
شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال افتتاح أعمال “مجلس السلام” في واشنطن على أنّ إيران أمام مهلة لا تتجاوز عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق “ذي معنى”، مؤكدًا أنّ الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران. وقال ترامب إن المحادثات مع إيران “جيدة”، لكنه أوضح أنّ التجارب السابقة تُظهر صعوبة التوصل إلى اتفاق فعلي، مضيفًا: “علينا أن نصل إلى اتفاق حقيقي… وإلا ستحدث أمور سيئة”. وأكد مجددًا أن أي تفاهم يجب أن يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن السلام في الشرق الأوسط “لا يمكن أن يتحقق إذا كانت إيران قوة نووية”. وفي ما يتصل بدور إيران في المبادرة، أشار ترامب إلى أن انضمام طهران إلى “مجلس السلام” سيكون “أمرًا جيدًا”، لكن عدم انضمامها سيكون “خبرًا جيدًا أيضًا”، في إشارة إلى أنّ المشاركة الشكلية ليست الهدف، بل المطلوب تغيير السلوك الإقليمي. وشدد على أن “المهم أن تفهم إيران أنه لا ينبغي لها أن تكون قوة لزعزعة الاستقرار في المنطقة”. وجاء إعلان مهلة العشرة أيام ليخفف من حدة التوتر التي سادت خلال الأيام الماضية، بعدما انتشرت تقديرات في الأوساط السياسية والإعلامية بأن مواجهة عسكرية قد تندلع خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية. وقد أسهم تحديد إطار زمني واضح للمسار التفاوضي في تهدئة المخاوف الفورية من تصعيد وشيك، من دون أن يُسقط احتمال العودة إلى التوتر إذا لم تُثمر الاتصالات الجارية. تعكس تصريحات ترامب استراتيجية مزدوجة: إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا، مع ممارسة ضغط علني ومحدد زمنيًا على طهران. فالتركيز على مهلة قصيرة يمنح واشنطن هامش مناورة سياسيًا، ويضع إيران أمام اختبار سريع، فيما تبقى الخيارات الأخرى قائمة في حال فشل المسار التفاوضي.