
في ظلّ رفضٍ مطلق لبحث مسألة سحب وزيري حزب الله من الحكومة، وصمتٍ لافت عن موقف وزيري حركة أمل داخل مجلس الوزراء، صعّد الحزب هجومه على السلطة التنفيذية، متهماً الحكومة اللبنانية بارتكاب “الخيانة العظمى”. وفي موقف لافت، شبّه نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي الحكومة اللبنانية بـ حكومة فيشي التي تعاونت مع النازيين في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، معتبراً أنّ “هذه الحكومة يجب أن تُقلَب ويُساق أعضاؤها إلى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى”. غير أنّ قماطي امتنع عن الإجابة على سؤال يتعلّق بتصويت وزيري حركة أمل إلى جانب قرارات مجلس الوزراء، التي قضت بحظر الجناح العسكري لحزب الله ومطالبته بتسليم سلاحه فوراً. ورغم الاتهامات الحادة التي وجّهها الحزب للحكومة، لم يُطرح داخل أوساطه حتى الآن أي بحث جدّي في مسألة سحب وزيري حزب الله من الحكومة. في المقابل، أفادت معلومات بأن دوائر وزارة العدل بدأت، بالتعاون مع النيابة العامة التمييزية، إعداد ملف قانوني يهدف إلى الادعاء على الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بتهمة التسبب في العدوان الإسرائيلي على لبنان. ميدانياً، شهد اليوم الأول بعد إخلاء الضاحية الجنوبية تدميراً واسعاً ومنهجياً لما يُوصف بـ“عاصمة حزب الله”، فيما استمرت الضربات في جنوب لبنان وامتدت إلى منطقة البقاع.
