في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به سوريا في لبنان على خلفية التصريحات الأميركية الأخيرة، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن بيروت تأخذ كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استعداد دمشق للتحرك ضد “حزب الله” بعين الاعتبار، لكنه شدد على ثقته بأن الرئيس السوري أحمد الشرع “يتمتع بحس المسؤولية والوعي” ولن يدخل في ما وصفه بـ”الوحول اللبنانية”.
وتقاطعت مواقف عون مع تصريحات صادرة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، الذي أكد أن “لبنان دولة ذات سيادة وليس ساحة خلفية كما كان يراه النظام السابق”، مشدداً على أن “التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأي مساعدة تقدمها سوريا له”.
وفي م وازاة ذلك، كشف عون عن اتصالات يجريها لبنان مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر للمساعدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مستفيداً من علاقات البلدين مع إيران.
كما أوضح أن زيارة قائد الجيش اللبناني إلى باكستان كانت مقررة مسبقاً وتتمحور حصراً حول دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، رحب رئيس الجمهورية بقرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، معتبراً أن الخطوة تعكس اهتمام الرياض بلبنان وتشكل دليلاً على أن “لبنان لا يزال في قلب السعودية وأن السعودية لم تتركه”.
وفي الملف التفاوضي مع إسرائيل، اتهم عون الجانب الإسرائيلي بالتعنت ومحاولة كسب الوقت، مؤكداً أن لبنان يتوجه إلى المفاوضات بخطة واضحة، فيما لا يطرح الجانب الإسرائيلي أي تصور واضح. وأضاف أن لبنان مصمم على خوض جولة جديدة من المفاوضات، وإذا تأجلت فإن إسرائيل تتحمل المسؤولية.
وشدد على أن إعلان واشنطن لم يمنح إسرائيل حرية الحركة، بل نص على حق الطرفين في الدفاع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد عون أن أوراق القوة التي يستند إليها لبنان في التفاوض تتمثل في موقع رئاسة الجمهورية، والدعم الأميركي، إضافة إلى معاناة اللبنانيين من الشهداء والنازحين والدمار، مشدداً على أن “لا خيار أمام لبنان إلا المفاوضات.