
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للمرة الأولى منذ بدأ وإسرائيل حربه على ايران،الشعب الإيراني إلى النزول إلى الشوارع، معتبرًا أن عليهم “التحرك” رغم المخاطر، في موقف أقر فيه بأن الاحتجاج قد يؤدي إلى القتل الفوري، قائلاً: “يجب أن يفعلوا ذلك، رغم أن العواقب كبيرة”. هذه الدعوة مثيرة للإهتمام، لأنّ قائد القيادة المركزية في الجيش الاميركي براد كوبر كان قد أعلن، في مقابلة مع قناة "ايران أنترناشيونال" المعارضة، في ٢٣ آذار الماضي، أنّ "إشارة واضحة ستصدر إلى الشعب الإيراني تتيح لهم التحرك حين تحين الساعة المناسبة". فهل حانت الساعة ليسقط الإيرانيون نظامهم ويستولوا هم على السلطة والمؤسساتي؟ كرر دونالد ترامب ادعاءه بأن تغييرًا في النظام الإيراني قد حدث بالفعل، نتيجة تصفية عدد من الشخصيات البارزة خلال الحرب، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، لكنه شدد على أن ذلك لم يكن هدف العمليات. وقال: “لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية. لقد حدث تغيير في النظام. نحن نتعامل مع نظام مختلف تمامًا عن السابق، ومع أشخاص مختلفين. إنهم أكثر ذكاءً، وأعتقد أنهم أكثر فطنة وأقل تطرفًا بكثير. هناك تغيير في النظام، لكننا لم نخض هذه الحرب من أجل تغييره”. دعوة ترامب إلى الشعب الإيراني، ترافقت مع مواقف غير مسبوقة له إذ أعلن أنّ الولايات المتحدة قادرة على “محو إيران بالكامل في ليلة واحدة”، مضيفًا أن “تلك الليلة قد تكون غدًا”، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض. وأشار إلى أن هذا التهديد يأتي في إطار مهلة نهائية منحها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل “أولوية كبيرة جدًا”، رغم أنه كان قد قلل سابقًا من أهميتها بالنسبة للمصالح الاميركية. وأضاف أن موقفه من الحرب “يعتمد” على سلوك إيران، لافتًا إلى أنه منح طهران مهلة إضافية بعد طلبها تمديدًا لمدة سبعة أيام، قبل أن يمددها إلى عشرة أيام، ثم أضاف 24 ساعة أخرى يوم الأحد. وقال: “اعتقدت أنه من غير المناسب تنفيذ هجوم في اليوم التالي لعيد الفصح. أردت أن أكون شخصًا لطيفًا. لديهم حتى الغد، وسنرى ما سيحدث”. وأكد أن الإيرانيين “يتفاوضون، على ما نعتقد، بحسن نية”، لكنه حذر في الوقت نفسه: “أمامهم حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي غدًا. بعد ذلك، لن يكون لديهم جسور ولا محطات كهرباء… سيعودون إلى العصر الحجري”. وفي رد على سؤال بشأن قصف البنية التحتية المدنية، زعم أن الإيرانيين “سيكونون مستعدين لتحمل ذلك مقابل الحرية”، مضيفًا أنهم يطلبون من الولايات المتحدة “مواصلة القصف”.
