تتجه الأنظار إلى احتمال تصاعد التوتر مع إيران مباشرة بعد الانتخابات النصفية الأميركية، وسط حديث عن تعزيز الحضور البحري الأميركي في الشرق الأوسط، وتقديرات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين بأنّ إسرائيل تحتفظ بخيارات مباغتة لاستهداف القيادة في طهران.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، يُنتظر أن تتجه حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» إلى المنطقة، لتنضم إلى حاملتَي الطائرات «جورج واشنطن» و«جورج دبليو بوش»، في خطوة من شأنها تعزيز الخيارات العسكرية المتاحة أمام واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في الموساد عوديد إيلام ترجيحه إمكان تنفيذ عملية مفاجئة ضدّ القيادات العسكرية الحاكمة في إيران، على غرار تفجير أجهزة النداء والاتصال التابعة لحزب الله في أيلول ٢٠٢٤.
وقال إيلام: «هذا هو جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية، التحركات والتحولات المفاجئة. أنا على يقين تام بأنّ إسرائيل لديها أوراقاً رابحة لم تُكشف بعد». ويعبّر كلامه عن تقدير لخيارات إسرائيل المحتملة، من دون أن يتضمّن إعلاناً عن عملية محدّدة أو توقيتها.
واعتبر إيلام أنّ القيادة السياسية الإيرانية ليست سوى واجهة للسلطة ا لفعلية، التي قال إنّها تتركّز في أيدي أربعة مسؤولين عسكريين وأمنيين: أحمد وحيدي وحسين طائب وعلي عبد اللهي ومحسن رضائي.
وبحسب التقرير، يُنظر إلى هؤلاء بوصفهم أهدافاً محتملة في حال اندلاع مواجهة شاملة، على خلفية أدوار تُنسب إليهم في قمع احتجاجات كانون الثاني وعرقلة مساعي التسوية الدبلوماسية. وتحدّث التقرير أيضاً عن مؤشرات تصدّع داخل القيادة الإيرانية تحت ضغط العقوبات والحصار الاقتصادي.
وفي واشنطن، تتباين المواقف من استئناف القتال. فبينما ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى إمكان انتهاء الحرب قريباً، نقل التقرير عن السيناتور الجمهوري روجر مارشال موقفاً متشدّداً حيال التقارب مع طهران بعد الانتخابات. في المقابل، وصف السيناتور الديموقراطي كريس مورفي خطط الحرب الأميركية بأنّها «جنونية»، محذّراً من تصعيد مدمّر واستهداف للبنية التحتية المدنية.
وتترافق هذه السيناريوهات مع مخاوف من ردّ إيراني يستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج أو إسرائيل، في حال تعرّض إيران لهجوم أميركي أو إسرائيلي.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب أميدرور إنّ استهداف إيران منشآت الطاقة سيمنح إسرائيل، في تقديره، الشرعية لتدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية بالكامل.
وأضاف: «لا يمكن إعادة بناء شيء كهذا في غضون سنوات قليلة، بل سيعيد إيران خمسين عاماً إلى الوراء»، مؤكداً أنّ الأولوية الإسرائيلية تبقى تحييد القدرات النووية والصاروخية للنظام.
