أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون تمسكه بالحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، معتبراً أن أي محاولة لإثارة الفتنة في لبنان لا تصب إلا في مصلحة إسرائيل، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية الثقيلة على البلاد.
وجاءت مواقف عون خلال استقباله وفداً من نقباء المهن الحرة، حيث شدد على أن السلم الأهلي يشكل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، لافتاً إلى أن اللبنانيين باتوا أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بضرورة تجنب الانقسامات والصراعات الداخلية.
وقال إن مختلف القوى السياسية تدرك خطورة الانزلاق إلى الفتنة، وتعمل على تحصين الاستقرار الداخلي عبر خطاب مسؤول وموحد، محذراً من التداعيات الكارثية لأي توتر داخ لي على مستقبل لبنان.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يشكلون «العمود الفقري» لحماية الاستقرار ومنع الفوضى، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد، مؤكداً أنهم يواصلون أداء مهامهم الوطنية وتقديم التضحيات في سبيل حماية اللبنانيين.
وفي معرض حديثه عن تداعيات الحرب، لفت عون إلى أن لبنان دفع أثماناً باهظة، تمثلت بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية، في ظل غياب أي أفق واضح لإنهاء الأزمة.
وقال إن حجم الخسائر والمعاناة يفرض على الدولة التحرك وعدم الاكتفاء بالمراقبة، مضيفاً: «من واجبي كرئيس للجمهورية أن أقوم بما يمليه عليّ ضميري ومسؤوليتي تجاه لبنان واللبنانيين، ومن واجب الدولة أن تهتم بمواطنيها وألا تقف مكتوفة الأيدي».
وأكد عون أن خيار التفاوض ليس تعبيراً عن ضعف، بل عن مسؤولية وطنية تهدف إلى حماية البلاد وإنهاء الحرب، مشدداً على أن «القوة ليست في خوض الحرب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان».