
حاول مجلس الوزراء إرضاء العسكريين وموظفي القطاع العام عبر رفع الرواتب بإضافة ستة أضعاف، لكنه في المقابل أغضب البلاد التي تعيش ركودًا اقتصاديًا كبيرًا، إذ قرر رفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة واحد في المائة، وزيادة ثلاثمائة ألف ليرة لبنانية على سعر صفيحة البنزين. ولهذه الزيادات انعكاسات سلبية على معدلات التضخم، التي تشهد أصلًا ارتفاعًا خطيرًا ينعكس مباشرة على المستهلك. وفي هذا الوقت، قدّم قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، تقريره الشهري المتعلق بتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع تحديد مهلة صارمة للتنفيذ، نظرًا للمعطيات الميدانية والسياسية والمعلوماتية. ولفت إلى أن المرحلة الثانية، الخاصة بالمنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني إلى جنوب نهر الأولى، تحتاج إلى مهلة تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر. وفيما يتريث الجيش في خطواته، تواصل إسرائيل استهداف «حزب الله» عبر مقاتليه ومساعديه الميدانيين، وقد أدّت هذه الاغتيالات إلى مقتل عنصرين من الحزب كانا ناشطين في جنوب لبنان. في المقابل، واصل الأمين العام لـ«حزب الله» التمسك بسقفه التقليدي، متهمًا الحكومة اللبنانية بالانصياع لإرادة إسرائيل، بسبب إصرارها على حصر السلاح بيد الدولة.

