شهد جنوب لبنان، الثلاثاء، سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في النبطية وصور، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم طبيب وولداه، إضافة إلى أضرار واسعة في منشآت مدنية وطبية.
وأفادت معلومات ميدانية بأن طبيب الأسنان الدكتور جيمس كرم من بلدة القليعة قُتل مع ابنه وابنته إثر استهداف سيارة كانوا يستقلونها على طريق النبطية – الخردلي أثناء عودتهم من مدينة صيدا.
وبحسب أقارب العائلة، كان كرم قد توجه صباحاً مع ولديه إلى صيدا لمتابعة شؤون جامعية ومدرسية وتقديم امتحانات، قبل أن تتعرض السيارة للاستهداف خلال رحلة العودة.
وفي حادثة أخرى، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة عند دوار حاروف – ت ول قرابة الثامنة صباحاً. وبحسب شهود، لم تصب الغارة الأولى السيارة بشكل مباشر، قبل أن تلاحقها المسيّرة بغارتين إضافيتين من الدوار حتى مفرق القلعة، ما أدى إلى إصابتها ومقتل سائقها.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت مركزاً تابعاً للدفاع المدني اللبناني على طريق المسيل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى تدميره بالكامل. وأشارت المعلومات إلى أن المركز كان قد أُخلي من العناصر قبل أيام.
وفي بلدة جبشيت، قُتل عاملان سوريان إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما داخل مشتل للنصوب كانا يعملان فيه.
وامتدت الغارات إلى بلدتي تول وأنصار، حيث استهدفت مسيّرات إسرائيلية دراجة نارية في شارع الشهيد صبرا في تول، وسيارة في حي ضيعة العرب في أنصار، ما أدى إلى سقوط قتيلين.
كما تعرض حي كسار الزعتر في مدينة النبطية لغارة جوية قرابة العاشرة والربع صباحاً، وسط استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية والمسيّرات فوق المنطقة.
وفي مدينة صور، ارتفعت حصيلة الغارات التي استهدفت مباني بمحاذاة مستشفى جبل عامل إلى أربعة قتلى ونحو خمسين جريحاً، بحسب حصيلة أولية، فيما سجلت أضرار كبيرة في أقسام المستشفى ومرآب السيارات والمباني المجاورة.
وفي تطور متصل، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أن عناصرها واصلت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم عمليات البحث والإنقاذ في المبنى السكني الذي تعرض للاستهداف في بلدة المروانية – قضاء صيدا.