عُقد في بيروت مؤتمر نيابي حمل عنوان “بيروت آمنة وخالية من السلاح”، بمشاركة غالبية نواب العاصمة باستثناء نواب الثنائي حزب الله وحركة أمل، حيث ناقش المجتمعون الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة في ظل التطورات الأخيرة.
وشكّل المؤتمر، بحسب البيان الختامي، أول اصطفاف نيابي واسع حول مطلب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مع التأكيد على دور الجيش والقوى الشرعية في حفظ الأمن داخل بيروت، ورفض أي استخدام للعاصمة كساحة لأي نشاط عسكري خارج إطار الدولة.
وأكد النواب المشاركون أن المبادرة لا تستهدف أي طائفة أو مكوّن لبناني، بل تأتي في إطار سيادي ودستوري يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وتثبيت الاستقرار، مع التشديد على ض رورة تجنّب التحريض وخطاب الكراهية واحتضان النازحين من مختلف المناطق.
كما جدّد المجتمعون دعمهم للحكومة اللبنانية ورئيسها نواف سلام، داعين إلى تحصين عملها وتمكينها من تنفيذ قراراتها، خصوصًا في ما يتعلق ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح.
وأشار البيان إلى أن أمن بيروت لا يمكن ضمانه إلا عبر مؤسسات الدولة الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مع الدعوة إلى تنفيذ كامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ووقف التصعيد العسكري القائم.
وفي سياق متصل، شدد المشاركون على ضرورة معالجة الأوضاع الإنسانية في العاصمة ومحيطها، ودعم الاستقرار الاجتماعي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعياتها على الداخل اللبناني.
واعتبر المجتمعون أن المؤتمر يشكّل خطوة سياسية جامعة تهدف إلى ترسيخ دور بيروت كعاصمة للدولة ومركز للقرار، بعيدًا عن أي صراعات عسكرية أو اصطفافات مسلّحة.