انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن خمسة قضاة لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، لولاية من تسع سنوات تبدأ في 6 شباط 2027 وتنتهي في شباط 2036، وسط اعتراض إسرائيلي على خلفيات بعض المنتخبين ومواقفهم السابقة.
وجرت الانتخابات الثلاثاء 3 تشرين الثاني، وشملت البريطاني دابو أكاندي، والفرنسي فرانسوا ألابرون، والأردني محمود ضيف الله حمود، والسنغافورية رينا لي، والكينية فيبي أوكوا. ويشغل حمود وأوكوا عضوية المحكمة منذ عام 2025، وأُعيد انتخابهما لولاية كاملة، فيما ينضم إليها القضاة الثلاثة الآخرون للمرة الأولى.
وانتقد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون نتائج الانتخابات، معتبراً أن مواقف سابقة لبعض القضاة تثير شكوكاً بشأن حيادهم في القضايا المتعلقة بإسرائيل. وأشار خصوصاً إلى تصريحات لحمود اتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي في تشرين الأول 2023، وإلى مشاركة أوكوا في تقديم المشورة القانونية لناميبيا خلال الإجراءات الاستشارية المتعلقة بسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهذه اتهامات إسرائيلية بالتحيز، وليست خلاصات قضائية بشأن استقلال القضاة.
ويتمتع حمود بخبرة قانونية ودبلو ماسية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، وشغل عضوية لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة ورئاستها. وكان انتُخب للمحكمة في أيار 2025 لاستكمال ولاية القاضي اللبناني نواف سلام، الذي استقال لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية.
أما أكاندي، فهو أستاذ القانون الدولي العام في جامعة أكسفورد وعضو لجنة القانون الدولي، ويعيد انتخابه حضور قاضٍ بريطاني إلى المحكمة بعد غياب استمر قرابة تسع سنوات. وألابرون دبلوماسي وقانوني فرنسي، سبق أن تولّى مهمات في خدمة القانون الدولي وتمثيل بلاده أمام الهيئات القضائية الدولية.
وتصبح رينا لي أول شخصية من سنغافورة وأول امرأة من جنوب شرق آسيا تُنتخب لعضوية المحكمة. وهي سفيرة بلادها للقانون الدولي، وقادت المفاوضات الأممية التي أفضت عام 2023 إلى اعتماد اتفاقية حماية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية.
وكانت أوكوا انتُخبت في 12 تشرين الثاني 2025 خلفاً للقاضي الصومالي عبد القوي أحمد يوسف، لاستكمال ولايته التي تنتهي في شباط 2027، قبل انتخابها الآن لولاية كاملة.
وتُعدّ محكمة العدل الدولية الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتتألف من 15 قاضياً يُنتخبون باقتراعين منفصلين في الجمعية العامة ومجلس الأمن. وتنظر في النزاعات القانونية بين الدول وتصدر آراء استشارية بطلب من الهيئات المخوّلة. ومن أبرز الملفات المعروضة أمامها دعوى جنوب أفريقيا التي تتهم إسرائيل بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في غزة، ولم يصدر فيها حكم نهائي بعد.
