"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

هل اقتربت المواجهة؟.. إسرائيل تعزّز استعداداتها...وإيران: "أسلحتنا قد تذهل العالم"

نيوزاليست
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

هل اقتربت المواجهة؟.. إسرائيل تعزّز استعداداتها...وإيران: "أسلحتنا قد تذهل العالم"

ترتفع مجدداً حدة التوتر في المنطقة، وسط أنباء عن استعداد إسرائيل لاحتمال حدوث تصعيد عسكري مع إيران، فيما تلوّح طهران برد أوسع واستخدام أسلحة تقول إنها “ستذهل العالم” إذا تعرضت البلاد لهجوم.

وتتزامن هذه التطورات مع محاولات لإبقاء باب التفاوض مواربًا. فقد وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، لإجراء لقاءات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت يجري فيه الحديث عن جهود تجري خلف الكواليس لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.

إسرائيل تستعد لاحتمال التصعيد

وبحسب تقرير للقناة 12 العبرية، ترفع إسرائيل مستوى استعدادها تحسباً لمواجهة جديدة مع إيران، إذ نقلت القناة عن مصدر أمني رفيع قوله: “الوضع حساس ومتغير، ولا أعرف إلى أين سيتجه. لا يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتقديم تنازلات، والأمور قد تخرج عن السيطرة”.

كما نقلت صحيفة “معاريف”، الأحد، تقديرات استخباراتية تتوقع تصاعد الاضطرابات الداخلية في الجمهورية الإسلامية. وبحسب الصحيفة، يعمل الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية على إضعاف النظام الإيراني والدفع نحو إسقاطه.

طهران تستعد لـ”صراع طويل الأمد”

في المقابل، لا تعتبر طهران أن المواجهة قد انتهت . وقال الجنرال محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إن الحرب لا تزال مستمرة رغم مرورها بمراحل مختلفة، مؤكداً أن قواته تستعد لـ”صراع طويل الأمد” وباتت أكثر جاهزية لخوض حرب ممتدة.

وأوضح أن أي مواجهة جديدة قد تختلف عن سابقاتها، سواء في طريقة دفاع إيران وردها العسكري أو في المناطق التي قد تشملها الحرب. كما تحدث عن استخدام أسلحة ومعدات مختلفة وتغيير طبيعة الأهداف التي يمكن أن تضربها طهران.

“أسلحة جديدة ستذهل العالم”

وكان أبرز ما جاء في تصريحات محبي حديثه عن أسلحة وقدرات عسكرية لم يكشف عن طبيعتها. وقال إن إيران ستدخل إلى المعركة، إذا تعرضت لهجوم جديد، “أسلحة جديدة بقدرات متطورة”، مضيفاً أنها “ستذهل العالم”.

ولم يقدم تفاصيل عن هذه الأسلحة أو قدراتها، كما لم يوضح ما إذا كانت منظومات طُورت حديثاً أم أنها موجودة بالفعل في الترسانة الإيرانية ولم تُستخدم حتى الآن. لكنه تحدث أيضاً عن أسلحة وصفها بأنها “أصول استراتيجية”، وقال إن طهران لم تلجأ إليها خلال المراحل السابقة من المواجهة.

وتحدث المسؤول الإيراني كذلك عن أهداف جديدة، قائلاً إن طهران حددت مواقع لم تضربها في الجولات السابقة ويمكن استهدافها إذا اندلعت مواجهة أخرى. كما لوّح بتوسيع نطاق الحرب، وقال إن بعض الأهداف قد تكون خارج حسابات الخصوم، مستشهداً بقاعدة التنف ومنطقة خليج العقبة.

وتطرق أيضاً إلى الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مدعياً أن القواعد الأميركية باتت عرضة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وأن واشنطن اضطرت إلى نقل قوات ومعدات إلى مواقع أبعد. واعتبر أن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير قدرات بلاده وفوجئت بمدى الصواريخ الإيرانية ودقتها وقوتها، فضلاً عن تنوع ترسانة طهران من الصواريخ والمسيّرات.

من هرمز إلى باب المندب

ويأتي الحديث الإيراني عن توسيع نطاق المواجهة في وقت تشهد فيه الممرات البحرية في المنطقة توتراً متزايداً، من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب.

ففي اليمن، أفادت مصادر عسكرية، الاثنين، بأن الحوثيين يحاولون السيطرة على جبال كهبوب في محافظتي تعز ولحج. وتفصل هذه المرتفعات ساحل البحر الأحمر عن مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية في جنوب البلاد، فيما يسعى الحوثيون إلى السيطرة عليها بعد مكاسب حققوها في منطقة باب المندب.

وتتزامن هذه التطورات مع اضطرابات في مضيق هرمز مرتبطة بالمواجهة مع إيران، ما يزيد الضغط على اثنين من أهم الممرات البحرية في المنطقة، ويثير مخاوف بشأن حركة السفن وإمدادات الطاقة إذا اتسع نطاق التصعيد.

