
دخل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ لمدة10 أيام، وفق مذكرة تفاهم أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، تنص على منح إسرائيل حق تنفيذ ضربات ضد “هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية”، مقابل حظر أي عمليات عسكرية “هجومية” داخل الأراضي اللبنانية. ويؤكد نص الاتفاق أن إسرائيل “تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت”، على ألا يشكّل وقف الأعمال القتالية عائقًا أمام ذلك، في حين يُحظر عليها تنفيذ عمليات هجومية برًا أو جوًا أو بحرًا ضد أي أهداف لبنانية، سواء مدنية أو عسكرية. وبحسب الوثيقة، فإن الهدنة قابلة للتمديد باتفاق الطرفين، في حال إحراز تقدم في المفاوضات اللاحقة، وبما يعكس قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها. كما يلتزم لبنان باتخاذ “خطوات جدية” لمنع حزب الله وأي جماعات مسلحة غير حكومية من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل خلال فترة التهدئة. وينص الاتفاق أيضًا على طلب مشترك من إسرائيل ولبنان للولايات المتحدة لتسهيل محادثات مباشرة تهدف إلى حل القضايا العالقة، بما فيها ترسيم الحدود البرية، وصولًا إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بين البلدين. كما يشدد على ضرورة الحد من دور الجهات المسلحة غير الحكومية، وعلى أن تكون القوى الأمنية اللبنانية الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح داخل البلاد، مع تأكيد الطرفين أنهما “ليسا في حالة حرب”، واستعدادهما لخوض مفاوضات مباشرة بحسن نية برعاية أميركية. في السياق، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هناك “فرصة تاريخية” للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيرًا إلى أن هذه الفرصة جاءت بعد ما وصفه بـ”تغيير ميزان القوى” في لبنان. وأكد أن إسرائيل وافقت على هدنة مؤقتة لدفع المفاوضات، مع تمسكها بشرطين أساسيين: “نزع سلاح حزب الله” و”تحقيق سلام مستدام قائم على القوة”. وأوضح نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى داخل لبنان ضمن “منطقة أمنية موسعة” بعرض نحو 10 كيلومترات، بهدف منع التسلل واستهداف البلدات الشمالية، لافتًا إلى أن حزب الله لا يزال يحتفظ ببعض القدرات الصاروخية التي “يجب التعامل معها” ضمن أي اتفاق مستقبلي. من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية أن تقود الهدنة إلى اتفاق أوسع، مشيرًا إلى أن لقاءً مرتقبًا سيُعقد في البيت الأبيض خلال أسبوع أو أسبوعين، يجمع نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وقال ترامب إن الحكومة اللبنانية “ستتكفل بحزب الله”، واصفًا الاتفاق بأنه “حزمة جيدة ومؤقتة” تهدف إلى وقف القصف وفتح الباب أمام مسار سلام محتمل بين لبنان وإسرائيل. في المقابل، قال النائب حسن فضل الله إن سفير إيران في لبنان أبلغ الحزب أن وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوع سيبدأ الليلة، في مؤشر إلى تنسيق موازٍ على خط طهران.
