كشفت مناقشات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) عن تباينات حادة حيال مقترح وقف إطلاق النار مع لبنان، بعدما أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» الش يخ نعيم قاسم رفضه التفاهمات التي أُعلن عنها عقب اجتماع لبناني – إسرائيلي في واشنطن برعاية أميركية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، لم يجرِ التصويت على الاتفاق داخل الكابينت، بعدما اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن شروط إقراره لم تنضج بعد في ظل رفض «حزب الله» الالتزام بوقف إطلاق النار.
وقال نتنياهو للوزراء: «لا يوجد اتفاق حالياً، فحزب الله يعارضه، ولذلك لن أتخذ قراراً الآن. إذا وافقوا، فسأعرض الأمر عليكم للمصادقة».
وجاءت المناقشات في وقت تلقى فيه الوزراء إحاطة أمنية بشأن مقتل ضابط المدرعات الإسرائيلي النقيب إيتان شموئيل ليمبرغ خلال هجوم بصاروخ مضاد للدروع في جنوب لبنان، وهو ما عزز مواقف الوزراء المعارضين لأي تهدئة في المرحلة الحالية.
ودعا وزير الطاقة إيلي كوهين إلى مواصلة العمليات العسكرية، قائلاً إن على إسرائيل «تفكيك البنية التي تسمح باستمرار هذا التهديد». كما اعتبر الوزير زئيف إلكين أن الطرف الآخر لا يسعى فعلياً إلى وقف إطلاق النار، مضيفاً أن على إسرائيل مواصلة الرد العسكري.
أما الوزيرة أوريت ستروك فدعت إلى «تغيير الواقع الحدودي» والمضي في خطوات أكثر تشدداً، فيما انتقد الوزير يتسحاق فاسرلوف الضغوط الأميركية، معتبراً أن الوقت لا يعمل لمصلحة إسرائيل.
من جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير نتنياهو بنقل رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفادها أن إسرائيل تحتاج إلى مواصلة العمليات العسكرية وعدم الاكتفاء بوقف النار. وقال إن حماية سكان الشمال الإسرائيلي تتطلب خطوات ميدانية أوسع، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة إضافية.
في المقابل، رأى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن التوصل إلى وقف إطلاق نار ضمن الشروط المطروحة حالياً يمكن أن يشكل إنجازاً مهماً لإسرائيل.
وكان الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أعلن رفضه التفاهمات المطروحة، معتبراً أن نتائج المفاوضات المباشرة «مرفوضة جملة وتفصيلاً»، وأن الشروط المطروحة، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار وانسحاب مقاتلي الحزب من جنوب الليطاني، تصب في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد قاسم أن الحزب لن يوافق على أي وقف لإطلاق النار ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن المقترحات المطروحة تهدف إلى إخضاع لبنان للمشروع الإسرائيلي.
