انتقد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان مواقف حزب الله الأخيرة بشأن الحرب والتفاوض، معتبراً أنّ الحزب يكرّس ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية – الأميركية، ويحوّل لبنان إلى “ورقة ابتزاز” ضمن الصراع الإقليمي.
وفي تعليق على مواقف الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، قال سليمان إنّ الحزب يتحدث عن “عدوان إسرائيلي أميركي” يهدف إلى جعل لبنان جزءًا من “إسرائيل الكبرى”، وفي الوقت نفسه يعتبر أنّ الاتفاق الإيراني – الأميركي ا لمتضمن وقف العدوان على لبنان هو “الورقة الأقوى” لإنهائه.
وأضاف أنّ الحزب يدعو إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تخوضها الدولة اللبنانية، بحجة أنّها تشكل “مكسبًا لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة”، فيما يؤكد في المقابل أنّ “لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية”.
واعتبر سليمان أنّ “الاستنتاج الواضح” من هذه المواقف هو أنّ “التفاوض المباشر المحرّم على لبنان، مسموح لإيران مباشرة مع الولايات المتحدة، فيما يُدرج ملف لبنان ضمن الأوراق التحضيرية لهذه المفاوضات”.
وتساءل الرئيس اللبناني السابق: “لماذا نعزّز أوهام تحقيق إسرائيل الكبرى، في حين أنّ إسرائيل نفسها تخلّت عن هذا الطرح؟”، مضيفًا أنّ الهدف يبدو “إبقاء لبنان ورقة ابتزاز تُستخدم في أي مسار تفاوضي مهما كان نوعه”.