تصاعدت حدة التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل بشأن لبنان، في أول مواجهة سياسية وإعلامية علنية منذ إعلان وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وسط خلاف متزايد حول ما إذا كانت الساحة اللبنانية مشمولة بالتفاهمات الجديدة أم لا.
وفي أول تعليق رسمي إسرائيلي على اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد “حزب الله” في لبنان، متوعداً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال تعرضت إسرائيل لأي هجوم.
وقال كاتس إن “الضاحية الجنوبية في بيروت ستُعامل بالطريقة نفسها التي تُعامل بها بلدات الشمال”، في إشارة إلى المستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية.
وأضاف: “أي هجوم على بلدات الشمال سيؤدي إلى هجوم على الضاحية. وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد منظمة حزب الله الإرهابية”.
وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده “ترفض بشكل قاطع التهديدات الإيرانية”، مضيفاً أن “أي محاولة إيرانية للربط بين لبنان وإيران ومهاجمة إسرائيل ستُواجه بقوة كبيرة، كما حدث أمس”.
وجاءت تصريحات كاتس رداً على مواقف إيرانية صدرت في وقت سابق من اليوم، اعتبرت أن لبنان جزء من التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
وكان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد وجّه تحذيراً مبطناً بشأن الاتفاق، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع ما تعتبره “انتهاكات متكررة” لوقف إطلاق النار.
وكتب قاليباف في منشور باللغة الفارسية على منصة “إكس”: “لقد قلبنا معادلة وقف إطلاق النار الموجود على الورق والانتهاك المتكرر له على الأرض. وما دمتم تفتقرون إلى الإرادة الحقيقية لبناء الثقة، فإن رد إيران سيبقى كما هو”.
وفي موقف أكثر وضوحاً، أعلنت طهران أنها ستوقف هجماتها على إسرائيل ما لم تقع “اعتداءات” إسرائيلية جديدة في لبنان، مؤكدة أن أي تصعيد إسرائي لي على الأراضي اللبنانية سيُنظر إليه باعتباره خرقاً للتفاهمات القائمة.