. وفي كثير من الأحيان، قد تكون أبسط الأمور — اتصال منتظم، زيارة، كلمة تقدير أو مشاركة وجبة — هي ما يحتاجه الوالدان أكثر من أي شيء آخر.

المقال السابق
"إنهم ليسوا بشراً".. بن غفير يدعو لقتل عشرات الفلسطينيين في غزة كل ليلة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نجمة «هيروز» ترحل فجأة قبل عيد ميلادها الـ37… هايدن بانيتيير عن 36 عاماً

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية