
استهداف سيارة بالسعديات
وسّعت إسرائيل، السبت، نطاق عملياتها العسكرية في جنوب لبنان والبقاع، عبر سلسلة غارات جوية واستهدافات متلاحقة طالت بلدات عدة، وسط سقوط قتلى وجرحى وتصاعد المواجهات مع “حزب الله”.
وفي تطور لافت، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة السعديات، في أول عملية من نوعها في هذه المنطقة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى مقتل سائق السيارة، بحسب معلومات أولية.
وبعدها بدقائق، سُجّلت غارة إسرائيلية جديدة استهدفت سيارة في بلدة الجية، ما أسفر عن سقوط ضحية.
كما أفادت مصادر جنوبية بأن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بلدة السكسكية جنوب لبنان، وسط مخاوف من سقوط نحو عشرة ضحايا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والدفاع المدني رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مناطق الشرافيات شرق العباسية، وعين بعال، وشارنيه في خراج طيردبا، إضافة إلى جبشيت، المنصوري، معروب، باريش، الزرارية، السكسكية وبيوت السياد، فيما استهدفت غارات أخرى حي الجامعات في النبطية ومحيط حاريص وكفرا.
وفي البقاع الغربي، أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة قليا وأطرافها على دفعتين، بينما أفيد بأن أحد الصواريخ لم ينفجر.
وأدت غارة استهدفت سيارة قرب ثانوية محمد سعد بين برج رحال والعباسية إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا داخلها.
وفي حادثة دموية في النبطية، استهدفت مسيّرة إسرائيلية رجلاً سورياً وابنته البالغة نحو 12 عاماً بثلاثة صواريخ متتالية أثناء تنقلهما على دراجة نارية قرب ثانوية الصباح. وقُتل الأب على الفور، فيما أصيبت الطفلة بجروح خطيرة قبل أن تفارق الحياة لاحقاً في المستشفى.
كما استهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجة نارية في حاريص، و”بوكلين” قرب مستشفى تبنين، إضافة إلى مواقع في حداثا، جناتا، الحلوسية، النبطية الفوقا ودوار كفرتبنيت، وسط تقارير عن وقوع إصابات.
وفي موازاة الغارات الجوية، تعرضت بلدات أرنون وكفرتبنيت والنبطية لقصف مدفعي متقطع، فيما نفذت مروحية إسرائيلية من نوع “أباتشي” عمليات تمشيط بالرشاشات باتجاه أطراف دير سريان.
كما شهدت مدينة بنت جبيل عمليات نسف لمنازل في حي الجبانة، بينما استمر القصف المدفعي على أطراف الغندورية ومجدل زون والمنصوري وبيوت السياد، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط.
وفي وقت سابق، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء بلدات طيردبا، العباسية، برج رحال، معروب، باريش، أرزون، جناتا، الزرارية وعين بعال، مطالباً السكان بالابتعاد لمسافة ألف متر.
في المقابل، أعلن “حزب الله” استهداف تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في البياضة ورشاف بقذائف صاروخية ومدفعية، مؤكداً أن الهجمات جاءت رداً على “خرق وقف النار والاعتداءات على القرى الجنوبية”.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها “حزب الله” قرب الحدود اللبنانية، فيما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن المسيّرة التي سقطت في المطلة كانت تحمل عبوة متفجرة وأليافاً بصرية.