قضت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، الخميس، بالسجن المؤبد على ثلاثة مواطنين فرنسيين، هم كمال بن مبارك (42 عاماً)، وتشارلي صن (32 عاماً)، وأمير دالي-عمّار (37 عاماً)، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» والمشاركة مع أفراده في بث الرعب، وفق وكالة الأنباء العراقية.
ويأتي الحكم بعد يومين من صدور أحكام مماثلة بحق ستة فرنسيين آخرين، فيما قضت المحكمة بالسجن 15 عاماً على متهم فرنسي سابع كان قاصراً عندما اصطحبته والدته إلى سوريا للانضمام إلى التنظيم.
وبدأت المحاكمات في بغداد الشهر الماضي، ضمن إجراءات قضائية تشمل 47 فرنسياً نُقلوا من سوريا إلى العراق العام الماضي، وسط مخاوف حقوقية من احتمال صدور أحكام بالإعدام بحق بعض المتهمين.
انتقادات حقوقية ومطالبات بنقل المتهمين إلى فرنسا وانتقدت منظمات حقوقية سرعة المحاكمات في قضايا الإرهاب بالعراق، محذرة من مخاطر عدم احترام الضمانات القانونية اللازمة لضمان محاكمات عادلة.
وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، قال المحاميان الفرنسيان ماتيو باغار وماري دوزيه، اللذان يتوليان الدفاع عن نحو 30 متهماً، إن السلطات العراقية منعتهما من دخول البلاد للمشاركة في جلسات المحاكمة، بعد انتقادهما ما وصفاه بالمعاملة اللاإنسانية للمعتقلين.
ويطالب المحاميان بنقل المتهمين إلى فرنسا لمحاكمتهم أمام القضاء الفرنسي، فيما تولى محامون عراقيون الدفاع عن موكليهما خلال الجلسات التي تعذر عليهما حضورها.
وسبق للقضاء العراقي إصدار أحكام بالإعدام على 11 فرنسياً عام 2019، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبات إلى السجن المؤبد.
آلاف المحتجزين نُقلوا من سوريا إلى العراق وتضم المجموعة الفرنسية أدريان غيال، الذي أعلن مسؤوليته باسم تنظيم «داعش» عن هجوم نيس في فرنسا عام 2016، والذي أسفر عن مقتل 86 شخصاً، ولم يمثل أمام المحكمة حتى الآن.
وتواجه السلطات العراقية تحديات متزايدة في التعامل مع ملفات المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، لا سيما بعد نقل أكثر من 5700 محتجز من نحو 60 جنسية من سوريا إلى العراق مطلع العام الجاري، وفق الأرقام الواردة في التقارير.
وتأتي هذه المحاكمات في سياق الجهود العراقية لملاحقة المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، وسط مطالب حقوقية بضمان المحاكمات العادلة واحترام حقوق المتهمين والإجراءات القانونية.