أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ ضربات في جنوب لبنان ضد عناصر من حزب الله، كاشفاً للمرة الأولى استخدام مصطلح “الخط الأصفر” في هذا القطاع، وهو توصيف كان يُستخدم سابقاً في قطاع غزة للإشارة إلى خطوط تموضع القوات بعد اتفاقات التهدئة.
وقال المتحدث باسم الجيش إنه تم “القضاء على خلية مسلحة اقتربت من القوات قرب خط الدفاع الأمامي، بما شكّل تهديداً مباشراً للمستوطنات الشمالية”، مشيراً أيضاً إلى استهداف نفق تحت الأرض جنوب هذا الخط بعد رصد عناصر يدخلونه.
خطوط ثلاثية: الأحمر – الأصفر – الليطاني
بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، تقوم الخطة الدفاعية في جنوب لبنان على ثلاثة خطوط:
وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية تتمركز في بعض النقاط على بُعد يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
شريط أمني فعلي ومنع عودة السكان
ووفق المعطيات، يضم “الخط الأصفر” نحو 55 قرية لبنانية، يُمنع سكانها من العودة إليها حالياً. ويواصل الجيش الإسرائيلي، خلال فترة وقف إطلاق النار، عمليات “تنظيف البنية التحتية” داخل هذا الشريط، الذي يُنظر إليه فعلياً كشريط أمني مستحدث.
كما دعا الجيش العناصر المسلحة المتبقية في هذه المنطقة، بما فيها مناطق مثل بنت جبيل، إلى الاستسلام، ملوّحاً بتصفيتهم في حال رصد مواقعهم.
امتداد جغرافي من الخيام إلى رأس الناقورة
يمتد “الخط الأصفر” جغرافياً من منطقة الخيام شرقاً (شمال شرق المطلة)، مروراً بمحيط نهر الليطاني وبنت جبيل، وصولاً إلى الساحل عند رأس الناقورة غرباً، مشكّلاً قوساً دفاعياً يربط مناطق السيطرة الإسرائيلية ويهدف إلى منع أي احتكاك مباشر مع الجبهة الشمالية.
غطاء سياسي وتصعيد ميداني
يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في لبنان، وتصريحه بأن إسرائيل “غير مسموح لها بقصف لبنان بعد الآن”، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي نشاطه الميداني، مؤكداً أن التعليمات تقضي بـ“التحرك الفوري لإزالة أي تهديد أينما تم رصده”.
في المقابل، يستمر سلاح الجو الإسرائيلي في التحليق فوق جنوب لبنان، في إطار سياسة الردع ومنع إعادة تموضع أي بنى عسكرية في المنطقة.
