أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سيطرت على سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقال ترامب، في منشور على “تروث سوشيال”، إن السفينة التي تحمل اسم “TOUSKA” اعترضتها المدمرة الأميركية USS Spruance في بحر عُمان، بعد تج اهل طاقمها إنذاراً بالتوقف، مضيفاً أن البحرية الأميركية “عطّلتها عبر استهداف غرفة المحركات”، قبل أن تتولى قوات المارينز السيطرة عليها.
وأشار إلى أن السفينة خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية بسبب “أنشطة غير قانونية سابقة”، مؤكداً أن واشنطن باتت تملك “السيطرة الكاملة عليها” وتعمل على تفتيش حمولتها.
هرمز على حافة الانفجار
في موازاة ذلك، رفعت بريطانيا مستوى التحذير في مضيق هرمز والخليج إلى “الدرجة الحرجة”، وهي أعلى مستويات الخطر، وسط نشاط عسكري مكثف واحتمالات “هجوم أو خطأ في الحسابات”.
وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بوقوع هجمات عدة استهدفت سفناً في المضيق، فيما أعادت إيران فرض قيود مشددة على الملاحة، رداً على الحصار الأميركي.
كما أعلنت المنظمة البحرية الدولية تسجيل 24 حادثاً في المضيق والمنطقة منذ مطلع آذار، كان آخرها استهداف سفينة الحاويات الفرنسية CMA CGM Everglade قبالة سواحل عُمان، من دون وقوع إصابات.
واتهم ترامب إيران بإطلاق النار على سفن فرنسية وبريطانية، مؤكداً أن “العديد من الطلقات استهدفت سفناً غربية” في هذا الممر الحيوي.
مفاوضات غامضة في باكستان
سياسياً، لا تزال صورة المفاوضات بين واشنطن وطهران ضبابية. فرغم إعلان ترامب إرسال وفد إلى باكستان لاستئناف المحادثات، لم تؤكد إيران أو إسلام آباد ذلك رسمياً حتى الآن.
في المقابل، تواصل باكستان جهودها الدبلوماسية، عبر اتصالات بين قيادتها وطهران، وسط تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة.
وأكد ترامب أنه “متفائل” بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن “مفهوم الصفقة أصبح جاهزاً”، لكنه لم يطرح هذا التفاؤل خلال اجتماع مع كبار مستشاريه، ما يثير تساؤلات حول نيات واشنطن الفعلية.
خيار التصعيد لا يزال قائماً
في إسرائيل، تشير التقديرات إلى أن ترامب يسعى فعلاً إلى اتفاق، لكن في حال فشل المفاوضات، قد يتم تمديد وقف إطلاق النار مؤقتاً. وفي المقابل، أعدّت تل أبيب قائمة أهداف داخل إيران لضربها إذا انهار المسار التفاوضي.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن “قراءة نيات ترامب بدقة أمر شبه مستحيل”.
تعديل في الوفد الأميركي
في سياق متصل، أعلن ترامب أن نائب الرئيس جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي إلى باكستان لأسباب أمنية، رغم ترجيحات سابقة بذلك، مؤكداً أن القرار “أمني بحت”.
