
في الدوحة، ركزت طهران في مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن على تحرير بعض أموالها المحتجزة في قطر، وسط إيحاءات بأنها مستعدة لتخصيص جزء من قسط أول يبلغ ثلاثة مليارات دولار أميركي لاستيراد بضائع تهم المزارع الأميركي، وهذا ما بحثه وزير الزراعة الإيراني، وكانت لافتةً مشاركته ضمن الوفد الإيراني المفاوض. وتُعدّ موافقة طهران على استيراد بضائع من الولايات المتحدة الأميركية تلبيةً لشرط كان أول من طرحه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس. وأبقت إيران اهتمامها بالمسألة اللبنانية في الإطار الدعائي، إذ لم تتمكن من إخراج هذا الملف من الاتفاق الأميركي - اللبناني - الإسرائيلي الذي وُقّع في واشنطن، والذي أرسى معادلة نزع السلاح مقابل تحرير الأرض. وفي هذا الوقت، سجّل “حزب الله”، في سياق مشاركته في التحضير لتشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي يبدأ السبت ويستمر ستة أيام، إطلالةً غلب عليها الكثير من البكاء والنواح.( راجع الفيديو الخاص في صفحة الفيديوهات) وهذه الإطلالة البكائية كانت لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، في مقابلة مع موقع خامنئي، حيث راح يبكي وينوح، وهو الذي كان قد اعتبر هذا السلوك خيانةً وخدمةً للعدو. وفي مقابل الهجوم الذي يشنه الثنائي الشيعي، والذي انضم إليه وليد جنبلاط وجبران باسيل، على اتفاق واشنطن، دافع كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عنه، واعتبراه المخرج الوحيد للبنان حتى يتمكن من تحرير أرضه، بعدما أوصلت الحرب لبنان إلى الكارثة.

