"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

«كنا نتفاوض في القاهرة وهو يتواصل سراً مع حماس».. تقرير إسرائيلي يضع نتنياهو في دائرة الاتهام

نيوزاليست
الخميس، 27 أغسطس 2026

«كنا نتفاوض في القاهرة وهو يتواصل سراً مع حماس».. تقرير إسرائيلي يضع نتنياهو في دائرة الاتهام

كشف تقرير إعلامي إسرائيلي عن اتصالات سرية أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع حركة حماس خلال حرب «الجرف الصامد» عام 2014، عبر قناة غير رسمية لم تكن، وفق الرواية المنشورة، بعلم كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، استعان نتنياهو برجل الأعمال الإسرائيلي شلومو فوغل لإجراء اتصالات مع القيادي في حماس غازي حمد، في وقت كان وفد أمني إسرائيلي يجري مفاوضات غير مباشرة في القاهرة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتعيد هذه المعلومات، التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية استناداً إلى مصادر وتقرير نشرته صحيفة «معاريف»، فتح ملف طريقة إدارة نتنياهو للاتصالات مع حماس، في مرحلة كانت فيها إسرائيل تخوض حرباً استمرت نحو 50 يوماً في قطاع غزة.

اتصالات بعيداً عن القنوات الرسمية

وفق الرواية التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، استمرت الاتصالات السرية لأسابيع، وكان نتنياهو يحدد الخطوط العامة للمحادثات، فيما كان يوسي كوهين، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، يتولى صياغة الرسائل التي ينقلها فوغل إلى حمد.

وبحسب التقرير، لم تجرِ هذه الاتصالات عبر القنوات التقليدية التي اعتمدت عليها إسرائيل في ذلك الوقت، ولا سيما الوساطة المصرية، بل من خلال قناة مباشرة وغير رسمية.

وتشير الرواية إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين علموا لاحقاً بوجود هذه الاتصالات، فواجهوا نتنياهو وطالبوه بتوضيحات بشأنها. إلا أنه نفى، بحسب التقرير، ضلوعه فيها، وطلب من المسؤولين التواصل مع فوغل ومطالبته بوقف اتصالاته مع حماس.

لكن المسؤولين اكتشفوا لاحقاً، وفق التقرير، أن فوغل كان يتحرك بموافقة نتنياهو وتفويض منه، وأن رئيس الوزراء كان يوجه الاتصالات، فيما كان كوهين يصوغ الرسائل التي تُنقل إلى الجانب الفلسطيني.

ونقلت «معاريف» عن مسؤول أمني، لم تكشف هويته، وصفه لما حدث بأنه كان بمثابة صدمة للمؤسسة الأمنية، مشيراً إلى أن نتنياهو كان في الوقت نفسه يرسل المسؤولين الإسرائيليين إلى القاهرة للتفاوض، بينما يدير قناة اتصال منفصلة مع حماس من دون علمهم.

ماذا حدث في حرب 2014؟

اندلعت حرب «الجرف الصامد» في تموز/يوليو 2014، بعد أسابيع من تصاعد التوتر عقب اختطاف ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية ومقتلهم، ثم اختطاف وقتل الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير وإحراقه في القدس.

وفي 8 تموز/يوليو، بدأت إسرائيل حملة جوية واسعة على قطاع غزة، وردت كتائب القسام بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، فيما شاركت فصائل فلسطينية أخرى في المواجهات.

وفي 17 تموز/يوليو، وسّعت إسرائيل عمليتها وبدأت هجوماً برياً على القطاع، ركّز بصورة خاصة على تدمير الأنفاق التي تربط غزة بالأراضي الإسرائيلية، إلى جانب وقف إطلاق الصواريخ.

واستمرت المواجهات 50 يوماً، قبل التوصل في 26 آب/أغسطس 2014 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية.

وخلفت الحرب أكثر من 2250 قتيلاً فلسطينياً، وفق حصائل أُعلنت في حينه، فيما قالت إسرائيل إنها دمّرت 32 نفقاً خلال العملية البرية.

كما أدى القصف إلى دمار واسع في قطاع غزة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عشرات آلاف المنازل تضررت، بينها آلاف المنازل التي دُمرت بصورة كاملة أو شبه كاملة.

لماذا يعود الملف إلى الواجهة الآن؟

يأتي الكشف عن هذه الاتصالات في توقيت سياسي حساس بالنسبة إلى نتنياهو، مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وفي ظل استمرار حضور ملفات الأمن والحرب وحماس في صدارة النقاش السياسي الإسرائيلي.

وفي حال تأكدت الوقائع التي أوردها التقرير، فإنها قد تفتح نقاشاً جديداً حول أسلوب نتنياهو في إدارة الملفات الأمنية الحساسة، ومدى تنسيقه مع الأجهزة الأمنية، خصوصاً في ما يتعلق بالاتصالات غير المباشرة أو السرية مع حركة حماس.

وقد يجد خصومه السياسيون في هذه المعلومات مادة جديدة لانتقاده، ولا سيما في ظل الجدل المستمر داخل إسرائيل حول مسؤولية القيادة السياسية والأمنية عن إدارة العلاقة مع حماس والقرارات التي سبقت الحروب والمواجهات معها.

وبعد مرور 12 عاماً على حرب «الجرف الصامد»، لا يقتصر السؤال الذي يطرحه التقرير على ما إذا كانت قناة الاتصال السرية قد وُجدت بالفعل، بل يمتد إلى طبيعة القرارات التي اتخذها نتنياهو بعيداً عن المؤسسات الأمنية، وما إذا كان هذا الملف سيجد طريقه إلى المعركة الانتخابية المقبلة.

المقال السابق
العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر سيحاكم عام 2028
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

علي طاهر والمنصوري: لماذا تستهدف إسرائيل عقدتي الجنوب؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية