"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

«خربتوها» و«سدّ بوزك» وانقطاع الكهرباء.. سجالات نارية تهزّ جلسة مساءلة الحكومة

نيوزاليست
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

لم تكن جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، اليوم الأربعاء 16 أيلول 2026، جلسة عادية. فمنذ بدء المداخلات، ارتفعت حدة النقاش بين النواب، قبل أن تتحول القاعة إلى ساحة سجالات كلامية وصراخ ومقاطعات، امتدت من أزمة الكهرباء إلى الحرب السورية والسلاح والجنوب وقانون العفو العام.

وبينما كان رئيس الحكومة نواف سلام يعرض أمام النواب حصيلة عمل حكومته، كان رئيس المجلس نبيه بري يتدخل أكثر من مرة لتهدئة الأجواء وضبط النقاش الذي خرج في بعض اللحظات عن إطاره السياسي.

«استلمتم الدولة ست سنين وخربتوها».. الكهرباء تفجّر المواجهة

كانت الكهرباء أولى ساحات الاشتباك الكلامي.

وخلال مداخلة النائب بلال الحشيمي، ارتفع منسوب التوتر مع النائب سيزار أبي خليل، بعدما تطرق الحشيمي إلى الوعود التي أطلقت عام 2015 بتأمين التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة، منتقداً ما آلت إليه أوضاع القطاع والعجز المالي المتراكم.

أبي خليل قاطع الحشيمي، معترضاً على ما ورد في مداخلته، وطالب بحقه في الرد، لتأتي إجابة الحشيمي حادة ومباشرة:

«استلمتم الدولة ست سنين وخربتوها».

العبارة أشعلت السجال، وسط مقاطعات من النواب، قبل أن يعود أبي خليل إلى الدفاع عن المرحلة التي تولى فيها وزارة الطاقة، مشيراً إلى أن عام 2018 شهد، بحسب الأرقام التي عرضها، أعلى مستوى لإنتاج الكهرباء، ومؤكداً أن أزمة القطاع لا يمكن تحميلها لمرحلة واحدة أو حكومة واحدة.

لكن المفارقة جاءت لاحقاً، عندما انقطع التيار الكهربائي عن مجلس النواب نفسه، بينما كان رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمته ويتحدث عن ملف الكهرباء وخطط إصلاح القطاع.

«لبنانيّو سوريا».. سجال يرفع حرارة القاعة

ومن الكهرباء إلى سوريا، انتقلت الجلسة إلى مواجهة أخرى أكثر حدة بين النائب أشرف ريفي والنائب إيهاب حمادة.

فخلال مداخلة حمادة، دخل ريفي على خط النقاش متناولاً مسألة وجود لبنانيين في سوريا، ليتحول السؤال إلى سجال سياسي حول الحرب السورية ودور «حزب الله» فيها.

وسرعان ما دخل نواب آخرون على خط المواجهة، وارتفعت الأصوات داخل القاعة.

وفي خضم السجال، رد النائب حسين الحاج حسن على ريفي قائلاً:

«لأنه يوجد ناس متلك».

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ وجّه النائب علي عمار إلى ريفي عبارة:

«سدّ بوزك».

المشهد دفع رئاسة المجلس إلى التدخل لضبط القاعة، بعدما تحولت المداخلات إلى مواجهة كلامية مفتوحة أعادت إلى الواجهة الانقسام السياسي حول الحرب السورية ومشاركة «حزب الله» فيها، فضلاً عن ملف اللبنانيين الموجودين في سوريا أو الذين اضطروا إلى مغادرتها.

حمادة يستحضر «علي الطاهر»

وفي سياق الحديث عن الجنوب والمواجهة مع إسرائيل، قال حمادة:

«في علي الطاهر رسم الشباب أسطورة من الثبات والنصر».

وأدخلت العبارة موقع علي الطاهر في صلب النقاش المتعلق بالجنوب والمواجهة مع إسرائيل، في وقت انقسمت فيه المداخلات النيابية بين مطالب بتطبيق قرارات الدولة المتعلقة بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، ومواقف تؤكد التمسك بعناصر القوة في مواجهة إسرائيل.

«اطردني من الجلسة».. سجال جديد

ولم يخلُ النقاش من مواجهة أخرى، هذه المرة حول قانون العفو العام.

فقد دخل النائب سليم عون في سجال مع النائب أحمد الخير على خلفية مواقف مرتبطة بالطعن في القانون، قبل أن يتدخل بري طالباً من عون التزام الهدوء.

لكن عون ردّ قائلاً:

«اطردني من الجلسة».

وعاد الأخذ والرد بين النواب، قبل أن تتجه الجلسة مجدداً نحو مناقشة الملفات المدرجة على جدول أعمالها.

من الكهرباء إلى السيادة.. الحكومة أمام سيل من الأسئلة وبعيداً عن المشادات، حملت مداخلات النواب سيلاً من الأسئلة والانتقادات للحكومة، شملت الكهرباء والاقتصاد وأموال المودعين والإدارة العامة، إضافة إلى الجنوب وحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم.

وطالب عدد من النواب الحكومة بتقديم جدول زمني واضح لتنفيذ قراراتها، فيما شدد آخرون على ضرورة أن تتحول الخطط والقوانين إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن.

في المقابل، حمّل نواب مسؤولية الانهيار الاقتصادي والمالي للحكومات والسلطات المتعاقبة، مؤكدين أن الحكومة الحالية ورثت أزمات متراكمة لا يمكن فصلها عن السنوات السابقة.

جلسة المساءلة تتحول إلى «جلسة مواجهة»

ومع مرور الوقت، بدا واضحاً أن الجلسة تجاوزت إطار المساءلة التقليدية للحكومة، لتتحول إلى مرآة للانقسام السياسي اللبناني.

الكهرباء فتحت أولى المواجهات، وسوريا فجّرت سجالاً جديداً، والجنوب والسلاح أعادا النقاش إلى أكثر الملفات حساسية، فيما تداخلت القضايا الاقتصادية والاجتماعية مع الاتهامات المتبادلة حول مسؤولية الانهيار.

وبين «خربتوها» و«سدّ بوزك» و«اطردني من الجلسة»، لم تغب المفارقة الأبرز: الكهرباء التي كانت أحد أهم محاور النقاش انقطعت داخل مجلس النواب نفسه، بينما كان رئيس الحكومة يتحدث عن خطط معالجة القطاع.

المقال السابق
من مركز كينيدي إلى «محو إيران».. ماذا يقول المحللون النفسيون عن سلوك ترامب التهديدي؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

واشنطن تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل.. وبيروت متمسكة بالمفاوضات المباشرة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية