في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التعديلات التي أدخلها على البيت الأبيض، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلاناً يقضي بتصنيف المكتب البيضاوي وقاعة مجلس الوزراء في الجناح الغربي معلمين وطنيين، في مسعى لمنع الرؤساء الذين سيخلفونه من إجراء تغييرات جوهرية على هاتين المساحتين التاريخيتين.
وبحسب ما أوردته شبكة «CNN» الأمريكية، فإن ترامب وقّع الإعلان الخميس، مؤكداً أن الهدف منه حماية المكتب البيضاوي وقاعة مجلس الوزراء من الهدم أو التعديلات الكبيرة التي قد تطال تصميمهما مستقبلاً.
وقال ترامب للصحفيين إن المكتب البيضاوي يمثل رمزاً للبيت الأبيض والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لا يريد السماح لأي شخص بتغيير معالمه أو هدم أجزاء منه لإعادة تصميمه بصورة مختلفة.
ويأتي القرار بعدما أدخل ترامب سلسلة من التعديلات على ديكور المكتب البيضاوي منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، شملت إضافة الزخارف الذهبية والتماثيل والمرايا المزخرفة واللوحات، في إطار رؤيته الخاصة لتصميم المكان.
ولا يقتصر التصنيف الجديد على المكتب البيضاوي، بل يشمل أيضاً المكتب البيضاوي الخارجي وقاعة اجتماعات مجلس الوزراء، على أن تتضمن إجراءات الحماية توثيق التغييرات الجوهرية المقترحة ومراجعتها ودراسة البدائل قبل تنفيذها.
هل يستطيع الرؤساء المقبلون تغيير الديكور؟
ورغم إعلان ترامب أن الخطوة ستجعل من الصعب إجراء تعديلات مستقبلية على هذه المساحات، فإن الإعلان لا يمنع الرؤساء المقبلين من تغيير الأثاث أو إعادة تزيين المكتب، كما لا يحول دون إجراء التعديلات التشغيلية والأمنية المعتادة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن مدى قدرة الإعلان على تقييد صلاحيات الرؤساء اللاحقين لا يزال محل تساؤل قانوني، خصوصاً أن رئيساً مقبلاً قد يتمكن من التراجع عن التصنيف نفسه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه ترامب تنفيذ مشروعات وتعديلات واسعة في البيت الأبيض، أبرزها مشروع إنشاء قاعة احتفالات ضخمة، إلى جانب تغييرات طالت عدداً من المساحات والمرافق المحيطة بالمقر الرئاسي.