يرفع «حزب الله» مستوى التصعيد السياسي في مواجهة مساعي الدولة إلى حصر السلاح، مستخدماً خطاباً تحذيرياً يتدرّج من التلويح بتغيير المعادلة الداخلية إلى التحذير من انفجار محتمل، بالتزامن مع تحركات لمناصريه في شوارع بيروت والضاحية الجنوبية، وانتشار للجيش في العاصمة ومحيطها.
وفي أحدث مواقفه، حذّر النائب إبراهيم الموسوي السلطة من مواصلة الضغط على بيئة الحزب، قائلاً إن ذلك قد يقود إلى «الانفجار الذي بات على الحافة». كما اتهم المسؤولين بالخضوع لإملاءات خارجية، واضعاً الاستقرار الداخلي في صلب المواجهة المتصاعدة حول سلاح الحزب.
من جهته، حذّر النائب حسن فضل الله السلطة من «مغبة التمادي» في إجراءاتها، قائلاً إن «الأمور في لبنان لن تبقى على ما هي عليه، والمعادلة في لبنان ستتغير، ولن تبقى هذه السلطة على ما هي عليه». واعتبر أن حرص الحزب على السلم الأهلي لا ينبغي، وفق موقفه، أن يُفهم على أنه قبول باستمرار الإجراءات الحكومية من دون رد.
أما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، فوصف محاولات الإساءة إلى المقاومة بأنها «جرم وطني وأخلاقي»، متهماً خصوم الحزب بتغذية الانقسام الداخلي. ورغم أن كلامه لا يتضمن تهديداً مباشر اً بحرب أهلية، فإنه يعكس تشدداً في التعامل مع الاعتراضات على سلاح الحزب وموقعه في المعادلة اللبنانية.
وفي السياق نفسه، أثار النائب علي فياض مخاوف سياسية بإعلانه أن اتفاق الطائف مهدّد، في موقف يعكس اتساع المواجهة من مسألة حصر السلاح إلى تداعياتها المحتملة على التوازنات الداخلية والنظام السياسي.
ويتزامن هذا التصعيد الكلامي مع تحركات بالدراجات النارية في شوارع بيروت، وانتشار للجيش في العاصمة والضاحية الجنوبية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر.
