
تتواصل في واشنطن، اليوم، الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية وسط أجواء متشائمة وتصعيد ميداني مستمر، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية المرتبطة بمستقبل حزب الله ودوره العسكري، رغم رفض الحزب الانخراط في أي مفاوضات مباشرة. وفي موازاة المحادثات، صعّد قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر لهجته تجاه إيران وحلفائها، معلنًا أن «حماس» و«حزب الله» والحوثيين «فُصلوا عن الدعم الإيراني»، معتبرًا أن ذلك جاء نتيجة «أشهر من التخطيط الدقيق»، وليس صدفة. وجاءت تصريحات كوبر خلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، تركّزت على سبل التعامل مع «حزب الله» ونزع سلاحه. وقال رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري روجر ويكر، إن الحزب واصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل، فيما دفعت العملية البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان نحو مليون شخص إلى النزوح. وعندما سُئل كوبر عمّا إذا كانت العملية البرية الإسرائيلية ضرورية، أجاب بأنها «أحد الخيارات القليلة للتعامل مع مشكلة حزب الله»، قبل أن يضيف ويكر أن «القضاء على حزب الله سيكون إنجازًا هائلًا لإسرائيل ولبنان والولايات المتحدة». في المقابل، نقلت قناة «الحدث» السعودية عن مصدر مطّلع أن أجواء المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية «غير مبشّرة»، مع غياب أي مؤشرات إلى اختراق كبير في الملفات الأمنية المطروحة. وبحسب المصدر، فإن الوفد اللبناني أبلغ الجانب الأميركي أن أي خفض للتصعيد الإسرائيلي من شأنه أن يفتح الباب أمام تعزيز دور الدولة اللبنانية والجيش، في ظل محدودية ما يمكن لبيروت تقديمه في القضايا الأمنية الحساسة المطروحة على طاولة التفاوض.

