
أفادت شبكة CBS News بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقّى من كبار مستشاريه في الأمن القومي تقييمًا يفيد بأنّ الجيش الأميركي قادر على تنفيذ ضربات ضد إيران اعتبارًا من يوم السبت، غير أنّه لم يتّخذ بعد قرارًا نهائيًا بالموافقة على الهجوم. ونقلت الشبكة عن مصادر مطّلعة أنّ مهلة اتخاذ القرار قد تمتدّ إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار المشاورات داخل الإدارة الأميركية. وفي هذا السياق، أشار مصدر إلى أنّ ترامب ناقش، في جلسات غير رسمية وخاصة، خيارات مؤيّدة وأخرى معارضة للعمل العسكري، واستشار مستشاريه وحلفاءه بشأن المسار الأنسب. ولم يتضح بعد ما إذا كان سيحسم قراره بحلول نهاية الأسبوع، إذ قال أحد المصادر: «إنه يُفكّر مليًا في هذا الأمر»، فيما أكد مصدر آخر أنّ الرئيس «يقضي وقتًا طويلًا في دراسة الخيارات». كما ذكر مصدر أنّ كبار مسؤولي الأمن القومي في الإدارة عقدوا اجتماعًا، الأربعاء، في غرفة العمليات في البيت الأبيض لبحث التطورات المتعلقة بإيران. وتلقّى ترامب أيضًا إحاطة من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومن جاريد كوشنر، صهر الرئيس، حول نتائج محادثاتهما غير المباشرة مع إيران التي جرت في اليوم السابق. وبحسب التقرير، بدأ البنتاغون باتخاذ إجراءات احترازية، تشمل نقل بعض الأفراد مؤقتًا من مناطق في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، تحسّبًا لأي ردّ إيراني محتمل في حال تنفيذ ضربة أميركية. في موازاة ذلك، تشير معطيات عسكرية إلى حشد ناري غير مسبوق في المنطقة. وخلال أيام يُتوقّع استكمال تمركز قوة بحرية تضم حاملتي طائرات، تتقدّمهما يو إس إس جيرالد آر فورد، إلى جانب نحو 20 سفينة حربية وغواصات، ما يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ ضربة واسعة خلال مهلة زمنية قصيرة. وتستند المقاربة العملياتية إلى ما يُعرف بعقيدة «الصدمة والرعب» (Shock and Awe)، الهادفة إلى شلّ قدرات الخصم سريعًا وتجنّب الانزلاق إلى مواجهة طويلة. وبحسب التقديرات، فإنّ القوات في حال استنفار مرتفع، بما يتيح تنفيذ ضربة كبيرة فور صدور القرار السياسي. جويًا، تعزّز الوجود الأميركي بمقاتلات من طراز F-22 وF-16، وصلت بالفعل إلى المنطقة أو تتمركز في قواعد وسيطة في أوروبا، إضافة إلى طائرات إنذار مبكر من نوع E-3 وطائرات استطلاع U-2، ضمن منظومة يُقدّر أنها تضم نحو 200 طائرة هجومية و100 طائرة دعم واستخبارات. دفاعيًا، نشر البنتاغون منظومات متقدّمة من طراز THAAD و«باتريوت» في قرابة 20 قاعدة موزّعة على الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر. كما أظهرت صور أقمار صناعية في قاعدة «العديد» شاحنات إطلاق متحركة لمنظومة باتريوت، ما يعزّز القدرة على التصدي لوابل صواريخ محتمل.
