
في وقت أكملت فيه واشنطن ترسانتها الهجومية والدفاعية في المنطقة واتفقت مع حلفائها في المنطقة على "بنك الأهداف"، اختارت الجمهورية الإسلامية في ايران مفاوضات "يجب ان تنتهي إلى اتفاق بمهلة لا تتعدى الشهرين"، بعدما أبدت استعدادها للتخلي نهائيًّا عن برنامجها النووي. ووفق أوساط إيرانية، تجري الاستعدادات لعقد اجتماع أوّل مع الإدارة الاميركية في تركيا، بحضور دول إقليمية. وقال الرئيس الإيراني إنه بناء لنصيحة دول صديقة طلب من وزير الخارجية عباس عراقجي الإعداد للمفاوضات. وتدرك ايران أنّ التحشيد العسكري الذي بلغت تكاليفه أرقاما ضخمة ليس لمجرد الإستعراض وأنها لن تتمكن من المماطلة، لأنّ الرئيس الأميركي، في مكان ما، يبني شرعية الهجوم على النظام. إحدى ركائز هذه الشرعية أن يعلن أنّ القادة الإيرانيين يناورون ولا يريدون اتفاقا! وقال ترامب، ليلا إن الولايات المتحدة تفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه لم يستبعد سيناريوهات تصعيدية في حال فشل المفاوضات. ورفض ترامب تحديد «عتبة» لأي هجوم محتمل، قائلاً: «لا أستطيع أن أخبركم بما سأفعله». وأضاف: «نمتلك الآن قوة هائلة تتجه إلى هناك، تمامًا كما فعلنا مع فنزويلا، بل أقوى، وستصل قريبًا». وتابع: «أريد أن أرى اتفاقًا يتم التوصل إليه. لا أعرف إن كان ذلك سيحدث. ولو كنت أعرف، لما أخبرتكم. لكننا نتحدث معهم الآن، نتحدث مع إيران، وإذا استطعنا التوصل إلى شيء ما فسيكون ذلك رائعًا، وإذا لم نتمكن، فمن المحتمل أن تحدث أمور سيئة». في هذا الوقت يواصل "حزب الله" هجومه على السلطة اللبنانية التي اختارت التفاوض مع اسرائيل، مصرًا على رفع شعارات التحدي التي لا تنتج سوى مزيد من الدمار والقتل والموت والنزوح، وسط عجز عسكري غير مسبوق منذ تأسيسه! وتواصل إسرائيل رفع وتيرة هجوماتها في لبنان، حيث تنسف المنازل وتنفذ غارات على الأبنية وتغتال مقاتلين ومناصرين على صلة ب"حزب الله".
