
انهارت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قبل اقتراب مهلة «العصر الحجري» التي لوّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصعيد غير مسبوق في مسار المواجهة. وكان ترامب قد حدد السادس من نيسان موعدا نهائياً للتوصل إلى اتفاق تحت طائلة ضرب البنية التحتية النفطية في ايران وإعادة البلاد إلى "العصر الحجري". وبحسب مصادر وساطة، وصلت المحادثات التي كانت تقودها أطراف إقليمية إلى طريق مسدود، بعد رفض طهران عقد لقاء مع مسؤولين أميركيين في إسلام آباد، معتبرة أن الشروط الأميركية «غير مقبولة» ولا تصلح أساسًا للتفاوض. وأشارت معطيات إلى أن واشنطن طرحت عبر قنوات غير مباشرة وقفًا لإطلاق النار لمدة 48 ساعة، إلا أن إيران ردّت عمليًا بمواصلة هجماتها، بدل تقديم جواب رسمي، ما عكس تمسكها بموقفها التصعيدي. في المقابل، تحاول كل من تركيا ومصر إنقاذ المسار التفاوضي، عبر البحث عن مواقع بديلة لعقد الاجتماعات، من بينها الدوحة وإسطنبول، وسط مساعٍ لطرح صيغ جديدة تكسر الجمود. وكان ترامب قد أعلن أن إيران طلبت وقف إطلاق النار، إلا أن طهران نفت ذلك بشكل قاطع، فيما تحدثت مصادر عن استعداد أميركي مشروط بوقف القتال مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. وتتمسك إيران بحزمة شروط لإنهاء الحرب، تشمل تعويضات مالية، وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وضمانات بعدم استهدافها مستقبلًا،وعد الاعتداء على أذرعها في لبنان واليمن والعراق، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية قريبة. في ظل هذا المشهد، يبدو أن المسار الدبلوماسي يتراجع لصالح التصعيد العسكري، مع تضاؤل فرص التهدئة قبل دخول التهديدات الأميركية مرحلة التنفيذ، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة.

