
يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموازنة بين الضغطين العسكري والدبلوماسي لحسم المواجهة مع إيران، التي لم تجد، في ظل تصاعد التحرك الأميركي لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، سوى استهداف الإمارات العربية المتحدة، في خطوة رفعت منسوب التوتر الإقليمي واستدعت دعمًا خليجيًا ودوليًا لأبوظبي. ولوّح ترامب بخيار التصعيد الحاسم، مخيّرًا طهران بين القبول السريع باتفاق وفق شروط واشنطن أو مواجهة «محو» قدراتها، مكررًا اعتقاده بأن النظام الإيراني يعاني من تشتت في مراكز القرار يعيق حسم خياراته. في المقابل، ووسط تصعيد سياسي وعسكري وإعلامي، تسعى إسرائيل تدريجيًا إلى توسيع نطاق عملياتها ضد “حزب الله”، متجاوزة الخطوط الحمراء الأميركية. ولم يعد الاستهداف محصورًا شمال نهر الليطاني، بل بات يمتد نحو الضاحية الجنوبية لبيروت. ويأتي خرق الطائرات الإسرائيلية لجدار الصوت فوق مناطق لبنانية عدة كمؤشر تمهيدي على هذا التوسّع، رغم الحديث عن احتمال عقد اجتماع تمهيدي جديد في واشنطن خلال الأسبوع الجاري. ولم تصدر إسرائيل أي تعليق على موقف الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي اعتبر أن الوقت لا يزال مبكرًا للذهاب إلى واشنطن ولقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشددًا على أن أي لقاء من هذا النوع يجب أن يسبقه اتفاق أمني واضح.


