صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان عقب مقتل أربعة من جنودها خلال عمليات عسكرية في الجنوب اللبناني، في تطور يهدد بزيادة التوتر على الحدود رغم التفاهمات الأخيرة الهادفة إلى خفض التصعيد.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن إسرائيل “لن تتهاون مع الهجمات على جنودها أو أراضيها”، متوعداً حزب الله بـ”ثمن باهظ للغاية”. كما شدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته وسيبقى في جنوب لبنان “طالما اقتضت الضرورة”، مشيراً إلى أنه أوعز للقوات بتنفيذ ضربات واسعة استهدفت عشرات المواقع التابعة للحزب.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 80 هدفاً قال إنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، شملت مراكز قيادة وبنى تحتية ومواقع إطلاق، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً على ما وصفه بانتهاكات لوقف إطلاق النار.
وفي مواقف أكثر تشدداً، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تصعيد واسع ضد لبنان، قائلاً إن “لبنان يجب أن يحترق”، معتبراً أن إسرائيل يجب ألا تتهاون في الرد على مقتل جنودها. وأضاف أن أمن الإسرائيليين ودماء الجنود “ليسا محل مساومة”، داعياً إلى هزيمة ما وصفه بـ”الإرهاب” بشكل حاسم.
بدوره، طالب وزير المالية بتسلئيل سموطريتش برد عسكري أقسى، وكتب عبر منصة “إكس” أن الوقت حان لـ”جعل النار تتكلم” و”فتح أبواب الجحيم”، في إشارة إلى ضرورة توسيع العمليات العسكرية بعد مقتل الجنود الإسرائيليين.
كما انضم زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان إلى الأصوات المطالبة برد قوي، معتبراً أن الطرف الآخر يجب أن يدفع “ثمناً باهظاً”، وموجهاً انتقادات إلى الحكومة بشأن طريقة إدارة المواجهة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مقتل أربعة جنود، بينهم قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401 المقدم دور غيداليا بن سيمحون، خلال عمليات في جنوب لبنان، إضافة إلى إصابة عدد من العسكريين في هجوم بطائرة مسيّرة.
وتزامنت هذه التطورات مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع، في وقت تتعرض فيه مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأخيرة لضغوط متزايدة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وعودة التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية.