
تُجمع المنظمات الدولية المعنية بمراقبة ما يحدث في ايران، على أنّ النظام، بعدما كلّف الحرس الثوري بالقمع، ارتكب أفظع المجازر بحق المحتجين والمتظاهرين، مستظلًا التعتيم الإلكتروني والهاتفي الذي فرضه على البلاد. بفضل "ستارلينك" الذي فتح إيلون ماسك موجاتها الفضائية لقادة الاحتجاجات، بدأ العالم يعرف الحقائق جزئيا. وهي حقائق مروعة من جهة ولكنها تظهر بطولة الشعب الإيراني وتصميمه من جهة أخرى. في هذا الوقت، تتركز الأنظار على ما سوف يقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لجهة تنفيذ تهديداته لقادة ايران. هو، وفق ما بات مؤكدا يدرس الاحتمالات والاقتراحات، وقد يكون القرار يوم الثلاثاء المقبل. السفير الأميركي لدى إسرائيل أعطى لإسقاط النظام الإيراني ما يكفي من حسنات، وكأنه يسوّق له في الشرق الأوسط. قال إن نهاية هذا النظام تعني نهاية حزب الله وحماس والحوثيين. اسرائيل لا تقف على الحياد في معركة إسقاط النظام الايراني. لها تعليقات يومية تتمحور حول وجوب الوقوف إلى جانب الثورة الإيرانية. لا تنفي اتهامات النظام لها بالتدخل الميداني. تقفز فوق هذه الاتهامات وتجاهر بالدعم، ولكنها في كل ذلك تنتظر ترامب وقراره. واسرائيل خلال تأهبها لإمكان أن يهرب النظام الإيراني إلى الأمام ويستهدفها بالصواريخ تكثف تحركاتها ضد "أذرع ايران" في لبنان وغزة و…في ايران نفسها أيضا!
