
المعركة التي يخوضها "حزب الله" ضد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي حوّلها أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إلى حرب "إسكات" و"إطاحة". قدم قاسم تصوّرًا مفاده أنّ مواقف رجي المعادية لاستمرار السلاح بيد "حزب الله" هي من "عندياته". ورأى قاسم أنّ "عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الدبلوماسية"، متسائلاً "لمن هو وزير الخارجية ؟"، متهمًا إيّاه بأنّه "يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني وضدّ المقاومة"، لافتًا إلى أنّ "الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية إمّا بتغيير الوزير وإمّا بإسكاته وإمّا إلزامه بسياسة لبنان". وكان ملاحظًا أنّ قاسم بعد ذلك هاجم الدعوة إلى حصرية السلاح، مقدمًا حججه التي لا تناقض مواقف رجي فحسب بل تستهدف مباشرة أيضًا المواقف الأخيرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه. يومها اعتبر عون أنّ سلاح حزب الله تحوّل إلى عبء على لبنان والطائفة الشيعية! وفي رد مباشر على دعوة عون ل"حزب الله" أن يتحلّى بالعقلانية، قال قاسم اليوم إنّ "المقاومة هي الأعقل لأنها تصرّفت بحكمة وبنت نسيج علاقة مع الدولة والقوى المختلفة وأن تنفذ اتفاقًا من دون ضربة كفّ واحدة، والعاقل ليس من يقدّم التنازلات لاسرائيل بل بحفظ قوّتنا".
