أعاد اتهام وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان سبعة خبراء من «حزب الله» بالمشاركة في إدارة عمليات الحوثيين إلى الواجهة ملفاً أثقل علاقات لبنان بالسعودية ودول الخليج. فالرياض سبق أن اتّهمت الحزب بتدريب الحوثيين ومساعدتهم في عمليات تستهدف أراضيها، في وقت كانت المملكة تتعرّض لهجمات بالصواريخ والمسيّرات انطلاقاً من اليمن.
وفي كانون الأول 2021، عرض التحالف بقيادة السعودية مواد قال إنها توثّق ضلوع «حزب الله» في تدريب الحوثيين واستخدام مطار صنعاء في عمليات تستهدف المملكة. وجاءت الاتهامات في ذروة أزمة بين بيروت والرياض، سحبت خلالها السعودية سفيرها من لبنان، وطلبت مغادرة السفير اللبناني، وأوقفت استيراد السلع اللبنانية. واتخذت الكويت والبحرين إجراءات دبلوماسية مماثلة، فيما سحبت الإمارات طاقمها الدبلوماسي من بيروت.
وأصابت الإجراءات السعودية الصادرات اللبنانية في خضمّ الانهيار الاقتصادي، فيما انتقل الخلاف بشأن اليمن إلى صلب المساعي اللبنانية لإصلاح العلاقات مع الخليج. وفي نيسان 2022، أعلنت السعودية والكويت واليمن عودة سفرائها إلى بيروت. وربطت الرياض قرارها، بين عوامل أخرى، بتعهّد رئيس الحكومة آنذاك نجيب م يقاتي بوقف الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمسّ المملكة ودول الخليج.
ويضيف الاتهام اليمني الجديد بُعداً بحرياً إلى الملف. فحيدان يقول إن مجموعة تضمّ 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من «حزب الله» تشارك في التخطيط لعمليات الحوثيين وإدارتها، بما يشمل تنسيق الهجمات البحرية واختيار السفن التجارية المستهدفة في البحر الأحمر. ولم يحدّد البيان المهام المنسوبة إلى خبراء الحزب على حدة.
