
سعى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وقيادة الحزب إلى إضفاء طابع لبناني صرف على المعركة التي فتحها مع إسرائيل في الثاني من آذار الجاري، في محاولة لامتصاص النقمة اللبنانية عمومًا والشيعية خصوصًا، بفعل الخسائر الضخمة والكوارث المتراكمة. غير أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أطَلّ في بيان صوتي ليُفسد هذه المحاولات، إذ قال: “حزب الله المضحي جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية رغم جميع العوائق". وبهذا التصريح، بدا أن خامنئي أسقط عمليًا محاولة تقديم الحرب بوصفها معركة لبنانية، ليؤكد ارتباطها المباشر بإيران. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه لبنان تداعيات حرب يُنظر إليها مسبقًا على أنها كارثية وتدميرية وقد تقود إلى احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية. في موازاة ذلك، أعلنت إسرائيل عن خطط لاجتياح لبنان، قيل إنها تحظى بضوء أخضر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وترافق ما وُصف بأنه “ضوء أخضر” أميركي مع هجوم شنّته وزارة الخارجية الأميركية، عقب اجتماع تقييمي خُصص لبحث الوضع في لبنان. إذ وجّهت انتقادات إلى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، متهمة إياه بالتنسيق مع حزب الله، كما انتقدت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معتبرة أنه لا يمارس ما يكفي من الفاعلية. وأعلنت الخارجية الأميركية أن أي دعوة إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل لن تكون ذات جدوى قبل أن تبادر السلطة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله.
