أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، إحدى المنشأتين الرئيسيتين لتكرير النفط في البلاد. ونقلت وكالة «سانا» الإعلان عن مصدر في الجهاز مساء الأحد، الأول من تشرين الثاني، بعدما صحّحت خبرًا أوليًا سمّى مصفاة بانياس هدفًا للمخطط.
وبحسب بيان منسوب إلى قوى الأمن الداخلي السورية، نفّذ جهاز الاستخبارات العامة العملية بالتعاون معها، وأوقف أفراد خلية قالت إنها تابعة لـ«حزب الله»، وضبط بحوزتهم عبوات ناسفة قالت إنها أُعدّت لاستهداف المصفاة.
وتؤدي مصفاة حمص، إلى جانب مصفاة بانياس، دورًا رئيسيًا في تأمين المشتقات النفطية للسوق السورية. وفي تشرين الأول، أُعيد تأهيل إحدى وحدات التقطير فيها، بطاقة تصميمية تبلغ مليون طن من النفط الخام سنويًا. وفي الشهر نفسه، أعلنت الشركة السورية للبترول تعرّض خط نقل المشتقات بين بانياس وحمص لعمل تخريبي قالت إن هدفه السرقة، ما أدى إلى تسرّب البنزين قرب قرية حديدة في ريف حمص الغربي.

حزب الله ينفي صلته بخلية مصفاة حمص
ونفى حزب الله، في بيان صادر عن علاقاته الإعلامية، الاتهام الذي وجّهته إليه قوى الأمن الداخلي السورية بارتباطه بخلية قالت إنها كانت تخطّط لاستهداف مصفاة حمص. وأكّد الحزب أن لا وجود له أو ارتباطات داخل الأراضي السورية، وأنه لا علاقة له بأي نشاط يمسّ أمن سوريا واستقرارها.
واعتبر الحزب أن تكرار هذه الاتهامات يخدم مصالح إسرائيل، مؤكداً أن مواجهتها تبقى أولويته في ظلّ استمرار اعتداءاتها على لبنان وسوريا واحتلالها أراضي في البلدين.
سوابق الاتهام والنفي
في 29 أيلول، أعلنت السلطات السورية توقيف ثلاثة أشخاص في حوض اليرموك بمحافظة درعا، قالت إنهم ينتمون إلى خلية تابعة لـ«حزب الله». وأفاد الأمن الداخلي بأنه فكّك منصات إطلاق صواريخ كانت الخلية تعمل على تجهيزها. وفي اليوم التالي، نفى الحزب أي صلة بالموقوفين.
وفي 5 أيار، أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك خلية قالت إنها تابعة للحزب، في عمليات متزامنة شملت دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية. وبحسب الوزارة، كانت الخلية تخطّط لاغتيال مسؤولين حكوميين، وضُبطت بحوزتها عبوات ناسفة وأسلحة ومعدات رصد. ونفى الحزب الاتهام، وقال إنه لا وجود له ولا نشاط داخل الأراضي السورية.
وفي الأول من شباط، أعلنت الداخلية السورية تفكيك خلية اتهمتها بتنفيذ هجمات على منطقة المزة ومطارها العسكري. وقالت يومها إن الصواريخ ومنصات الإطلاق والمسيّرات مصدرها «حزب الله»، الذي نفى أي علاقة له بالخلية.
