الحكومة تستعد لإطلاق نداء وطني يدعو الأسر إلى تأمين احتياجاتها الأساسية لثلاثة أيام على الأقل، وأسبوع إن أمكن، في ظل مخاطر الزلازل والكوارث الطبيعية.
تستعد الحكومة اليابانية لدعوة المواطنين إلى تخزين الطعام ومياه الشرب ومستلزمات الطوارئ، تحسّبًا لكوارث كبرى قد تؤدي إلى انقطاع الخدمات الأساسية وتأخر وصول المساعدات.
ونقلت شبكة FNN اليابانية، في تقرير نشرته في 27 تشرين الأول 2026، عن وزير الدولة المسؤول عن إدارة الكوارث، غوشي هوسونو، أن الحكومة تعتزم إطلاق نداء بهذا الشأن بالتزامن مع بدء عمل وكالة إدارة الكوارث الجديدة في 2 تشرين الثاني المقبل.
وتهدف التوصية إلى تمكين الأسر من تدبير احتياجاتها خلال الأيام الأولى للأزمات، عندما قد تواجه فرق الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى المناطق المتضررة.
زلازل كبرى ومخاطر بركانية
تواجه اليابان مخاطر طبيعية متكررة بسبب موقعها الجغرافي في منطقة نشطة زلزاليًا وبركانيًا. وتشمل السيناريوهات التي تستعد لها السلطات احتمال وقوع زلزال ضخم في منطقة خندق نانكاي، أو زلزال قوي تحت العاصمة طوكيو، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بالبراكين، ومنها جبل فوجي.
وقد تتسبب كارثة واسعة النطاق في تضرر الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، ما يعرقل الإمدادات وعمليات الإغاثة، ويجعل الاعتماد المؤقت على المؤن المنزلية أمرًا ضروريًا.
لكن الدعوة لا تعني أن زلزالًا بات وشيكًا، ولا تشير إلى تحديد موعد لكارثة محتملة؛ بل تأتي في إطار الاستعداد المسبق للمخاطر الطبيعية المعروفة.
ما الذي يُنصح بتخزينه؟
توصي السلطات بتأمين احتياجات تكفي ثلاثة أيام على الأقل، مع تفضيل توفير مؤن لأسبوع كامل. وتشمل المستلزمات الأساسية:
وهذه التوصيات ليست جديدة بالكامل؛ إذ يتضمن دليل وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية إرشادات مماثلة لتخزين الغذاء استعدادًا للكوارث.
وكالة جديدة لتعزيز الاستعداد
يتزامن النداء المرتقب مع بدء عمل وكالة إدارة الكوارث الجديدة في 2 تشرين الثاني، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية في مجالات الوقاية والاستجابة للطوارئ والتعافي.
ويقوم النهج الياباني على رفع مستوى الاستعداد المجتمعي، بحيث تتمكن الأسر من تدبير احتياجاتها الأساسية مؤقتًا، ما يخفف الضغط على فرق الإنقاذ ويسمح بتوجيه المساعدات إلى المناطق والفئات الأكثر تضررًا.
بريطانيا تتخذ خطوة مشابهة
وفي سياق متصل، أطلقت الحكومة البريطانية في 22 تشرين الأول حملة «Be Ready»، التي تدعو الأسر إلى الاستعداد لاحتمال تعطل الخدمات الأساسية لمدة 72 ساعة على الأقل، عبر توفير الطعام والمياه والأدوية ومستلزمات الطوارئ.
وتشمل المخاطر التي تستهدفها التوصيات البريطانية الطقس القاسي والفيضانات والهجمات السيبرانية وغيرها من الأزمات التي قد تؤثر في الخدمات العامة.
ورغم التشابه بين الحملتين، لا توجد في هذه التوصيات وحدها أدلة على أن البلدين يستعدان لحدث عالمي محدد أو أزمة وشيكة.
استعداد احترازي لا إنذار بكارثة وشيكة
تعكس الخطوة اليابانية توجهًا لتعزيز الجهوزية المنزلية بالتوازي مع تطوير منظومة إدارة الكوارث. فالاحتفاظ بالمؤن الأساسية يتيح للأسر التعامل مع الانقطاعات المؤقتة، خصوصًا خلال الساعات والأيام الأولى بعد وقوع كارثة واسعة النطاق.
وعليه، فإن الدعوة اليابانية إجراء احترازي لمواجهة مخاطر طبيعية معروفة، وليست إعلانًا عن كارثة وشيكة أو تحذيرًا من نقص وشيك في الغذاء والمياه.
