أعلنت أوكرانيا وروسيا، ليل الأحد ـ الاثنين، تعرّض تطبيقي الإنذار لديهما لهجمات إلكترونية تسبّبت بإرسال تحذيرات كاذبة إلى السكان، شملت تهديدات نووية وكيميائية وإشعاعية، ودعوات إلى الاحتماء وتخزين الطعام.
وفي أوكرانيا، بدأت الرسائل المضلّلة قرابة الساعة العاشرة و٤٧ دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، مع ظهور إنذار أحمر في أنحاء البلاد، تَلَته تحذيرات لسكان كييف من خطر إشعاعي وهجوم كيميائي واشتباكات في الشوارع، مرفقة بعبارة: «لا تخرجوا من منازلكم».
وتضمّنت إحدى الرسائل، التي كُتبت بالروسية خلافاً لبقية التنبيهات، إعلان حالة تأهّب نووي في أوكرانيا، مع الإشارة إلى وجود صاروخ «أوريشنيك» الروسي في الجو. وأعقبت هذه التحذيرات رسائل أخرى أعلنت زوال التهديدات.
وسارعت القوات الجوية الأوكرانية إلى نفي وجود خطر إشعاعي، مشيرة إلى أن تطبيق الإنذار تعرّض على ما يبدو لنشاط معادٍ، ودعت المواطنين إلى الهدوء ومتابعة تحديثاتها الرسمية.
وأكدت وزارة التحوّل الرقمي الأوكرانية تعطّل التطبيق، موضحة أن صفارات الإنذار ووسائل التحذير الأخرى تواصل العمل بصورة طبيعية، فيما دعت الاستخبارات الأوكرانية السكان إلى اعتماد مصادر بديلة للتحقق من التنبيهات.
واتهم المركز الأوكراني للاتصالات الاستراتيجية روسيا بالوقوف وراء الاختراق، مستنداً، من بين مؤشرات أخرى، إلى الرسالة المكتوبة بالروسية والإشارة إلى صاروخ «أوريشنيك».
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني، ألكسندر ميرجكو، لهيئة الإذاعة البريطانية، إن التنبيهات لم تؤدِّ إلى ذعر واسع، موضحاً أن اعتياد السكان على الإنذارات، وورود إحدى الرسائل بالروسية، أثارا الشكوك في صدقيتها سريعاً. ووصف ما جرى بأنه جزء من الحرب السيبرانية.
وبعد أكثر من ساعة على الإعلان الأوكراني، أفادت وزارة الطوارئ الروسية بأن تطبيقها تعرّض بدوره لهجوم إلكتروني واسع، أتاح نشر معلومات مضلّلة، مؤكدة العمل على معالجة الخلل واستعادة تشغيله بصورة طبيعية.
ولم تحدّد الوزارة الجهة المسؤولة أو مضمون الرسائل، لكن تقارير أفادت بأن المستخدمين تلقّوا تحذيراً كاذباً من إطلاق مسيّرات أوكرانية تحمل رؤوساً نووية باتجاه جميع المناطق الروسية، مع دعوة إلى تخزين طعام يكفي لثلاثة أسابيع والاحتماء في أماكن آمنة.
وتزامنت الحادثتان مع انتهاء وقف إطلاق نار محلي استمر ستة أيام في مدينة أوليشكي، جنوب أوكرانيا، بوساطة السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب. ولم تعلن كييف أو موسكو تسجيل انتهاكات خلال الهدنة في المدينة التي تسيطر عليها روسيا منذ عام ٢٠٢٢، ويواجه سكانها صعوبات في المغادرة بسبب الألغام وتهديد المسيّرات.
