تقرير: واشنطن تدرس استئناف الحرب على إيران تحت اسم “المطرقة الثقيلة”
أفادت شبكة NBC بأن الجيش الأميركي يدرس إمكان تغيير الاسم الرسمي للحرب ضد إيران إلى “عملية المطرقة الثقيلة”، في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع.
وبحسب التقرير، المستند إلى مسؤولين أميركيين كبار، فإن النقاشات الدائرة داخل الإدارة الأميركية بشأن استبدال اسم “عملية الغضب الملحمي” تعكس جدية التفكير في إعادة إطلاق الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي. كما قد يتيح تغيير الاسم للإدارة الأميركية إعادة احتساب مهلة الستين يوماً، التي يتطلب بعدها استمرار الحرب موافقة الكونغرس الأميركي.
في المقابل، يسود في إسرائيل تقدير بأن ترامب لا يرغب، أو على الأقل يتردد، في العودة إلى مواجهة شاملة مع إيران، انطلاقاً من قناعته بأن ذلك قد يزيد من تعقيد وضعه الداخلي، سواء عبر ارتفاع أسعار الوقود أو زيادة الضغوط على دول الخليج.
ورغم أن إسرائيل تدفع باتجاه تبني مقاربة أكثر تشدداً تجاه طهران، فإنها تحرص في الوقت نفسه على عدم الظهور بمظهر الطرف الذي يدفع واشنطن إلى حرب جديدة.
ومن بين السيناريوهات المطروحة داخل واشنطن تنفيذ ضربة أميركية محدودة، بالتوازي مع مواصلة الضغط على إيران عبر حصار مضيق هرمز. وفي هذا الإطار، قد تطلب الولايات المتحدة من إسرائيل عدم التدخل المباشر، مقابل منحها حرية الرد بقوة إذا تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة.
في المقابل، لا تبدو طهران ولا واشنطن راغبتين في استئناف الحرب بكامل قوتها، ما قد يؤدي إلى تحييد إسرائيل في هذه المرحلة. ووفق هذا السيناريو، قد تركز إيران ردودها على المصالح الأميركية في الخليج العربي، فيما تواصل إسرائيل استعداداتها لمختلف الاحتمالات، بما فيها احتمال أن يمنح ترامب الضوء الأخضر لتجديد الحرب، ما قد يدفع إيران إلى استئناف قصف إسرائيل بالصواريخ.
وتقدّر الأوساط الإسرائيلية أن أي قرار أميركي كبير في هذا الملف لن يُتخذ قبل انتهاء زيارة ترامب إلى الصين يوم الجمعة.
وفي الأثناء، تواصل قطر جهود الوساطة بعيداً عن الأضواء. فبعد المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً، والذي قوبل برفض أميركي واعتبره ترامب “هراءً”، تُبذل محاولات لإدخال تعديلات عليه بهدف إبقاء فرص التوصل إلى اتفاق قائمة.
