
انتظر رئيس الحكومة الإسرائيلية، حلول اليوم الثامن لبدء الاحتجاجات الشعبية في ايران، حتى يدلو بدلوه حيال ما يحصل "عند العدو". وكانت المفاجأة في إبداء تفاؤله بإمكان سقوط النظام الإيراني. الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي بحث مطوّلا مع نتنياهو في كل تفاصيل الملف الإيراني ،في التاسع والعشرين من كانون الأول الماضي، لم يكن متفائلا، بل متحمّسًا، من موقعه ك"شرطي العالم"، لإعلان دعمه للمتظاهرين في وجه القمع الذي اعتادته أجهزة النظام، كلما خرج الشعب إلى الشارع. حذر ترامب النظام من أنّ بلاده ستتدخل في حال تمّ قتل المتظاهرين السلميين. وعليه، ما الذي شجع نتنياهو على الذهاب إلى مستوى التفاؤل، مقدما للنظام الإيراني، في حال تجاوز هذه التجربة الشعبية بنجاح، انتصاراً واضحا ضد إسرائيل؟ الجواب عن هذا السؤال يكمن في أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية لم ينطق بكلمة واحدة إلّا بعدما استكمل المعطيات التي وفرها له الموساد الإسرائيلي. بالنسبة للموساد، هناك قدرة لديه لدعم التحرك الشعبي في ايران، وهذا من شأنه أن يشجع واشنطن على التدخل، لاسقاط نظام يعتبر رأسه الحاكم أنّ التفاوض مع الولايات المتحدة "غباء"، بالتالي فالنظام الإيراني لن يقبل بالشروط المانعة لضربه، أي الإقلاع عن خطط التخصيب النووي وإبعاد ما هو مخصب إلى الخارج، ولن يوقف مطلقا برنامج الصواريخ الباليستية. وكان لافتا للإنتباه أنّ تفاؤل نتنياهو انتظر نجاح العملية الأميركية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي ظهر، الاثنين امام محكمة نيويورك معلنا استمرار رئاسته كما براءته. وتعمل اسرائيل، في هذا الوقت، لدراسة شن عملية عسكرية واسعة في لبنان، ونفذت، الاثنين غارات شملت للمرة الأولى مواقع "حماس"في البقاع الغربي ومواقع لحزب الله في شمال نهر الليطاني.