
دخلت الحرب الإقليمية مرحلة جديدة مع إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة تفتح جبهة جديدة إلى جانب التهديدات الإيرانية المتواصلة بإغلاق مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من تعرض أهم ممرين لنقل النفط والتجارة العالمية في المنطقة لضغوط متزامنة. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، إن القرار يأتي “ردًا على العدوان الأميركي ودعمًا لإيران”، معلنًا أن قوات الجماعة ستستهدف السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وباب المندب، ومحذرًا شركات الملاحة من التعامل مع الموانئ السعودية حتى إشعار آخر. في المقابل، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا الإعلان، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة الدولية ويقوض الاقتصاد اليمني، مؤكدة أن الحوثيين ينفذون أجندة إيرانية تهدف إلى توسيع رقعة الحرب في المنطقة. أما السعودية، فلم تصدر حتى الآن إعلانًا عن إجراءات عسكرية جديدة، لكنها أكدت تمسكها بحرية الملاحة وأمن الممرات البحرية، معتبرة أن أي استهداف للسفن التجارية أو لمنشآت الطاقة يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومصالحها. ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه إيران التلويح بإمكانية إغلاق مضيق هرمز إذا استمرت الضربات الأميركية، ما يرفع احتمال تعرض مضيق هرمز وباب المندب لضغوط متزامنة، وهما الممران اللذان يمر عبرهما جزء كبير من صادرات النفط والتجارة العالمية. ويرى مراقبون أن الجمع بين التهديدين قد يفرض تحديات غير مسبوقة على حركة الملاحة الدولية، ويرفع كلفة الشحن والتأمين البحري، ويدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تعزيز وجودهم العسكري في الخليج والبحر الأحمر لحماية خطوط التجارة والطاقة.
