
عاد الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، الخميس، ليترأس يوم السبت الاحتفال الجماهيري السنوي في ذكرى اغتيال والده، الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نقطة واحدة يهتم بها المراقبون في الكلمة المقرّر أن يُلقيها الحريري، وهي تتمحور حول القرار الخاص بمشاركة «تيار المستقبل» في الانتخابات النيابية التي قاطعها، ترشيحًا واقتراعًا، في دورة العام 2022، كجزء من تعليق عمله السياسي الذي عاد وتراجع عنه في خطاب ألقاه قبل سنة، تاركًا مسألة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية إلى معادلة «كل شي بوقتو حلو»! وتزامن اقتراب موعد تحديد الحريري لموقفه مع رسالة سعودية سلبية تلقّاها عبر وسائل الإعلام المرتبطة بمركز القرار في السعودية، حيث تمّ توجيه اتهامات لـ«تياره» بالتنسيق مع «حزب الله» و«الجماعة الإسلامية»، والرهان على الخلاف بين السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. في هذا الوقت، تستقطب جلسة مجلس الوزراء المقرّر انعقادها بعد ظهر الإثنين المقبل اهتمامًا كبيرًا، حيث سيعرض قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، بعد اجتماعات مهمة عقدها في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية وميونيخ، خطة الجيش لاستكمال تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، وهذه المرة في شمال نهر الليطاني. ويرتبط بمضمون الخطة التي سوف يعرضها قائد الجيش اللبناني مصير نجاح مؤتمر باريس لدعم المؤسسات العسكرية في لبنان، فإذا كان أقرب إلى منطقة «حزب الله» فإن اجتماع باريس قد يُرجأ أو يفشل، وإذا كان يتناغم مع تطلّعات الأكثرية داخل لبنان والتوجّهات الإقليمية والدولية، فإن مؤتمر باريس سوف ينعقد ويحقق النجاحات المرجوّة لتوفير ما يلزم من متطلبات للجيش وقوى الأمن الداخلي.
