أعلن الجيش الأميركي إتمام جولة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، في الليلة الثالثة عشرة على التوالي من العمليات العسكرية الأميركية، في إطار التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إن الموجة الأخيرة من الضربات استمرت أكثر من ساعتين، وانتهت قبيل الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت المحلي، مؤكدة أن هدفها هو “مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والسفن التجارية” في المنطقة، ضمن المساعي الأميركية لإعادة تأمين مضيق هرمز واستعادة انسياب حركة التجارة الدولية.
وأضافت القيادة أن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومستودعات للطائرات المسيّرة، وشبكات ا تصالات، ومواقع مراقبة ساحلية، إضافة إلى قدرات بحرية تابعة لإيران.
وفي تطور لافت، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن المرحلة المقبلة من التصعيد قد تشمل استهداف تل أبيب، إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بتوسيع الضربات لتشمل طهران والبنى التحتية الإيرانية.
وبحسب الصحيفة، فإن طهران تدرس أيضًا الطلب من جماعة الحوثيين في اليمن فرض حصار بحري على مضيق باب المندب، في خطوة من شأنها توسيع نطاق الأزمة إلى أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وكانت إسرائيل قد شاركت في المرحلة الأولى من الحرب التي اندلعت في 28 شباط، وردّت إيران حينها بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية نحو إسرائيل، إلا أن الدولة العبرية لم تشارك في الجولة الحالية من القتال، كما لم تنفذ طهران أي هجمات ضدها خلال الأسابيع الأخيرة.
من جهته، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تصريحات الرئيس الأميركي بشأن استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض الأضرار التي لحقت بالسفن المتضررة من الهجمات في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الخطوة ستشكّل “سابقة خطيرة”.
وقال عراقجي عبر منصة “إكس”: “من يحتفل أو يستفيد من هذه الأموال يجب أن يتذكر أن تطبيع مصادرة أصول الدول سيجعل أصول الجم يع عرضة للخطر، والفوضى التي ستنجم عن ذلك لن تكون جميلة ولا سلمية.”
سياسيًا، أفادت نيويورك تايمز بأن إيران رفضت مقترحًا أميركيًا لوقف إطلاق النار نُقل إليها عبر وساطة عراقية.
ووفق الصحيفة، زار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي طهران حاملاً مقترحًا صيغ بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الصحيفة أن طهران غير معنية بـ”اتفاق مؤقت” لا يتضمن حسمًا نهائيًا لمصير مضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل العقدة الأساسية في المفاوضات.
في المقابل، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي أن زيارة الزيدي إلى طهران هدفت إلى الدعوة للسلام والحوار، مع التشديد على أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه لشن هجمات ضد إيران.