الحرس يهدد بـ”رد حاسم ومدمر”

وفي السياق ذاته، أصدر الحرس الثوري بياناً بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، أكد فيه جاهزية القوات المسلحة للرد على أي هجوم جديد، ولوّح بـ”رد حاسم ومدمر” إذا ارتكب خصوم إيران ما وصفه بـ”خطأ في التقدير”.

وقال الحرس إن تطوير الأسلحة محلياً وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي عززا قدرات البلاد العسكرية، معتبراً أن القوات الإيرانية باتت قادرة على “تحييد أي تهديد في منبعه”. واستشهد بالهجمات الإيرانية التي تطلق عليها طهران اسم “الوعد الصادق”، مقدماً إياها دليلاً على تطور قدراتها العسكرية والردعية.

وأضاف أن قواته تستعد لما وصفه بـ”المعركة الشاملة”، التي تشمل، بحسب رؤيته، المواجهة العسكرية والضغوط الاقتصادية والإعلامية. كما هدد بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل في حال وقوع هجوم جديد، معتبراً أنهما ستضطران في نهاية المطاف إلى القبول بمنطقة خالية من وجودهما.

واشنطن تشدد ضغوطها

وبينما ترفع طهران سقف تهديداتها، تواصل الولايات المتحدة تشديد ضغوطها العسكرية والاقتصادية. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، أن قواتها أعادت توجيه 110 سفن تجارية حتى ذلك التاريخ، في إطار الحصار الأميركي على إيران.

ومع امتداد تداعيات الأزمة إلى الملاحة وأسواق الطاقة، تتحرك دول غربية لحماية الممرات البحرية والمنشآت الحيوية في المنطقة. والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، واتفقا على العمل معاً لخفض التوتر في أسواق الطاقة.

وقال ماكرون إن هذه الجهود تشمل حماية البنى التحتية الحيوية في الشرق الأوسط وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي اليوم نفسه، أعلنت بريطانيا تقديم دعم عسكري للسعودية بناء على طلب من الرياض. ومن المقرر أن ينشر سلاح الجو الملكي طائرة “فوييجر” للتزود بالوقود جواً لدعم القدرات الدفاعية السعودية وسط هجمات الحوثيين. وقالت لندن إن الخطوة محددة زمنياً وستظل قيد المراجعة، وربطتها أيضاً بالجهود الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة.

أما على المستوى الاقتصادي، فتبحث واشنطن إنشاء صندوق بقيمة خمسة مليارات دولار للمساعدة في إعادة بناء منشآت الطاقة التي تضررت خلال الحرب، وتقليل اعتماد المنطقة على مضيق هرمز في نقل إمدادات الطاقة.

وتسعى الولايات المتحدة، بحسب التقرير، إلى الحصول على مساهمات من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان والعراق والأردن. ولا تزال المناقشات جارية، ولم تتأكد حتى الآن مشاركة هذه الدول في المشروع.

ورغم الاستعدادات العسكرية والضغوط المتزايدة، لم يُغلق باب الدبلوماسية. فقد وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع محاولات لإعادة فتح قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن.

وقالت الخارجية الإيرانية إن عراقجي سيجري محادثات ومشاورات مع عدد كبير من المسؤولين ووزراء الخارجية المشاركين في الاجتماعات. وكان قد توقف لفترة قصيرة في الدوحة قبل وصوله إلى الولايات المتحدة، حيث التقى مسؤولين قطريين.

وتتحرك باكستان أيضاً على خط الوساطة، إذ التقى وزير الداخلية محسن نقوي نظيره الإيراني إسكندر مؤمني في طهران. وتشارك إسلام آباد منذ أشهر في جهود للتوسط بين إيران والولايات المتحدة، وسبق أن زار نقوي العاصمة الإيرانية في أغسطس/آب برفقة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ضمن هذه المساعي.

وهكذا تسير محاولات احتواء الأزمة بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال فشلها. إسرائيل ترفع جاهزيتها، وإيران تلوّح برد أوسع وقدرات لم تستخدمها من قبل، فيما تشدد واشنطن ضغوطها وتتحرك دول أخرى للحد من تداعيات التصعيد على الملاحة والطاقة.

وفي المقابل، لا تزال قنوات الاتصال مفتوحة مع انتقال جزء من الجهود الدبلوماسية إلى نيويورك. وبين المسارين يبقى السؤال الذي طرحه المسؤول الأمني الإسرائيلي نفسه: هل تنجح المفاوضات في احتواء التصعيد قبل أن “تخرج الأمور عن السيطرة”؟

المقال السابق
بعد هجمات الحوثيين... بريطانيا وفرنسا تتحرّكان لدعم الرياض
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

العقوبات والحرب تخنقان دواء الإيرانيين.. مرضى السرطان أمام أزمة صحية متفاقمة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية