"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بوتين بين قصف كييف وأزمة الوقود… والمراهنات على رحيله تتصاعد

نيوزاليست
الخميس، 2 يوليو 2026

    بوتين بين قصف كييف وأزمة الوقود… والمراهنات على رحيله تتصاعد

قُتل 21 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 90 آخرين في واحدة من أعنف الضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية كييف منذ بداية العام، في هجوم استمر 11 ساعة وشمل عشرات الصواريخ ونحو 500 طائرة مسيّرة. وبينما توعد الكرملين بمواصلة “زيادة الضغط” على أوكرانيا، تتصاعد تداعيات الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، مع اتساع أزمة الوقود داخل روسيا، وظهور طوابير طويلة أمام محطات التعبئة، في وقت تشير فيه تقديرات غربية إلى أن إجمالي خسائر الحرب تجاوز مليوني قتيل وجريح ومفقود منذ اندلاعها.

11 ساعة من القصف

أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال الليل 74 صاروخاً و496 طائرة مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض معظمها، إلا أن 25 صاروخاً باليستياً و12 مسيّرة أصابت 33 موقعاً داخل كييف.

وأدى القصف إلى مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من 90 آخرين، إضافة إلى تدمير وإلحاق أضرار بعشرات المباني السكنية ومنشآت البنية التحتية، فيما أعلنت سلطات العاصمة يوم حداد.

واستمرت عمليات الإنقاذ لساعات بحثاً عن عالقين تحت الأنقاض، بينما لجأ آلاف السكان إلى الملاجئ ومحطات المترو مع استمرار دوي الانفجارات طوال الليل.

ووصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها ما جرى بأنه “ليلة رعب”، داعياً الحلفاء الغربيين إلى الإسراع في تسليم أنظمة الدفاع الجوي، ولا سيما بطاريات “باتريوت”، لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.

موسكو: الضربة انتقامية

في المقابل، قال الكرملين إن الهجوم جاء رداً على الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، نافياً استهداف المدنيين عمداً.

وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الضربات استهدفت “أهدافاً عسكرية أو مرتبطة بالجيش فقط”، مشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى تقريراً من رئيس الأركان فاليري غيراسيموف حول نتائج “الضربة الانتقامية الواسعة”.

وأضاف أن روسيا ستواصل “زيادة الضغط على نظام كييف” لتحقيق أهدافها العسكرية.

أوكرانيا تضرب الاقتصاد الروسي

في المقابل، تواصل كييف توسيع هجماتها بطائرات مسيّرة على مصافي النفط ومستودعات الوقود والبنية التحتية للطاقة داخل روسيا، في محاولة لإضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية لموسكو.

وبحسب تقارير روسية، بدأت هذه الهجمات تُحدث أزمة وقود متفاقمة، بعدما فرضت عدة مناطق قيوداً على بيع البنزين، فيما تشكلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وسُجلت مشادات بين السائقين بسبب نقص الإمدادات.

كما نقلت وكالة “رويترز” أن عمليات البحث عبر الإنترنت في روسيا عن عبارة “كيفية تعبئة الوقود؟” ارتفعت بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على اتساع الأزمة.

ارتفاع الأسعار وتعطل الخدمات

وأدت الأزمة إلى ارتفاع أسعار الوقود، خصوصاً في شبه جزيرة القرم، حيث قفز سعر البنزين بنحو 30% خلال أسبوع، بينما تجاوز سعر اللتر في بعض المناطق المتضررة 2.4 دولار.

وامتدت التداعيات إلى القطاع الزراعي، إذ حذر مزارعون من تعثر عمليات الحصاد بسبب نقص الوقود، كما ألغيت بعض خدمات النقل العام وتوقفت خدمات جمع النفايات في مناطق عدة.

وأقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود “مشكلات” في إمدادات الوقود، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استقرار السوق وضمان توفير الإمدادات، خصوصاً للقطاع الزراعي.

وتشير تقارير إلى أن موسكو بدأت استيراد البنزين من الهند، فيما وافقت كازاخستان على تزويد روسيا بـ50 ألف طن من الوقود خلال شهري يوليو وأغسطس.

أكثر من مليوني ضحية

في موازاة ذلك، أظهرت دراسة صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، ونشرتها شبكة “سي إن إن”، أن إجمالي الخسائر العسكرية للطرفين، بين قتيل وجريح ومفقود، تجاوز مليوني شخص منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.

ووفق التقديرات، بلغت خسائر روسيا نحو 1.4 مليون عسكري، بينهم ما بين 400 و450 ألف قتيل، فيما تراوحت خسائر أوكرانيا بين 525 و625 ألفاً، بينهم 125 إلى 150 ألف قتيل.

وأشار المركز إلى أن هذه التقديرات لا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة، في ظل امتناع موسكو وكييف عن نشر أرقام رسمية ومحدثة لخسائرهما.

رهان على سقوط بوتين

وبالتزامن مع استمرار الحرب، أصبحت احتمالات بقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة محل مراهنات على منصة “بولي ماركت” للتنبؤات.

ووفق تقارير إعلامية، راهن مستخدم مجهول بأكثر من 400 ألف دولار على عدم بقاء بوتين رئيساً لروسيا بحلول نهاية عام 2026، في سوق تجاوز حجم التداول فيه 13.7 مليون دولار.

ورغم أن المنصة تمنح هذا السيناريو احتمالاً يقارب 12% فقط، فإن الرهان، في حال تحققه، قد يحقق لصاحبه أرباحاً تصل إلى نحو 2.5 مليون دولار.

المقال السابق
6 قتلى و22 جريحًا في تفجير استهدف مقهى وسط دمشق
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف كانا على قائمة أهداف إسرائيلية.. وواشنطن تدخلت

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية