
منذ بدأ الجيش اللبناني عمله في جنوب نهر الليطاني حرص على سرية الانجاز، ، بحيث أبعد مداهماته ومصادراته عن الاعلام، ولكنه، وبعد " صدام اوّلي" مع واشنطن غيّر أسلوبه وقرر أن يبيّن للبنانيّين والمهتمين في العالم انجازاته، وهو، في هذا السياق، لم يكتف لا بتعداد ما أنجزه جنوب نهر الليطاني ولا بتأكيد أنّ حصر السلاح في هذه المنطقة لن يحتاج الى تمديد بل سيكون منجزّا قبل نهاية هذا العام، بل أخذ الاعلاميين وكاميراتهم في جولة في احد انفاق حزب الله في وادي زبقين قضاء صور، حيث بيّن لهم أحد النماذج من الأنفاق المثيرة التي سبق أن استولى عليها وفرّغها من الأسلحة. وتعتبر خطوات الجيش اللبناني المتلاحقة، سواء في جنوب نهر الليطاني أو في ضرب رؤوس المخدرات في لبنان، من محاولات اعادة وصل العلاقة مع الادارة الاميركية التي شابها الاضطراب في الاسابيع القليلة الماضية. وكانت واشنطن على السمع، اذ سارع السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى الى التأكيد بأن دعم الولايات المتحدة الاميركية للجيش اللبناني مستمر، مطالبا السلطة السياسية بحصر السلاح في كل لبنان بيد الدولة.
