
تتجه إسرائيل نحو تصعيد عسكري جديد على الجبهة اللبنانية، مع تقارير إسرائيلية وغربية تتحدث عن توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان واستدعاء واسع لقوات الاحتياط تحت ما يُعرف بـ”أمر 8” الخاص بحالات الطوارئ. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل توسيع عملياته الميدانية في جنوب لبنان، عبر الدفع بقوات إضافية من الاحتياط إلى مناطق الاشتباك، في إطار خطة تهدف إلى توسيع “الحزام الأمني” وإبعاد تهديدات حزب الله عن الحدود الشمالية. وبحسب تقارير إسرائيلية، جرى استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط تحت “أمر 8”، وهو إجراء تعبئة طارئة يُستخدم خلال الحروب أو العمليات العسكرية الكبرى، وسط استعدادات لاحتمال توسيع المناورة البرية داخل الأراضي اللبنانية. وقالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن وحدات احتياط مدرعة ومظلية انتشرت بالفعل في جنوب لبنان للمشاركة في “عمليات ميدانية مركّزة” ضد مواقع تابعة لحزب الله، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن العمليات تهدف إلى “تعزيز منطقة الدفاع الأمامي” وحماية بلدات الشمال الإسرائيلي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن سابقاً عزمه “توسيع المنطقة الأمنية” داخل جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش يتحرك “لتغيير الواقع الأمني بشكل جذري” على الحدود الشمالية. وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش يجري استعدادات ميدانية إضافية تحسباً لقرار سياسي يمنحه الضوء الأخضر لتوسيع العمليات بشكل أكبر، في ظل استمرار هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب حزب الله. ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة إلى حرب واسعة، خصوصاً مع استمرار الغارات الإسرائيلية داخل لبنان، وتكثيف حزب الله هجماته بالطائرات المسيّرة والصواريخ على شمال إسرائيل.

