لم يُبقِ «حزب الله» لبنان المدمّر والمحتل والمفقَر خارج منظومة التصعيد الإيرانية، بل أعاده إليها بقوة! وكما ينقل «الحوثيون» الانفجار إلى باب المندب والبحر الأحمر والمملكة العربية السعودية، ويأخذ «الحرس الثوري الإيراني» استقرار الخليج العربي واقتصاداته رهينة في شدّ الحبال مع الولايات المتحدة الأميركية، كذلك يسعى «حزب الله» إلى إسقاط لبنان، مرة جديدة، في الجحيم الإيراني! وبعد شبه اعتراف منه بأن مجموعاته تتنقّل بأخطر المتفجرات من بقاع لبنان إلى عاصمته، في ظل تحذيرات عالية الجدية من مخطط إيراني لاستهداف كبار المسؤولين في لبنان، خرج متأبطاً 200 مليون دولار أميركي قال إن إيران وفّرتها له لتوزيعها ضمن برنامج إيواء المتضررين من الحرب، ليشنّ هجوماً كبيراً على السلطة اللبنانية، متهماً إياها بالتآمر وبيع الجنوب اللبناني. وهذه العاصفة التي يثيرها «حزب الله» لن تُنجي لبنان من الضغط الدولي لوضع اليد على الأموال التي دخلت إلى الحزب بطرق غير مشروعة عبر شبكات تبييض الأموال الخطرة، في وقت لن توفّر للمتاجَر بمآسيهم الأموال اللازمة، وهم الذين لم يستطيعوا، حتى تاريخه، أن يقبضوا الأموال التي قال الحزب إنه خصّصها لهم في عام 2024!
