
بدأ الجيش الإسرائيلي تعميق توغله البري في جنوب لبنان، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أنه وصل في منطقة مرجعيون إلى عمق يقارب خمسة كيلومترات من الحدود، بعد أن تمكن من التمركز في وسط مدينة الخيام عقب السيطرة على معظم مداخلها. وجاء تأكيد هذا التطور بشكل غير مباشر من قبل حزب الله، الذي أعلن أنه قصف القوات الإسرائيلية الموجودة في ملعب الخيام، في إشارة إلى تمركز هذه القوات داخل المدينة. وبحسب المعطيات المتداولة، يعمل الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة من المواجهة مع حزب الله على تثبيت سيطرته على شريط يتراوح عمقه بين سبعة وعشرة كيلومترات شمال الحدود، ضمن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على أن ينتقل لاحقاً إلى مرحلة أوسع من العمليات البرية قد تمتد إلى كامل المنطقة الواقعة جنوب النهر. وفي الموازاة، أعلن مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب ليست في وارد الدخول في مفاوضات مباشرة مشروطة مع لبنان. ويقول هؤلاء إن أي مسار تفاوضي محتمل يجب أن يجري «تحت النار»، في ظل ما تعتبره إسرائيل عجز السلطة اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله. من جهته، قال المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان-إيف لودريان إن حزب الله «اختار إيران على حساب الشعب اللبناني»، مشيراً إلى أن أي مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل يفترض أن يسبقه تمكّن الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها على سلاح الحزب.

