شهدت الصيغة النهائية لقانون العفو العام سلسلة تعديلات بارزة، أبرزها استبدال عقوبة الإعدام بالسجن لمدة 28 سنة سجنية، أي ما يعادل نحو 22 سنة فعلية، واستبدال عقوبة السجن المؤبد بالسجن 18 سنة سجنية.
كما نصت التعديلات على الإفراج عن جميع الموقوفين غير المحكومين الذين أمضوا 14 سنة في السجن من دون صدور أحكام نهائية بحقهم. وبقي النقاش مفتوحاً حول هذا البند إلى حين اعتماد عبارة “أحكام”، بما يتيح المجال أمام الاجتهادات القانونية المتعلقة بمن تقدموا بطعون أو تمييز لأحكامهم أمام المحكمة العسكرية، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير.
كذلك، تم اعتماد صيغة جديدة لإدغام الأحكام، تسمح بجمع العقوبات مع إعطاء القاضي صلاحية إضافة ربع مدة الحكم بدلاً من نصفها.
وإلى جانب الموقوفين الإسلاميين، تشمل الصيغة المطروحة الاستفادة من العفو للمبعدين إلى إسرائيل، استناداً إلى أحكام القانون الرقم 194 الصادر عام 2011.
كما سيستفيد من القانون متهمون ومحكومون في قضايا تتعلق بزراعة المخدرات وتعاطيها وترويجها، شرط ألا يكون الجرم قد تكرر أكثر من ثلاث مرات.
وبحسب الأرقام المتداولة في النقاشات المرتبطة بقانون العفو، يبلغ العدد الإجمالي للسجناء والموقوفين في لبنان نحو 8590 شخصاً، بينهم 1023 محكوماً، و1797 موقوفاً أو محكوماً بأحكام أخرى، إضافة إلى 5996 موقوفاً قيد المتابعة القضائية. كما يبلغ عدد السجناء المرتبطين بملفات قانون 1958 المتعلق بالإرهاب نحو 228 شخصاً.
وتشير التقديرات إلى أن عدد المستفيدين من قانون العفو، وفق الصيغة المعدلة الأخيرة ومن دون احتساب الموقوفين في النظارات، قد يصل إلى 2816 شخصاً، إضافة إلى نحو 310 سجناء سيستفيدون من تخفيض العقوبات المنصوص عليه في القانون. وبذلك، يُقدَّر العدد الإجمالي للمستفيدين بنحو 3300 شخص، وهو رقم لا يزال غير نهائي، فيما يُقدّر عدد المطلوبين بمذكرات توقيف في لبنان بحوالي ألف شخص.