أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة جنود خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان ليل الخميس – الجمعة، بينهم قائد الكتيبة المدرعة 52 المقدم دور جداليا بن سيمون (32 عاماً) من كيبوتس بيت هاشيتا.
وذكر الجيش أن عائلات القتلى أُبلغت بالنبأ، فيما لم تُنشر بعد أسماء الجنود الثلاثة الآخرين.
وبحسب المعلومات الأولية، وقع الهجوم نحو الساعة 12:20 بعد منتصف الليل عندما استهدف جسم جوي مشبوه دبابة تابعة للكتيبة 52 التي تعمل ضمن القوة القتالية التابعة للواء غفعاتي في منطقة جنوب لبنان. وقال الجيش إنه لا يمكن الجزم في هذه المرحلة ما إذا كان الهجوم قد نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة انتحارية، إلا أنه أدى إلى مقتل قائد الكتيبة وثلاثة جنود كانوا برفقته.
وكان المقدم بن سيمون قد تولى قيادة الكتيبة 52 قبل نحو شهرين فقط، خلفاً لقائدها السابق الذي أصيب بجروح خطيرة خلال معارك سابقة في جنوب لبنان. وأشار الجيش إلى أن الضابط الراحل قاد مقاتلي الكتيبة خلال فترة شهدت مواجهات مكثفة على الجبهة الشمالية.
وفي حادث منفصل بعد ساعات من الهجوم الأول، أصيب خمسة جنود إسرائيليين في المنطقة نفسها جراء غارة بطائرة مسيّرة. وأوضح الجيش أن ضابط احتياط أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب ثلاثة جنود احتياط وجندي نظامي بجروح طفيفة، وقد تم إبلاغ عائلاتهم.
ورداً على الهجوم، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً مكثفاً استمر طوال الليل على مناطق عدة في جنوب لبنان، ولا سيما في محيط تبنين وقرى أخرى في القطاع الشرقي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية «هاجمت طوال الليل وتواصل استهداف عناصر ومواقع تابعة لحزب الله في عدة مناطق من جنوب لبنان»، معتبراً أن هذه العمليات جاءت «رداً على انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار».
كما أبلغ الجيش الإسرائيلي سكان المستوطنات المحاذية للحدود اللبنانية بأن دوي انفجارات كثيفة سيُسمع خلال الساعات المقبلة نتيجة العمليات العسكرية الجارية، مؤكداً في الوقت نفسه عدم إدخال أي تعديلات على التعليمات الموجهة للجبهة الداخلية حتى الآن.
ويُعد مقتل قائد كتيبة مدرعة وثلاثة جنود آخرين من أكبر الخسائر التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي في مواجهة واحدة منذ تصاعد المواجهات الأخيرة على الجبهة اللبنانية، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ موجة قصف واسعة النطاق خلال الليل.