
وضعت خمس سفارات، في بيان وزعته السفارة الأميركية في بيروت باسم «أصدقاء لبنان»، معالجة السلطات اللبنانية لملف متفجرات ضهر البيدر تحت المجهر، مطالبة بمسار قضائي سريع ومستقل بعيداً عن التدخل السياسي، وبالتزام علني من جميع النواب والأحزاب بحصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة. في المقابل، دعت كتلة «الوفاء للمقاومة» إلى إفساح المجال أمام «المعالجات الوطنية الحكيمة»، مستنكرة المواقف التي اعتبرتها تنكّراً لحق اللبنانيين في المقاومة. وأكدت سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان دعمها القوي للحكومة اللبنانية في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم. وفي إشارة مباشرة إلى ملف ضهر البيدر، قالت السفارات: «نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة». ولم يقتصر البيان على المطالبة بالمحاسبة القضائية، بل دعا إلى الحصول على «التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب» بتأييد تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم. كما شدّد على استعادة الدولة «سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها». في المقابل، دعت كتلة «الوفاء للمقاومة»، في موقفها من قضية سيارة ضهر البيدر، «ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام ما سمته المعالجات الوطنية الحكيمة». واستنكرت الكتلة وأدانت «كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنية»، مشيدةً بـ«المواقف الموضوعية التي تعاطت بروح وطنية مسؤولة مع هذه القضية».
