ضاعفت إسرائيل ضغوطها على لبنان، بتوسعة إنذارات الإخلاء والقصف الجوي مرة أخرى إلى العمق، لتشمل الجزء الأكبر من بلدات قضاءي النبطية وصور، وعزلت مدينة النبطية بالكامل عن محيطها، وذلك في أعقاب طرح فكرة عقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن برعاية أميركية، وهو طرح لم يلقَ قبولًا لبنانيًا في المرحلة الراهنة.
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من المبكر جدًا عقد لقاء مشابه»، مشيرة إلى أن الأولوية الآن لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمارها.
ويُنظر في بيروت إلى التصعيد الإسرائيلي على أنه أداة ضغط إضافية على الدولة اللبنانية و«حزب الله»، في ظل مراوحة المسار السياسي، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لتسع بلدات في قضاء النبطية، تُضاف إلى عشرات القرى والبلدات التي سبق أن أنذرها بالإخلاء، بدءًا من يوم الأحد الماضي، ودفعت عشرات آلاف السكان لنزوح جديد.
وصباح اليوم الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار وسنعمل ضده بقوة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة، اليوم الأحد، بأن “رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوعز بإلغاء مهرجان دينيّ اليوم في جبل ميرون في الجليل بسبب الوضع الأمنيّ مع لبنان”.
في السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، إنذاراً عاجلاً لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن المناطق المشمولة بالإنذار هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير. وزعم جيش العدو أنه “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة”.
في سياق متصل، تُسجل حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة.
وتحلق مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما استهدفت غارة إسرائيليّة خراج الريحان الزغرين في جزّين وطال قصف مدفعي محيط المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون.
واستهدفت غارات إسرائيليّة وهميّة منطقة الزهراني وسط تحليق للطيران الحربيّ على مستوى منخفض.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض 5 صواريخ أطلقها حزب الله على الجليل الأعلى.