
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه حزب الله، معلناً أن إسرائيل “ستزيد من حجم ضرباتها” ضد الحزب، ومؤكداً أن الجيش الإسرائيلي قتل “نحو 600 من عناصر الحزب خلال الأسابيع الأخيرة”، وفق تعبيره. وقال نتنياهو إن العمليات العسكرية “لن تتوقف”، مشيراً إلى تشكيل فريق خاص لمواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يستخدمها حزب الله. بالتوازي، كشف مسؤول أميركي رفيع أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم توسيع العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله، معتبراً أن “الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر”. ونقل الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد عن المسؤول الأميركي قوله إن حزب الله تجاهل طلبات متكررة لوقف إطلاق النار، بينها “إنذار نهائي”، مضيفاً: “لن تُجبر إسرائيل على تحمل الهجمات من دون رد. هذه ليست إدارة بايدن”. وبحسب المسؤول الأميركي، أطلق حزب الله منذ 17 نيسان أكثر من ألف طائرة مسيّرة و700 صاروخ، بهدف “تخريب المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل”. في هذه الأثناء، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح كثيفة، وسط تصاعد القلق من توسع المواجهة. كما سُجل، للمرة الأولى منذ أسابيع، خرق عنيف لجدار الصوت فوق بيروت ومناطق لبنانية عدة بواسطة الطيران الحربي الإسرائيلي. وقال قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، إن القوات الإسرائيلية “تقاتل في عمق الأراضي اللبنانية”، مؤكداً: “لن نتسامح مع إطلاق النار على الجبهة الداخلية”. واعتبر أن الهجمات التي استهدفت المطلة وشوميرا “تجاوزت خطاً أحمر”. بدوره، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش: “مقابل كل طائرة مسيّرة مفخخة، يجب أن تسقط عشرة مبانٍ في بيروت”. فيما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير إلى “قطع الكهرباء عن لبنان” و”العودة إلى حرب شاملة”. ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله طوّر طائرات مسيّرة مزودة برؤوس حربية من نوع “آر بي جي”. وشهدت مناطق واسعة من الجليل الأعلى والغربي استنفاراً متواصلاً، مع تفعيل صفارات الإنذار في المطلة، وكريات شمونة، وشلومي، وروش هانيكرا، وشوميرا، إثر تسلل طائرات مسيّرة مفخخة. كما اندلع حريق كبير قرب كفار روش هانيكرا بعد سقوط مسيّرة مفخخة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط عدد من المسيّرات داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود اللبنانية.

