"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

إيران ترسم خرائط المواجهة.. 8 دول في مرمى «ساعة الصفر»

نيوزاليست
الأحد، 1 نوفمبر 2026

إيران ترسم خرائط المواجهة.. 8 دول في مرمى «ساعة الصفر»

في تطور يعكس اتساع نطاق التهديدات المرتبطة بالمواجهة المحتملة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية خرائط لما وصفته بـ«أهداف ساعة الصفر»، تتضمن قائمة بمنشآت ومرافق حيوية في ثماني دول، قد تكون ضمن بنك الأهداف في حال شن هجوم جديد على الأراضي الإيرانية.

واللافت في هذه الخرائط أنها لا تقتصر على إسرائيل، بل تمتد إلى سبع دول عربية، هي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، في إشارة إلى اتساع النطاق الجغرافي الذي قد تطاله تداعيات أي مواجهة عسكرية جديدة.

من القواعد العسكرية إلى المرافق الحيوية

بحسب الخرائط التي نشرتها الوكالة، تشمل المواقع المحتملة الموانئ والمطارات ومحطات توليد الطاقة ومنشآت تحلية المياه، إلى جانب الكابلات البحرية والفنادق ومراكز التسوق.

ويكشف تنوع هذه المنشآت عن أن السيناريو المعروض لا يقتصر على استهداف مواقع ذات طابع عسكري، بل يمتد إلى قطاعات تشكل العمود الفقري للحياة الاقتصادية والخدماتية في دول المنطقة.

فالموانئ والمطارات تمثل شرايين التجارة والنقل، ومحطات الطاقة ومنشآت تحلية المياه ترتبط مباشرة باستمرارية الخدمات الأساسية، فيما تشكل الكابلات البحرية جزءاً محورياً من منظومة الاتصالات والإنترنت والخدمات الرقمية.

لماذا تشكل منشآت المياه والطاقة مصدر قلق؟

تكتسب منشآت تحلية المياه أهمية استثنائية في دول الخليج، نظراً إلى اعتماد هذه الدول بدرجات متفاوتة على تحلية مياه البحر لتأمين احتياجاتها من المياه العذبة.

ومن هنا، فإن أي استهداف لهذه المنشآت أو لمحطات الطاقة التي تشغلها قد يفتح الباب أمام تداعيات تتجاوز الأضرار المادية، لتطال إمدادات المياه والكهرباء والأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية للسكان.

أما الكابلات البحرية، فتكتسب أهمية متزايدة في ظل اعتماد الاقتصاد الحديث على الاتصالات الدولية ومراكز البيانات والخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية، ما يجعل أي اضطراب واسع فيها قضية تتجاوز قطاع الاتصالات وحده.

رسالة تتجاوز حدود إسرائيل

إدراج سبع دول عربية إلى جانب إسرائيل يطرح تساؤلات حول طبيعة الرسالة الإيرانية والهدف من توسيع نطاق الخرائط.

فطهران تبدو، من خلال المادة المنشورة، وكأنها تريد إظهار أن أي هجوم جديد عليها لن يبقى محصوراً داخل حدودها، وأن تداعياته المحتملة قد تمتد إلى منشآت ومصالح حيوية في محيطها الإقليمي.

كما يضع هذا الطرح الدول العربية المعنية أمام معادلة أمنية معقدة، خصوصاً أن بعضها يستضيف قواعد عسكرية أميركية، فيما تشكل موانئها ومطاراتها ومنشآتها النفطية والاقتصادية ركائز أساسية في حركة التجارة العالمية.

هل تتحول الخرائط إلى أهداف فعلية؟

رغم أهمية ما نشرته «فارس»، لا يمكن التعامل مع الخرائط باعتبارها إعلاناً رسمياً عن قرار نهائي باستهداف جميع المواقع الواردة فيها، أو دليلاً على أن عمليات عسكرية ضدها باتت وشيكة.

فالخرائط المنشورة تعكس سيناريوهات وتهديدات محتملة، فيما يبقى تنفيذها مرتبطاً بتطورات المواجهة والقرارات السياسية والعسكرية الإيرانية.

لكن الرسالة الأبرز تكمن في اتساع مفهوم المواجهة، من تبادل الضربات العسكرية إلى التلويح باستهداف البنية التحتية والقطاعات الحيوية التي تعتمد عليها اقتصادات المنطقة.

وبينما لا تزال هذه الخرائط في إطار التهديد والسيناريو المحتمل، فإن مجرد طرحها يسلط الضوء على حجم الترابط الأمني والاقتصادي بين دول الشرق الأوسط، وعلى حقيقة أن أي حرب واسعة لن تكون بالضرورة محصورة بين طرفيها المباشرين، بل قد تتحول إلى أزمة إقليمية تطال الطاقة والمياه والنقل والاتصالات والتجارة.

المقال السابق
في مطار بيروت: توقيف سوري في حوزته٤٠ علبة كوكايين وأجهزة تعقب إلكترونية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

من الجنوب إلى بيروت وطرابلس.. سيناريو الحرب الإسرائيلية المقبلة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية