
استعدادًا للمشاركة في الذكرى السنوية الحادية والعشرين لاغتيال والده، يصل الرئيس سعد الحريري إلى منزله في وسط بيروت، بعد غياب دام عامًا كاملًا. وسبقت عودة الحريري إلى بيروت عاصفة سياسية سعودية غير مسبوقة في وجه تيار المستقبل، جرى خلالها الترويج لمعلومات عن تنسيق مزعوم بين التيار و**حزب الله**، يبدأ من الانتخابات النيابية المقبلة. غير أن الاتهام الأخطر الذي نُسب إلى تيار المستقبل عبر قناة الحدث تمحور حول دولة الإمارات العربية المتحدة، في رسالة بدت موجّهة في آن واحد إلى أبوظبي وإلى الحريري. واتهمت القناة تيار المستقبل بالتنسيق مع الجماعة الإسلامية، التي فُرضت عليها عقوبات أميركية قبل أسابيع قليلة، وبأنه يراهن على الخلاف السعودي – الإماراتي. في المقابل، نفى تيار المستقبل ما بثّته القناة، إلا أن الرسالة السياسية وصلت بوضوح، فكان من تلقّاها على أنها تحدٍّ، ومن فضّل التعامل معها بحذر. وبالتالي، يترقّب المشهد السياسي حجم المشاركة في التجمع الشعبي المقرر يوم السبت، ونوعية الشخصيات السياسية التي ستزور بيت الوسط، وسط اهتمام لا يقلّ أهمية بالقرار الذي يُفترض أن يتخذه الحريري حيال المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وكان الحريري قد أعلن قبل عام عودة تياره إلى الحياة السياسية والمشاركة في الاستحقاقات الوطنية، من دون أن يوضح آنذاك آلية هذه العودة، مكتفيًا بالقول: «كل شي بوقتو حلو».
