
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن «الإيرانيين وحدهم يعرفون متى تنتهي المهلة الممنوحة للتوصل إلى اتفاق»، في وقت بلغت فيه مساعي حلفاء واشنطن ذروتها لإقناع طهران بالذهاب فورًا إلى طاولة المفاوضات، تفاديًا لهزّات كبرى قد تنجم عن تنفيذ الإدارة الأميركية تهديداتها بتوجيه ضربات تهدف، في حدّها الأدنى، إلى إضعاف النظام الإيراني. وتتزامن هذه الضغوط مع تصاعد الغضب داخل إيران، حيث تشير تقديرات متباينة إلى سقوط ما بين خمسة آلاف وثلاثين ألف قتيل خلال موجات القمع الأخيرة، ما دفع بالمعارضة إلى الانكفاء عن الشارع بعد تفلّت آلة القمع من كل الضوابط. وفيما شدّد ترامب على أنه «يفضّل الاتفاق على الحرب»، معربًا عن قناعته بأن الإيرانيين «يريدون اتفاقًا»، كانت طهران تُبلغ مسؤولين في روسيا وتركيا والسعودية وباكستان ودول أخرى استعدادها للتفاوض، لكن «ليس بشروط ترامب وتحت التهديد». علنيًا، وضع ترامب ثلاثة شروط لأي اتفاق مع إيران: وقف تخصيب اليورانيوم نهائيًا، تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، والتخلّي عن الأذرع الإيرانية في المنطقة. وفي مقابل رفض طهران ما تصفه بـ«اتفاق الإذعان»، وتهديدها بضرب القواعد الأميركية في المنطقة وإسرائيل، تواصلت مظاهر الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق في بحر العرب والبحر الأحمر، فيما رست، للمرة الأولى، بارجة أميركية في ميناء إيلات الإسرائيلي.