
تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان مع توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية، وسط حديث متزايد عن توغل بري محتمل يهدف إلى فرض «منطقة أمنية» أوسع داخل الأراضي اللبنانية، قد تصل حتى نهر الوزاني. وفي هذا السياق، أصدرت إسرائيل أوامر بإخلاء سكان أكثر من 120 بلدة وقرية في الجنوب، في خطوة تعكس انتقالًا واضحًا من الضربات الجوية إلى مرحلة عمليات ميدانية أوسع. رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أعلن بوضوح أن الحرب «لن تتوقف قبل نزع سلاح حزب الله»، ما يشير إلى رفع سقف الأهداف العسكرية إلى حدها الأقصى. بدوره، وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رسالة مباشرة إلى لبنان، دعا فيها الدولة اللبنانية إلى «الاهتمام بشؤونها»، معتبرًا أن «حزب الله ارتكب خطأً كبيرًا بالدخول في الحرب من أجل ديكتاتور دموي»، في إشارة إلى القيادة الإيرانية. كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الأوامر أُعطيت للجيش «للسيطرة على تلال جديدة داخل لبنان»، في مؤشر إضافي إلى نية توسيع السيطرة الميدانية. في المقابل، برز تطور لافت على الجبهة الشرقية، حيث عززت سوريا انتشارها العسكري على الحدود مع لبنان، عبر نشر آلاف الجنود ووحدات صاروخية، شملت راجمات «غراد» و«كاتيوشا»، إلى جانب آليات مدرعة. وبحسب مصادر أمنية، فإن هذا الانتشار، الذي بدأ منذ فبراير وتسارع في الأيام الأخيرة، يهدف إلى منع تسلل عناصر «حزب الله» أو تهريب السلاح، كما يشكل إجراءً احترازيًا في ظل اتساع رقعة المواجهة. وأكدت دمشق أنها لا تخطط لأي عمل عسكري ضد دول الجوار، لكنها شددت على استعدادها للتعامل مع أي تهديد أمني، فيما أبلغت السلطات السورية الجانب اللبناني أن نشر الصواريخ على الحدود هو «إجراء دفاعي» في حال حدوث أي تصعيد.



