أفاد موقع Axios نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يعتزم التوجّه إلى باكستان للمشاركة في جولة مفاوضات مع إيران، بوساطة تقودها إسلام آباد.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ دبلوماسية لإحياء قنوات التواصل بين واشنطن وطهران، وسط توترات مستمرة في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن الوفد الأميركي برئاسة فانس “في طريقه إلى باكستان”، غير أن وسائل إعلام أميركية أشارت لاحقًا إلى أن فانس لم يغادر بعد، ما يعكس تضاربًا بشأن توقيت الزيارة.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي نهائي من البيت الأبيض حول موعد وصول فانس أو جدول الاجتماعات المرتقبة، في حين تُتابَع التحركات الدبلوماسية عن كثب نظرًا لانعكاساتها المحتملة على مسار التهدئة الإقليمية.
قاليباف يهاجم ترامب: لن نقبل التفاوض تحت التهديد
في تطور لافت يتقاطع مع المساعي الدبلوماسية الجارية، هاجم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالسعي إلى فرض شروط قسرية على طهران عبر الضغط العسكري والسياسي.
وكتب قاليباف في منشور على منصة “إكس” أن ترامب “يحاول، من خلال فرض الحصار وانتهاك وقف إطلاق النار، تحويل طاولة المفاوضات – في مخيلته – إلى طاولة استسلام أو تبرير لتجدد ضراوة الحرب”، مؤكدًا أن إيران “لا تقبل التفاوض تحت التهديد”.
وأضاف أن بلاده كانت خلال الأسابيع الماضية “تستعد للكشف عن أوراق جديدة في ساحة المعركة”، في إشارة إلى خيارات تصعيدية محتملة بالتوازي مع المسار التفاوضي.
ولم يتطرق قاليباف في منشوره إلى جولة المحادثات المرتقبة في باكستان، رغم تقارير عن تحركات دبلوماسية بوساطة إسلام آباد لإعادة إطلاق الحوار بين واشنطن وطهران.
ترامب: الحصار سيستمر… واتفاق إيران لن يكون “سيئًا” حتى لو استؤنف القتال
واشنطن – صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن الحصار المفروض عليها سيبقى قائمًا حتى التوصل إلى اتفاق، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تعثر المسار التفاوضي.
وفي منشورات متتالية نشرها عبر منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن “الاتفاق الذي سنبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير من الاتفاق النووي الذي وقعه أوباما”، واصفًا الاتفاق السابق بأنه “من أسوأ ما أُبرم على الإطلاق من حيث أمننا القومي”.
وأضاف أن “الحصار يدمر إيران بالكامل، ولن نرفعه حتى يتم التوصل إلى اتفاق”، في إشارة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية كأداة تفاوضية.
وفي موازاة ذلك، نقلت مراسلة قناة “فوكس نيوز” أن ترامب أبلغها بإمكانية توقيع اتفاق “في الليلة نفسها”، إلا أن تصريحاته العلنية بدت متناقضة مع هذا الطرح، إذ قال في مقابلة مع وكالة “بلومبيرغ” إن هناك “احتمالًا ضئيلًا جدًا” لتمديد المهلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب أن حصار مضيق هرمز سيبقى قائمًا، مضيفًا: “لن أُجبر على التوصل إلى اتفاق سيئ. لدينا متسع من الوقت”. وعند سؤاله عن احتمال استئناف القتال، قال: “إذا لم يكن هناك اتفاق، فهذا ما أتوقعه بالتأكيد”.
وفي س ياق متصل، دافع ترامب عن قراره خوض الحرب ضد إيران، ردًا على انتقادات داخلية، بما في ذلك من بعض الأوساط المحافظة، مؤكدًا أن إسرائيل “لم تُقنعه” بالحرب، بل إن “هجوم 7 أكتوبر وقناعته بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا” كانا الدافعين الأساسيين.
كما هاجم وسائل الإعلام الأميركية، معتبرًا أن “90% مما تنشره أكاذيب وقصص مختلقة”، واصفًا استطلاعات الرأي بأنها “متحيّزة”، في تصريحات تعكس استمرار خطابه التصعيدي داخليًا وخارجيًا.
وختم ترامب بالإشارة إلى احتمال حدوث تغييرات سياسية داخل إيران، معتبرًا أنه “إذا كان القادة الجدد أذكياء، فقد يكون لإيران مستقبل عظيم ومزدهر”، في إشارة غير مباشرة إلى سيناريو “تغيير النظام”.