
تداخلت التطورات الأمنية والقضائية والسياسية في ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، مع تسجيل مسيرات ليلية لعناصر من «حزب الله» في شوارع بيروت، ومعلومات نشرتها صحيفة «الأخبار» عن استنابات قضائية لتوقيف مسؤولين في الحزب، سرعان ما واجهها النائب إبراهيم الموسوي بنفي حاسم، واصفاً ما يُتداول بأنه «تخرصات وترهات وشائعات كاذبة». وكتب الموسوي، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، عبر حسابه على منصة «إكس»: «أوقفوا تخرصاتكم وترهاتكم وشائعاتكم الكاذبة… لا استنابات قضائية بحق أحد من الحزب». ويكتسب هذا الموقف دلالته من كونه يأتي رداً على معلومات نشرتها صحيفة «الأخبار»، المحسوبة على «حزب الله»، أفادت فيها بأن النائب العام التمييزي رامي الحاج أصدر استنابات قضائية إلى الأجهزة الأمنية لتوقيف رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب حسين العبدالله ومساعده علي أيوب، على خلفية قضية شاحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر. وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة جاءت بعدما طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون من مخابرات الجيش التوسّع في التحقيقات، بهدف كشف ملابسات القضية وتحديد هوية جميع المسؤولين عنها. وربطت «الأخبار» الاستنابات بما قالت إنه علم العبدالله وأيوب بشاحنة المتفجرات ومسؤوليتهما عن القضية. وفي موازاة السجال القضائي والإعلامي، سُجّل ليلاً انتشار لعناصر من «حزب الله» في عدد من شوارع بيروت، حيث نفّذوا مسيرات بعشرات الدراجات النارية، مردّدين هتافات وشعارات حزبية. وجابت المسيرات مناطق زقاق البلاط وبربور والخندق الغميق، إضافة إلى مناطق قريبة من الضاحية الجنوبية. وأفادت المعلومات بأن هذه التحركات جاءت على خلفية التوقيفات المرتبطة بقضية متفجرات ضهر البيدر، بما يضع الملف في سياق يتجاوز التحقيق الأمني والقضائي إلى تداعيات سياسية داخلية، وسط ترقب لما ستكشفه التحقيقات بشأن مصدر الشحنة والجهات المرتبطة بها، ولما إذا كانت السلطات القضائية ستؤكد أو تنفي المعلومات المتداولة عن الاستنابات.

