"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

حين يُصبح الخوف جزءاً من الطريق.. ماذا يحدث على طرقات لبنان؟

لارا صقر
الجمعة، 6 نوفمبر 2026

حين يُصبح الخوف جزءاً من الطريق.. ماذا يحدث على طرقات لبنان؟

في أسبوع واحد من تشرين الأول 2026، سقط في لبنان أربعة قتلى بدافع السرقة. رجل في المعمورة وقف يدافع عن دراجته النارية فأُردي بالرصاص. وفتى سوري في السابعة عشرة، وحيد أهله، أُصيب في ظهره عند مفرق الجية وهو عائد من عمله. وشاب في التاسعة عشرة وُجد مقتولاً في صيدا بعد أن سلبته عصابة دراجته وهاتفه وما في جيبه. وفي الطيونة سقط لصّ في تبادل لإطلاق النار مع ضحيته.

ثمن ما سُلب في هذه الحوادث بضع مئات من الدولارات في أحسن الأحوال. وهذا هو الجديد: صار الدم أرخص من الغنيمة وبضع دولارات قد تكلفك حياتك!

الأرقام تؤيد القلق

تقول إحصاءات مجلة «الأمن» الصادرة عن قوى الأمن الداخلي (العدد 417، تشرين الأول 2026) إن معدل السرقة الموصوفة بلغ نحو 350 جريمة شهرياً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بعد أن كان 263 في 2023. وتضاعف معدل النشل تقريباً، من 22 إلى 46 جريمة شهرياً. أما السلب فاستقر قرابة 52 جريمة شهرياً.

الأمكنة معروفة

تتكرر الحوادث في المواقع ذاتها: أنفاق شاتيلا والطيونة وسليم سلام والأوزاعي والكوكودي وخلدة، وطرق متصلة بها. أمكنة ضيقة لا يستطيع من يدخلها أن يتراجع، ولا إنارة تكفيه، ولا كاميرا تصوّر، ولا دورية تمرّ. وقد ظل نفق الكوكودي نحو ثلاث سنوات بلا إضاءة قبل أن تبدأ ورشة تركيب جديدة في أواخر 2025.

لا يحتاج حلّ هذه المشكلة إلى عبقرية أمنية، بل إلى مصباح وكاميرا ودورية. وحين تتكرر الجريمة في المكان نفسه بالطريقة نفسها، يصبح السؤال عن الغياب لا عن الصدفة.

ما بعد الجريمة وما قبلها

نعرف جميعاً بيانات التوقيف. عصابة هنا ورأس مدبّر هناك وأحد عشر موقوفاً في يوم واحد. ولا نقلل من هذا العمل، لكنه يأتي دائماً بعد الدم. وما يُقاس به الأمن حقاً هو الجريمة التي لم تقع.

وفي الخلفية سؤال أصعب: لماذا يخرج بسند إقامة من أُوقف بعد إطلاق نار على لصّ كان مطلوباً بمذكرات توقيف؟ حين لا يرى المجرم ثمناً لفعله، لا يتغير سلوكه.

المساءلة ليست إهانة

من يتولى حماية الناس يقبل مسبقاً أن يُحاسَب بنتائج عمله. ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا ما الذي تحقق من الخطط الأمنية وما الذي لم يتحقق، بالأرقام وبالمواعيد. فإذا لم تظهر نتائج ملموسة، من إنارة وكاميرات ودوريات ثابتة في النقاط المعروفة، صار من حق الرأي العام أن يطالب بالمساءلة السياسية كاملة، وصولاً إلى الاستقالة.

المقال السابق
توقعات الأبراج اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026: أبراج قد تواجه مخاطر دون أن تدرك

لارا صقر

محرّرة

مقالات ذات صلة

استطلاع: 72% من الناخبين اليهود في أميركا صوّتوا للديموقراطيين

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية