
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات الجارية بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن تشكّل “فرصة تاريخية”، رغم التعقيدات المتراكمة منذ عقود. وجاءت تصريحات روبيو خلال مشاركته في اللقاء الذي جمع السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى معوّض حيث أشار إلى أن “الولايات المتحدة تدرك أنها تعمل ضد عقود من التاريخ والتعقيدات”. وأضاف أن الهدف يتمثل في “إنهاء نفوذ حزب الله بشكل دائم على مدى 20 إلى 30 عامًا”، معتبرًا أن المسار الحالي يمكن أن يفتح الباب أمام معالجة تدريجية للأزمة. وأوضح روبيو أن التقدم لن يكون سريعًا، قائلاً: “لن يتم حل جميع تعقيدات المسألة في الساعات الست المقبلة، ولكن يمكننا البدء في المضي قدمًا ووضع الإطار العام”، معربًا عن أمله في أن تتحول هذه المحادثات إلى عملية مستمرة. في المقابل، أكد كل من لبنان وإسرائيل أن اجتماع السفيرين بدأ من دون مصافحة، في إشارة إلى استمرار الحساسية السياسية المحيطة بأي تواصل مباشر بين الجانبين. وبحسب المعطيات، يتمحور البند الأول المطروح حول قدرة لبنان على الإمساك بقراره السيادي، ولا سيما بعد كلمة الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم قبل 24 ساعة من انعقاد الجلسة، والتي أعلن فيها رفضه القاطع للمفاوضات المباشرة، داعياً إلى إلغاء اللقاء. وقبل بدء المحادثات، صرّحت إسرائيل بأن المفاوضات في واشنطن لن تؤثر على القتال في لبنان. ويتمثل النهج الإسرائيلي في إجراء مفاوضات مع لبنان كما لو أن حزب الله غير موجود، وشن حملة عسكرية ضده كما لو لم يكن هناك اتفاق سلام. وشنّ "حزب الله" هجوما مختلطا بين الصواريخ والمسيرات على ١٣ منطقة في شمال إسرائيل بالتزامن مع بدء اجتماع واشنطن. وأعرب الرئيس جوزاف عون عن أمله في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال عون:“هناك الآن فرصة للتوصل إلى حل مستقر، وهذا ما يريده لبنان. إلا أن ذلك لا يمكن تحقيقه بشكل منفرد. يجب على إسرائيل الاستجابة للدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف عدوانها على لبنان وبدء المفاوضات. إن تدمير الأراضي اللبنانية ليس هو الحل ولن يُجدي نفعًا.”

