من بلدة الخيام في جنوب لبنان، عرض الجيش الإسرائيلي نموذجاً لفريق قتالي تتقدّم فيه الآلات على الجنود. فالجرّافات وناقلات الجند تتحرّك من دون طواقم على متنها، والكلاب الآلية تبحث عن العبوات الناسفة عند مداخل المباني وفي داخلها، فيما تستطلع المسيّرات الغرف والأنفاق قبل دخول القوات إليها.
واطّلع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير على قدرات الفريق خلال زيارته الخيام في القطاع الشرقي. ويتبع الفريق للواء 769، فيما تتولّى كتيبة الاستطلاع القتالي 869 تشغيله. ويضمّ ناقلات جند مدرّعة وجرّافات ثقيلة من طراز «دي 9»، يمكن تشغيلها عن بُعد أو بصورة ذاتية.
وفي المباني، تتقدّم الكلاب الآلية المزوّدة بمستشعرات لرصد الروائح التي قد تدلّ على وجود متفجّرات، فيما تتولّى المسيّرات تفحّص الغرف. وبحسب مصادر في الجيش الإسرائيلي، يدخل الجنود بعد انتهاء هذا التفتيش الأولي. ويقول الجيش إنّ المسيّرات التي يستخدمها الفريق في الشمال قادرة على العمل في ظروف إضاءة مختلفة، داخل مبانٍ متعدّدة الطوابق وفي الأنفاق، وإنّ بعضها يستطيع إطلاق النار تحت الأرض.
وسبق للجيش الإسرائيلي أن استخدم مسيّرات صغيرة لاستطلاع مبانٍ في رفح. ومن أبرز المشاهد التي وثّقت هذا الاستخدام تسجيلٌ أظهر يحيى السنوار، زعيم حركة «حماس» آنذاك، وهو يواجه مسيّرة دخلت الغرفة التي كان فيها، قبيل مقتله. وفي النموذج الذي عُرض في الخيام، يجمع الجيش المسيّرات والكلاب الآلية والآليات الثقيلة ضمن فريق قتالي واحد.
ووصف زمير العرض بأنّه «خطوة كبيرة إلى الأمام»، وقال إنّ تقدّم الوسائل الروبوتية على الجنود يعزّز حمايتهم ويرفع فاعلية العمليات. وأوعز بتسريع إدخال هذه القدرات إلى الوحدات المقاتلة.
