تتجه الأنظار إلى احتمال دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون إلى اجتماع في واشنطن، في خطوة قد تمهّد لإطلاق مسار تفاوضي بين إسرائيل ولبنان، هو الأول من نوعه منذ عقود.
غير أن هذا الاحتمال يطرح تساؤلات جوهرية: هل ستذهب إ سرائيل نحو التهدئة والانخراط في مسار سياسي، أم تعود إلى استئناف القتال لتحقيق أهداف عسكرية لم تُستكمل بعد؟
مصادر سياسية إسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو يواجه معضلة مركّبة، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية مع الضغوط السياسية الداخلية. فوفق استطلاعات رأي متداولة، تميل غالبية الإسرائيليين، عبر مختلف التيارات، إلى دعم استئناف العمليات العسكرية ضد “حزب الله”، معتبرين أن الحرب توقفت قبل تحقيق أهدافها، خصوصًا في ما يتعلق بأمن المناطق الشمالية.
في المقابل، يبرز خيار الانخراط في مفاوضات برعاية أميركية، قد يوفّر مخرجًا سياسيًا ويُنتج صورًا “قوية” من البيت الأبيض، لكنه يحمل في طياته مخاطر داخلية لنتنياهو، في ظل معارضة قاعدته الشعبية لأي وقف طويل للنار دون “حسم” ميداني.
وتفيد المعطيات بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تميل إلى خيار استئناف القتال، وهو موقف يلقى دعمًا من غالبية وزراء الحكومة، ما يرجّح أن تكون هذه المسألة محورًا أساسيًا في اجتماع مجلس الوزراء المقبل.
في المقابل، تسود شكوك واسعة حول جدوى أي مفاوضات محتملة بين إسرائيل ولبنان، إذ تعتبر أوساط سياسية أن هذه المفاوضات “لن تُسفر عن نتائج ملموسة”، في ظل تعقيدات الملف وتشابكه مع التوازنات الإقليمية الأو سع.
وبين خيار الحرب وخيار التفاوض، يجد نتنياهو نفسه أمام قرار مصيري سيحدد مسار المرحلة المقبلة: إما العودة إلى التصعيد العسكري، أو الانخراط في مسار سياسي محف
بالتحديات. :::
