"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

السلطة اللبنانية «العاجزة» تواجه التواطؤ الموضوعي بين نتنياهو و«حزب الله»

نيوزاليست
الأحد، 18 أكتوبر 2026

السلطة اللبنانية «العاجزة» تواجه التواطؤ الموضوعي بين نتنياهو و«حزب الله»

تجد السلطة اللبنانية نفسها أمام مشهد بالغ الخطورة: بنيامين نتنياهو يشكّك في قدرة الحكومة على نزع سلاح «حزب الله»، ويؤكد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة الأمنية جنوباً ما لم يتحقق ذلك. وفي الداخل، يصعّد الحزب خطابه ضد السلطات، بالتزامن مع تحركات ميدانية في بيروت على وقع التحقيقات في ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر.

وجاء التصعيد الداخلي بعدما أعلن «حزب الله» تبنّيه المتفجرات، مطالباً بالإفراج عنها وعن الموقوفين المرتبطين بنقلها. وترافق ذلك مع تحركات لعشرات الدراجات النارية في أحياء من العاصمة، وسط هتافات وشعارات حزبية أثارت مخاوف من محاولة الضغط على الدولة. ووصف النائب وضاح الصادق ما حصل بأنه «بروفة لـ7 أيار»، في إشارة إلى أحداث أيار 2008 التي شهدت مواجهات مسلحة في بيروت ومناطق أخرى.

هنا تتجلى المفارقة: نتنياهو يستند إلى استمرار سلاح الحزب لتبرير بقاء قواته في مواقع داخل الأراضي اللبنانية، فيما يضع الحزب الدولة أمام اختبار قدرتها على التحقيق والمحاسبة وفرض القانون، ويواجه تحركاتها بخطاب تصعيدي يثير مخاوف على السلم الأهلي.

هذا ما يمكن وصفه بـ«التواطؤ الموضوعي بين الأعداء»، لا بمعنى وجود تنسيق أو اتفاق بين الطرفين، بل لأن ممارسات كل منهما تصبّ، من حيث النتائج، في إضعاف الطرف الذي يقول إنه يريد حماية لبنان. فإسرائيل تجد في سلاح الحزب ذريعة للتمسك بمواقعها والتشكيك بقدرة الدولة، فيما تؤدي الضغوط التي يمارسها الحزب على المؤسسات إلى تقويض هذه القدرة وتقييد القرار الرسمي.

وبين الاحتلال والضغط الداخلي، تبقى الدولة اللبنانية الخاسر المحتمل، ما لم تتمكن من فرض القانون وحماية السلم الأهلي، بعيداً عن منطق القوة والتهديد.

المقال السابق
رسميا ايران تهدد مراكز البيانات الرقمية في الخليج
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ترامب يضع أوكرانيا أمام خيارين: تنازلات موجعة أو حرب بلا سند أميركي

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية