كما في الأسبوع الماضي، كذلك اليوم، وبعد أكثر من 48 ساعة على توقف الغارات الجوية والقصف المدفعي إثر تجدد التفاهم على وقف إطلاق النار، بدأت حركة عودة النازحين إلى قرى وبلدات الجنوب تتجدد تدريجياً، وسط آمال بأن يصمد الهدوء الميداني هذه المرة ويتيح للأهالي البقاء في منازلهم وعدم الاضطرار إلى النزوح مجدداً.
ومنذ ساعات بعد ظهر اليوم، سُجلت حركة كثيفة للسيارات باتجاه المناطق الجنوبية، حيث قصد آلاف المواطنين بلداتهم لتفقد منازلهم وممتلكاتهم والعودة إليها بعد أيام من التوتر الأمني والتصعيد العسكري.
وشهدت الطريق الساحلية من بيروت باتجاه صيدا والجنوب ازدحاماً خانقاً، إذ امتدت طوابير السيارات من حاجز الجيش اللبناني عند نهر الأولي شمال صيدا وصولاً إلى بلدة الرميلة في إقليم الخروب، وسط بطء شديد في حركة السير.
وتأتي هذه العودة في ظل ترقب حذر لتطورات الوضع الميداني، فيما يأمل الأهالي أن يشكل وقف إطلاق النار الحالي فرصة حقيقية لاستعادة الاستقرار وبدء معالجة الأضرار التي خلفتها المواجهات الأخيرة، وإعادة الخدمات الأساسية إلى البلدات المتضررة.
(الصورة من النهار)
