"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد وفاة موظفة في سيبيريا.. الطاعون الرئوي: كيف ينتقل وهل يستدعي القلق؟

نيوزاليست
الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

بعد وفاة موظفة في سيبيريا.. الطاعون الرئوي: كيف ينتقل وهل يستدعي القلق؟

رغم ارتباط اسمه تاريخيًا بالموت الأسود والأوبئة الكبرى، فإن الطاعون الرئوي اليوم مرض نادر يمكن علاجه، لكن خطورته تزداد إذا تأخر التشخيص وبدأ العلاج.

عاد اسم الطاعون الرئوي إلى الواجهة بعد تقارير عن حالة وفاة في روسيا أثارت تساؤلات حول احتمال الإصابة بالمرض، رغم عدم تأكيد السلطات الروسية حتى الآن أن الطاعون كان سبب الوفاة.

لكن ما هو الطاعون الرئوي؟ وكيف ينتقل؟ وهل يستدعي ظهوره القلق من وباء جديد؟

ما هو الطاعون الرئوي؟

الطاعون مرض بكتيري تسببه بكتيريا يرسينيا بيستيس (Yersinia pestis)، وهي بكتيريا توجد بصورة طبيعية في بعض مجموعات الحيوانات الصغيرة والبراغيث التي تتطفل عليها.

وللطاعون عدة أشكال، أبرزها الطاعون الدبلي والطاعون الرئوي.

ويصيب الطاعون الرئوي الجهاز التنفسي، ويمكن أن يظهر نتيجة وصول العدوى إلى الرئتين أو في بعض الحالات بعد انتقالها من شخص مصاب.

كيف ينتقل إلى الإنسان؟

يمكن أن ينتقل الطاعون إلى الإنسان بطرق مختلفة بحسب نوع العدوى.

وقد يتعرض الإنسان للبكتيريا من خلال لدغات البراغيث المصابة أو التعامل المباشر مع حيوان مصاب.

أما الطاعون الرئوي فيتميز بخطورة إضافية، إذ يمكن للمصاب أن ينقل البكتيريا إلى أشخاص آخرين عبر الرذاذ التنفسي، خصوصًا عند السعال أو العطس، ولذلك يحتاج التعامل مع الحالات المشتبه بها إلى إجراءات صحية مناسبة.

لكن وجود بؤر طبيعية للطاعون في بعض المناطق لا يعني بالضرورة وجود تفشٍ بين البشر.

ما أعراض الطاعون الرئوي؟

قد تبدأ الأعراض بصورة مفاجئة، وتشمل عادةً:

الحمى والقشعريرة.

الصداع والضعف الشديد.

السعال.

ضيق التنفس.

ألم في الصدر.

وقد يظهر البلغم، وفي الحالات الشديدة يمكن أن يكون مصحوبًا بالدم.

وتكمن المشكلة في أن بعض هذه الأعراض يمكن أن تتشابه مع أمراض تنفسية أخرى، لذلك لا يمكن تأكيد الإصابة بالطاعون اعتمادًا على الأعراض وحدها.

لماذا يُعد خطيرًا؟

الطاعون الرئوي هو أخطر أشكال الطاعون، لأن العدوى يمكن أن تتطور بسرعة، ولأنها قد تنتقل من شخص إلى آخر عبر الجهاز التنفسي.

وتزداد الخطورة بشكل كبير عندما يتأخر التشخيص والعلاج. لذلك، فإن الاشتباه في الإصابة يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا، خصوصًا عند وجود أعراض متوافقة مع تعرض محتمل للبكتيريا.

هل الطاعون الرئوي قاتل؟

يمكن أن يكون قاتلًا إذا لم يُعالج بسرعة، لكن الصورة تغيرت جذريًا مقارنة بما كان عليه المرض في الماضي.

فاليوم، يمكن علاج الطاعون باستخدام المضادات الحيوية، وتكون فرص التعافي أفضل عندما يبدأ العلاج في وقت مبكر.

وهذا يعني أن الإصابة بالطاعون لم تعد حكمًا بالموت كما كانت الحال في القرون الماضية، عندما حصدت الأوبئة أعدادًا هائلة من الأرواح في غياب وسائل التشخيص والعلاج الحديثة.

هل يمكن الوقاية منه؟

تعتمد الوقاية على تجنب مصادر العدوى المعروفة، خصوصًا في المناطق التي توجد فيها بؤر طبيعية للمرض.

ومن الإجراءات المهمة تجنب التعامل غير الضروري مع الحيوانات المريضة أو النافقة، والحد من التعرض للبراغيث، وطلب الرعاية الطبية عند ظهور أعراض مقلقة بعد تعرض محتمل.

وفي حال وجود شخص مصاب بالطاعون الرئوي، يمكن للسلطات الصحية اتخاذ إجراءات خاصة لمنع انتقال العدوى إلى المخالطين، وقد يحتاج الأشخاص الذين تعرضوا للعدوى إلى تقييم طبي وربما علاج وقائي وفقًا للحالة.

هل يعني ظهور حالة واحدة وجود وباء؟

يشير الباحثون إلى أن ظهور حالة واحدة لا يعني بالضرورة وجود وباء، وهي نقطة مهمة خصوصًا مع انتشار الأخبار المتعلقة بالطاعون.

فوجود حالة مشتبه بها، أو حتى حالة مؤكدة، لا يعني تلقائيًا وجود انتشار واسع للمرض. ويعتمد تقييم الوضع الوبائي على عدة عوامل، من بينها نتائج الفحوص المخبرية، وعدد الحالات المسجلة، ومصدر العدوى، وما إذا كان هناك انتقال للمرض بين الأشخاص.

لذلك، ينبغي التعامل مع الأخبار المتعلقة بأي حالة مشتبه بها بالاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية، وتجنب الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مرض قديم.. لكن ليس من الماضي

رغم أن الطاعون ارتبط في الذاكرة الجماعية بـ”الموت الأسود”، فإنه لم يختفِ تمامًا من العالم. فما زالت البكتيريا موجودة في بعض البيئات الطبيعية، وتسجل حالات بشرية من وقت إلى آخر في مناطق محددة.

لكن الطب الحديث جعل التعامل مع المرض مختلفًا جذريًا.

فالطاعون الرئوي مرض خطير ويحتاج إلى سرعة في التشخيص والعلاج، لكنه ليس مرضًا بلا علاج، كما أن وجوده في الطبيعة لا يعني تلقائيًا أننا أمام وباء جديد.

وفي جميع الحالات، يبقى التشخيص المخبري والتقييم الطبي الرسمي هما الفيصل في تأكيد الإصابة وتحديد مستوى الخطر.

المقال السابق
بعد الستين.. 5 أشياء بسيطة قد تمنحك سعادة أكبر من المال
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد الستين.. 5 أشياء بسيطة قد تمنحك سعادة أكبر من المال

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية