
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة الاستنفار القصوى، مع وصول القوة الضاربة الأميركية، تتقدمها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، إلى بحر العرب قبالة إيران، في انتشار عسكري وُصف إسرائيليًا بأنه غير مسبوق والأعلى منذ يونيو الماضي. وبينما تُبقي واشنطن باب التفاوض مواربًا عبر قنوات خلفية ضيقة، تؤكد تقديرات أمنية إسرائيلية أن هذا الانتشار يوفّر خيار الضربة العسكرية من دون أن يكون القرار السياسي قد اتُّخذ بعد، على أن يبقى الحسم بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. في المقابل، تخشى إسرائيل من سوء تقدير إيراني قد يدفع طهران إلى ردّ استباقي صاروخي من أكثر من ساحة، تشمل إيران واليمن والعراق ولبنان، فيما تؤكد تل أبيب أنها في حالة جهوزية دفاعية وهجومية من دون تعديل التعليمات المدنية حتى الآن. وبالتوازي، تحدثت تقارير إعلامية إيرانية معارضة عن انتقال المرشد الأعلى علي خامنئي إلى مخبأ محصّن تحت الأرض في طهران، في مؤشر إلى تصاعد القلق من هجوم أميركي محتمل، بالتزامن مع تحذيرات الحرس الثوري الذي أعلن أن «الإصبع على الزناد».