رفض رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بحث طلب وزير العدل عادل نصار إحالة ملف ضبط المتفجرات إلى المجلس العدلي خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، مؤكداً أن الجلسة مخصصة حصراً لمعالجة أزمة النفايات، وأن ملف المتفجرات لا يزال قيد المتابعة بانتظار تطورات التحقيق.
وأوضح وزير الإعلام بول مرقص، في تلاوته مقررات الجلسة التي انعقدت برئاسة سلام في السرايا الحكومية، أن وزير العدل طرح مسألة إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، إلا أن رئيس الحكومة شدد على أن الموضوع غير مدرج للبحث في جلسة اليوم، المخصصة حصراً لملف النفايات.
وأكد مرقص أن سلام أوضح أن الملف لم يُحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء، وأن البت فيه سيجري وفقاً ل مقتضيات تقدم التحقيق الجاري، بما يتيح للحكومة اتخاذ القرار المناسب في ضوء المعطيات المتوافرة.
وأضاف وزير الإعلام أن الجلسة لم تتناول أي بند آخر غير ملف النفايات، نافياً بذلك إدراج أي نقاش بشأن القضايا الأخرى على جدول أعمال الاجتماع.
مهلة أسبوعين لتقديم حلول لأزمة النفايات
وفي المقابل، استمع مجلس الوزراء إلى عرض وزيرة البيئة تمارا الزين، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، بشأن الإصلاحات المطلوبة لمعالجة أزمة النفايات وتطوير آليات إدارتها.
وطلب المجلس من الوزراء المعنيين والجهات المختصة تقديم اقتراحات عملية خلال مهلة أقصاها أسبوعان، تمهيداً لاستكمال البحث في الحلول الممكنة للمشكلات التي تعاني منها بعض المناطق.
وشملت المبادئ التي أقرها المجلس تقليص كمية النفايات، وتعزيز الفرز من المصدر، وإعادة التدوير، ومعالجة النفايات العضوية، وإنتاج الوقود البديل، إلى جانب دراسة خيارات التخلص من النفايات المتبقية وفق معايير بيئية واقتصادية ومالية.
كما شدد المجلس على اعتماد اللامركزية في إدارة النفايات، وتعزيز دور البلديات، وتش جيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما عبر صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT).
ويأتي موقف سلام بشأن ملف المتفجرات في وقت تواصل فيه التحقيقات مسارها، فيما لم يحدد مجلس الوزراء موعداً نهائياً لاتخاذ القرار بشأن الإحالة إلى المجلس العدلي، تاركاً الأمر مرتبطاً بتطورات التحقيق والمعطيات التي ستُعرض على الحكومة.