في خطاب قوي وغير مألوف، شنّ البابا ليو الرابع عشر هجومًا لاذعًا على القادة الذين ينفقون مليارات الدولارات على الحروب، معتبرًا أن العالم “يُدمَّر على يد حفنة من الطغاة”، في موقف يأتي وسط تصعيد غير مسبوق في التوتر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، استخدم البابا، وهو أول بابا أميركي في التاريخ، خطابه للتنديد بالقادة الذين يوظفون الخطاب الديني لتبرير العنف وسفك الدماء.
وقال: “يتظاهر أمراء الحرب بأنهم لا يعلمون أن التدمير لا يستغرق سوى لحظة، لكن إعادة البناء قد لا تكفيها حياة كاملة”، مضيفًا أن “مليارات الدولارات تُهدر على القتل والتدمير، بينما تغيب الموارد اللازمة للشفاء والتعليم وإعادة التأهيل”.
وفي إشارة اعتُبرت موجهة بشكل غير مباشر إلى واشنطن، قال: “ويل لمن يستغلون الدين واسم الله لمصالحهم العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويجرّون المقدس إلى الظلام والنجاسة. إنه عالم مقلوب رأسًا على عقب، ويجب على كل ضمير حي أن يرفض هذا الاستغلال”.
وألقى البابا كلمته في مدينة بامندا في الكاميرون، وهي منطقة تشهد نزاعًا انفصاليًا دمويًا منذ نحو عقد، أسفر عن مقتل أكثر من 6500 شخص ونزوح نحو نصف مليون.
وتهدف زيارة البابا إلى دعم جهود المصالحة، في وقت أعلن فيه تحالف انفصالي وقفًا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام لتأمين مرور المدنيين والزوار خلال وجوده، فيما أعرب البابا عن أمله في أن يسهم قادة الأديان في إنهاء النزاع.
