
تقاطعت مواقف لبنانية وإقليمية، الأحد، حول مستقبل لبنان في ظل استمرار المواجهة مع إسرائيل، إذ أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري دعمه للمسار السياسي الذي يقوده رئيسا الجمهورية والحكومة، لكنه ربط نجاحه بتوافر “ضمانة ثلاثية” تضم السعودية والولايات المتحدة وإيران، فيما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع دعم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وعدم التدخل عسكريًا في لبنان، في وقت جدد قائد الثورة الإسلامية في إيران مجتبى الخامنئي التزام بلاده بدعم حزب الله، بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني جنوبًا. وقال بري إنه لا يعارض المسار الذي يقوده الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لكنه غير متفائل بسرعة تحقيق نتائج في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن لبنان يحتاج إلى “ضمانة ثلاثية” من السعودية والولايات المتحدة وإيران لإنجاح المرحلة المقبلة. وأكد بري متانة علاقته بالمملكة العربية السعودية، كاشفًا عن اتصالات مكثفة مع المسؤولين السعوديين، ولا سيما الموفد يزيد بن فرحان، الذي أبلغه دعم الرياض للمسار السياسي الجاري بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وفي الملف السوري، أعلن الرئيس أحمد الشرع أن دمشق لن تتدخل عسكريًا في لبنان، مؤكداً أنها تعمل مع الحكومة اللبنانية للمساعدة في تجاوز أزمتها، ومعلنًا دعم سوريا لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، مع تحذيره من انعكاسات أي فوضى في لبنان على الداخل السوري. وفي المقابل، شدد قائد الثورة الإسلامية في إيران، مجتبى الخامنئي، في رسالة إلى حزب الله، على أن دعم الحزب يمثل “سياسة استراتيجية ثابتة” لإيران، معتبرًا أن التمسك بخيار “المقاومة” سيقود إلى “النصر الإلهي”، ومؤكدًا أن إنهاء ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على لبنان يشكل أولوية في التفاهمات الإيرانية. ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة مسيّرة قال إنها تابعة لحزب الله وكانت تنفذ مهمة استطلاع فوق منطقة تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، فيما أكد الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية تواصل خرق التفاهمات عبر عمليات تدمير وتجريف وقصف في عدد من البلدات الجنوبية، مشددًا على أن هذه الاعتداءات تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي إلى قراهم. في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل مراقبة قدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته في المناطق التي يفترض أن ينتشر فيها، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من “الخط الأصفر”، وأن أي ترتيبات مستقبلية ستبقى مرتبطة بنزع سلاح حزب الله وتعزيز انتشار الجيش اللبناني.
